Same indexed hadith bihar-43272; it ends on this printed page after beginning on pages 149-159.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال هي في إحدى وعشرين وثلاث عشرين، ومن ذلك باسنادنا أيضا إلى عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن ليلة القدر قال: التمسها في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فقلت: أفردها لي فقال: وما عليك أن تجتهد في ليلتين. ومنها أن الاعتكاف في هذا العشر الأواخر من شهر رمضان عظيم الفضل والرجحان مقدم على غيره من الأزمان وقد روينا بعدة طرق عن الشيخ محمد ين يعقوب الكليني وأبي جعفر محمد بن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي قدس الله أرواحهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعتكف هذا العشر الأخير من شهر رمضان. ومنها ذكر المواضع التي يعتكف فيها روينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني وأبي جعفر ابن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم باسنادهم إلى عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول: في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيها إما عدل صلاة جماعة ولا بأس أن تعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة. ذكر أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام بالصيام: رويناه بالإسناد المقدم ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومتى اعتكف صام، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم. ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إلى الحسين صلوات الله عليه في العشر الأواخر من شهر رمضان: روينا ذلك باسنادنا إلى أبي المفضل قال: أخبرنا علي ابن محمد بن بندار القمي إجازة قال: حدثني يحيى بن عمران الأشعري، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، واعتكاف ليلة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وعند قبره يعدل حجة وعمرة، ومن زار الحسين عليه السلام يعتكف عند العشر الغوابر من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله، ومن اعتكف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة، بعد حجة الاسلام، قال الرضا عليه السلام: وليحرص من زار الحسين عليه السلام في شهر رمضان ألا يفوته ليلة الجهني عنده، وهي ليلة ثلاث وعشرين، فإنها الليلة المرجوة قال: وأدنى الاعتكاف ساعة بين العشائين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظه، أو قال: نصيبه من ليلة القدر. ومنها الغسل في كل ليلة من العشر الأواخر، رويناه باسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كل ليلة. ومنها تعيين فضل الغسل في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، وقد رويناه باسنادنا إلى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة. ومنها المائة ركعة ودعاؤها أو المائة والثلاثون ركعة على إحدى الروايتين وأدعيتها، وقد قدمنا وصف المائة ركعة وأدعيتها منها عشرون ركعة أول ليلة من الشهر، ومنها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات، ثمان بين العشاءين واثنان وتسعون ركعة بعد العشاء الآخرة. ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان، قبل السحر وبعده وقد تقدم وصف ذكرها وطيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان، فاعمل عليه ولا تتكاسل عنه، فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك، وإن هونت فأنت النادم والحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه، وإذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط وخاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه. ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة إحدى وعشرين: لا إله إلا الله، مدبر الأمور، ومصرف الدهور، وخالق الأشياء جميعا بحكمته دالة على أزليته وقدمه، جاعل الحقوق الواجبة لما يشاء رأفة منه ورحمة ليسأل بها سائل ويأمل إجابة دعائه بها آمل، فسبحان من خلق [و] الأسباب إليه كثيرة، والوسائل إليه موجودة، وسبحان الله الذي لا يعتوره فاقة، ولا تستذله حاجة، ولا تطيف به ضرورة، ولا يحذر إبطاء رزق رازق، ولا سخط خالق فإنه القدير على رحمة من هو بهذه الخلال مقهور، وفي مضائقها محصور، يخاف و يرجو من بيده الأمور، وإليه المصير، وهو على ما يشاء قدير. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك مؤدي الرسالة، وموضح الدلالة، أوصل كتابك، واستحق ثوابك، وأنهج سبيل حلالك وحرامك وكشف عن شعائرك وأعلامك، فان هذه الليلة التي سميتها بالقدر، وأنزلت فيها محكم الذكر، وفضلتها على ألف شهر، وهي ليلة مواهب المقبولين، ومصائب المردودين فيا خسران من باء فيها بسخطه، ويا ويح من حظي فيها برحمته، اللهم فارزقني قيامها والنظر إلى ما عظمت منها من غير حضور أجل ولا قربه، ولا انقطاع أمل ولا فوته ووفقني فيها لعمل ترفعه ودعاء تسمعه وتضرع ترحمه، وشر تصرفه، وخير تهبه وغفران توجبه، ورزق توسعه، ودنس تطهره وإثم تغسله، ودين تقضيه، وحق تتحمله وتؤديه، وصحة تتمها، وعافية تنميها، وأشعاث تلمها، وأمراض تكشفها، وصنعة تكنفها، ومواهب تكشفها، ومصائب تصرفها، وأولاد وأهل تصلحهم، وأعداء تغلبهم وتقهرهم، وتكفى ما أهم من أمرهم، وتقدر على قدرتهم، وتسطو بسطواتهم، وتصول على صولاتهم، وتغل أيديهم إلى صدورهم، وتخرس عن مكارهي ألسنتهم، وترد رؤوسهم على صدورهم. اللهم سيدي ومولاي اكفني البغى ومصارعة الغدر، ومعاطبه، واكفني سيدي شر عبادك، واكف [عني] شر جميع عبادك، وانشر عليهم الخيرات مني حتى تنزل على في الآخرين، واذكر والدي وجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك ومغفرتك ذكرى سيد قريب لعبيد وإماء فارقوا الأحباء، وخرسوا عن النجوى وصموا عن النداء، وحلوا أطباق الثرى، وتمزقهم البلى؟؟، اللهم إنك أوجبت لوالدي علي حقا وقد أديته بالاستغفار لهما إليك، إذ لا قدرة لي على قضائه إلا من جهتك، وفرضت لهما في دعائي فرضا قد أوفدته عليك، إذ خلت بي القدرة على واجبها، وأنت تقدر، وكنت لا أملك وأنت تملك، اللهم لا تحلل بي فيما أوجبت ولا تسلمني فيما فرضت وأشركني في كل صالح دعاء أجبته، وأشرك في صالح دعائي جميع المؤمنين والمؤمنات، إلا من عادى أولياءك، وحارب أصفياءك، وأعقب بسوء الخلافة أنبياءك ومات على ضلالته، وانطوى في غوايته، فاني أبرء إليك من دعاء لهم، أنت القائم على كل نفس بما كسبت، غفار الصغاير، والموبق بالكبائر بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فانشر علي رأفتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا. ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين [من الفصول الثلاثين] مروي عن النبي صلى الله عليه وآله. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأشهد أن الرب ربي لا شريك له ولا ولد له ولا والد له وأشهد أنه الفعال لما يريد، والقادر على كل شئ قدير، والصانع لما يريد والقاهر من يشاء، والرافع من يشاء، مالك الملك، ورازق العباد، الغفور الرحيم العليم الحليم، أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أنك سيدي كذلك، وفوق ذلك، لا يبلغ الواصفون كنه عظمتك، اللهم صل على محمد وآله، واهدني ولا تضلني بعد إذ هديتني، إنك أنت الهادي المهدي. ومنها ذكر ما يختص بهذه الليلة من دعاء العشر الأواخر، رويناه بعدة طرق إلى جماعة من أصحابنا الماضين عمن أسندوه إليه من الأئمة الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، ووجدنا رواية محمد بن أبي قرة - رحمه الله - أكمل الروايات فأوردناها بألفاظها احتياطا للعبادات، وهي مما نرويه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رحمه الله باسناده إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول أول ليلة منه: يا مولج الليل في النهار ومولج النهار في الليل ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي يا رازق من يشاء بغير حساب، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحيم، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم، فصل على محمد وآل محمد، و اجعل اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا يذهب بالشك عني، ورضا بما قسمت لي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار، وارزقني يا رب فيها ذكرك وشكرك والرغبة والإنابة إليك، والتوبة والتوفيق لما تحبه و ترضاه، ولما وفقت له شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام يا أرحم الراحمين ولا تفتني بطلب ما زويت عني بحولك وقوتك، وأغنني يا رب برزق منك واسع بحلالك عن حرامك، وارزقني العفة في بطني وفرجي، وفرج عني كل هم وغم، ولا تشمت بي عدوي، ووفق لي ليلة القدر على أفضل ما رآها أحد، ووفقني لما وفقت له محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم، وافعل بي كذا وكذا.. الساعة الساعة حتى ينقطع النفس. زيادة بغير الرواية: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأقسم لي حلما يسد عني باب الجهل، وهدى تمن به علي من كل ضلالة، وغنى تسد به عني باب كل فقر، وقوة، ترد بها عني كل ضعف، وعزا تكرمني به عن كل ذل ورفعة ترفعني بها عن كل ضعة، وأمنا ترد به عني كل خوف وعافية، تسترني بها من كل بلاء، وعلما تفتح لي به من كل يقين، ويقينا تذهب به عني كل شك، ودعاء تبسط لي به الإجابة في هذه الليلة، وفي هذه الساعة الساعة الساعة يا كريم، وخوفا تيسر لي به كل رحمة، وعصمة تحول بها بيني وبين الذنوب حتى أفلح بها بين المعصومين عندك برحمتك يا أرحم الراحمين. ومن الزيادات ما يتكرر كل ليلة من العشر الأواخر، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى - رضي الله عنه - باسناده إلى محمد بن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول في كل ليلة من العشر الأواخر: اللهم إنك قلت في كتابك المنزل: شهر رمضان، الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فعظمت حرمة شهر رمضان بما أنزلت فيه من القرآن، وخصصته بليلة القدر، وجعلتها خيرا من ألف شهر، اللهم و هذه أيام شهر رمضان قد انقضت، ولياليه قد تصرمت، وقد صرت يا إلهي منه إلى ما أنت أعلم به مني، وأحصى لعدده من الخلق أجمعين، فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون، وأنبياؤك المرسلون، وعبادك الصالحون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفك رقبتي من النار، وتدخلني الجنة برحمتك، وأن تتفضل على بعفوك وكرمك، وتتقبل تقربي، وتستجيب دعائي وتمن علي بالأمن يوم الخوف من كل هول أعددته ليوم القيمة، إلهي وأعوذ بوجهك الكريم، و بجلالك العظيم، أنت تنقضي أيام شهر رمضان ولياليه ولك قبلي تبعة أو ذنب تؤاخذني به أو خطيئة تريد أن تقتصها مني لم تغفرها لي. سيدي سيدي سيدي أسألك يا لا إله إلا أنت إذ لا إله إلا أنت إن كنت رضيت عني في هذا الشهر فازدد عني رضا، وإن لم تكن رضيت عني فمن الان فارض عني يا أرحم الراحمين، يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وأكثر أن تقول: " يا ملين الحديد لداود عليه السلام، يا كاشف الضر والكرب العظام عن أيوب عليه السلام، أي مفرج هم يعقوب عليه السلام، أي منفس غم يوسف عليه السلام صل على محمد وآل محمد كما أنت أهل أن تصلي عليهم أجمعين وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله. وفي رواية أخرى عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كل ليلة: أعوذ بجلال وجهك الكريم، أن ينقضي عني شهر رمضان، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه وبقى لك عندي تبعة، أو ذنب تعذبني عليه يوم ألقاك. فصل: واعلم أن هذه الرواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان تتكرر في كل ليلة منها مفرداتها ومزدوجاتها " إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " ومن المعلوم من مذهب الإمامية ورواياتهم أن ليلة القدر في الليالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إلى تأويل فأقول: إنه إن كان يمكن أن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه الليلة من أعدائهم وإبهامهم أنهم ما يعرفونها كما كنا قد بيناه، أو يكون المراد إن كنت قضيت في الليالي المزدوجات أن يكون ليلة القدر في الليالي المفردات أو يكون إن كنت قضيت نزول الملائكة إلى موضع خاص من السماء في الليالي المزدوجات ويتكمل نزولهم إلى الدنيا في الليالي المفردات، أو يكون له تأويل غير ما ذكرناه. فصل: وإن أسرار خواص الله جل جلاله ونوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه. فصل: وذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ولم يذكر فيها " إن كنت قضيت " بل يقول أن تجعل في هذه الليلة اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وتمام الدعاء. فصل: فيما يختص باليوم الحادي والعشرين من دعاء: رواه محمد بن علي الطرازي قال: عن عبد الباقي بن بزداد أيده الله قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور قال: حدثنا أبي عن أبيه محمد عن حماد بن عيسى عن حماد بن عثمان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد اغتسلت؟ قلت: نعم جعلت فداك فدعا بحصير، ثم قال: إلى لزقي فصل، فلم يزل يصلي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا ثم أخذ يدعو وأنا أؤمن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذن وأقام ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه فتقدم و صلى بنا الغداة فقرأ بفاتحة الكتاب وإنا أنزلناه في ليلة القدر في الأولى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فلما فرغنا من التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأولين والآخرين، خر ساجدا لا أسمع منه إلا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول: لا إله إلا أنت مقلب القلوب والأبصار، لا إله إلا أنت خالق الخلق بلا حاجة فيك إليهم، لا إله إلا أنت مبدئ الخلق لا ينقص من ملكك شئ، لا إله إلا أنت باعث من في القبور، لا إله إلا أنت مدبر الأمور، لا إله إلا أنت ديان الدين وجبار الجبابرة، لا إله إلا أنت مجري الماء في الصخرة الصماء، لا إله إلا أنت مجري الماء في النبات، لا إله إلا أنت مكون طعم الثمار، لا إله إلا أنت محصي عدد القطر وما تحمله السحاب، لا إله إلا أنت محصى عدد ما تجري به الرياح في الهواء، لا إله إلا أنت محصى ما في البحار من رطب ويابس، لا إله إلا أنت محصى ما يدب في ظلمات البحار وفي أطباق الثرى، أسألك باسمك الذي سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسألك بكل اسم سماك به أحد من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد أو أحد من ملائكتك، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت، وأسألك بحقك على محمد وآل محمد وأهل بيته صلواتك عليهم وبركاتك، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك، وأنلتهم به فضلك، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك الداعي إليك باذنك وسراجك الساطع بين عبادك، في أرضك وسمائك، وجعلته رحمة للعالمين، ونورا استضاء به المؤمنون، فبشرنا بجزيل ثوابك، وأنذرنا الأليم من عقابك، أشهد أنه قد جاء بالحق، وصدق المرسلين، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم. أسألك يا الله يا الله يا الله، يا رباه يا رباه يا رباه، يا سيدي يا سيدي يا سيدي، يا مولاي يا مولاي يا مولاي، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا وأن تمن على بفكاك رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين، وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به، أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم، عجل ذلك يا رب العالمين، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد، أقلني عثرتي و اقلبني بقضاء حوائجي، يا خالقي ويا رازقي، ويا باعثي، ويا محيى عظامي و هي رميم، صل على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين. فلما فرغ رفع رأسه، قلت: جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو " بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله وأوليائه " أو لست أنت هو؟ قال: لا ذاك قائم آل محمد عليهم السلام، قلت: فهل لخروجه علامة؟ قال: نعم كسوف الشمس عند طلوعها، ثلثي ساعة من النهار، وخسوف القمر ثلاث وعشرين، وفتنة يظل أهل مصر البلاء وقطع النيل اكتف بما بينت لك، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك، فان الله كل يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن، ذلك الله رب العالمين، وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون. ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان: سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر، ويسمع الأنين، ويسمع السر، ويسمع وساوس الصدور، و يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولا يصم سمعه صوت، سبحان الله بارئ النسم سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات و النور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين. دعاء آخر: اللهم اجعل لي فيه إلى مرضاتك دليلا، ولا تجعل للشيطان فيه علي سبيلا، واجعل الجنة منزلا لي ومقيلا، يا قاضي حوائج الطالبين 5 - إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثالثة والعشرين منه ويومها، وفيها عدة روايات. اعلم أن هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان، وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أفرد لي ليلة القدر، قال: ليلة ثلاث وعشرين. ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر فقال: أخبرك والله ثم لا أعمي عليك هي أول ليله من السبع الاخر.