Same indexed hadith bihar-42284; it began on pages 61-63.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
" الفقراء " هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله في سورة البقرة " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا " . " والمساكين " هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين و جميع أصناف الزمنى الرجال والنساء والصبيان " والعاملين عليها " هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها و " المؤلفة قلوبهم " قوم وحدوا الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا. وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " المؤلفة قلوبهم " أبو سفيان بن حرب بن أمية، وسهيل بن عمرو، وهو من بني عامر بن لوي و همام بن عمرو، وأخوه، وصفوان بن أمية ابن خلف القرشي، ثم الجمحي والأقرع بن حابس التميمي ثم أحد بني حازم وعيينة بن حصين الفزاري ومالك ابن عوف، وعلقمة بن علاثة بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل رعاتها، وأكثر من ذلك، وأقل - وترى بعض الروايات في ذلك في الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥١. وقد عرفت فيما مضى أن النبي صلى الله عليه وآله إنما أعطاهم مائة وخمسين من غنائم أموال هوازن فعرفوا بالمؤلفة قلوبهم، فنزلت الآية، وفرض لهم بهذا العنوان سهما في الزكاة، وفى بعض الروايات أن عليا (ع) بعث إلى النبي صلى الله عليه وآله بذهب من اليمن فيها تربتها فقسمها رسول الله بين أربعة من المؤلفة قلوبهم: الأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة وعيينة بن بدر وزيد الخيل الطائي فقالت قريش والأنصار: أيقسم بين صناديد أهل نجد ويدعنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إنما أتألفهم راجع الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥١. رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم في قوله: " وفي الرقاب " قوم قد لزمتهم كفارات في قتل الخطاء، وفي الظهار، وقتل الصيد في الحرم وفي الايمان، وليس عندهم ما يكفرون، وهم مؤمنون، فجعل الله لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم " والغارمين " قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الامام أن يقضي ذلك عنهم ويكفهم من مال الصدقات وفي سبيل الله " قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يتقوون به على الحج والجهاد. " وابن السبيل " أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم، فعلى الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات، والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا إسراف، ولا تقتير، يقوم في ذلك الامام يعمل بما فيه الصلاح
الهوامش4
[١]براءة: ٦٠.ص 62
[٢]البقرة: ٢٧٣.ص 62
[٣]العميان جمع الأعمى، والعرجان جمع الأعرج.ص 62
[٤]قال ابن هشام في السيرة ج ٢ ص ٤٩٢: أعطى رسول الله المؤلفة قلوبهم وكانوا أشرافا من أشراف الناس يتألفهم ويتألف بهم قومهم فأعطى أبا سفيان وابنه معاوية وحكيم ابن حزام ونصير بن الحارث بن كلدة والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى والعلاء بن الجارية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس ومالك بن عوف و صفوان بن أمية مائة بعير، وأعطى مخرمة بن نوفل وعمير بن وهب الجمحي وهشام بن عمرو دون المائة لا أحفظ ما أعطاهم، وأعطى سعيد بن يربوع والسهمي خمسين من الإبل.ص 62