Same indexed hadith bihar-43284; it ends on this printed page after beginning on pages 293-294.
Show complete hadith text
إقبال الأعمال: فيما نذكره مما ينبغي أن يكون أهل السعادات والاقبال عليه يوم الأضحى من الأحوال: أعلم أننا قد ذكرنا في عيد شهر رمضان ما فتحه علينا مالك القلب واللسان من الآداب عند استقبال ذلك العيد وآداب ذلك النهار، ما نستغني به الان عن التكرار لكن يمكن أنك لا تقدر على نظر ما قدمناه، أو لا تعرف معناه، فنذكر عرف ما يفتح الله جل جلاله عليه ويحسن به إلينا فنقول: أذكر أيها الانسان أن الله جل جلاله سبقك بالاحسان قبل أن تعرفه وقبل أن تتقرب إليه بشئ من الطاعات، فهيأ لك كل ما كنت محتاجا إليه من المهمات حتى بعث لك رسولا من أعز الخلايق عليه، يزيل ملوك الكفار ويقطع دابر الأشرار، الذين يحولون بينك وبين فوائد أسراره، ويشغلونك عن الاهتداء بأنواره فأطفأ نار الكافرين، وأذل رقاب ملوك اليهود والنصارى والملحدين، ولم يكلفك أن تكون في تلك الأوقات من المجاهدين، ولا تكلفت خطرا ولا تحملت ضررا في استقامة هذا الدين، وجاءتك العبادات في عافية ونعمة صافية مما كان فيه سيد المرسلين، وخواص عترته الطاهرين، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، ومما جاهد عليه ووصل إليه السلف من المسلمين، فلا تنس المنة عليك في سلامتك من تلك الأهوال وما ظفرت به من الآمال والاقبال، وجر بلسان الحال بنظرك، واذكر بخاطرك القتلى الذين سفكت دماؤهم في مصلحتك وهدايتك من أهل الكفر ومن أهل الاسلام، حتى ظفرت أنت بسعادتك، وكم خرب من بلاد عامرة، وأهلك من أمم غابرة. ثم أذكر إبراز الله جل جلاله أسراره بيوم العيد، وأظهر لك أنواره بذلك الوقت السعيد، من مخزون ما كان مستورا عن الأمم الماضية، والقرون الخالية وجعلك أهلا أن تزور عظمته وحضرته فيه، وتحدثه بغير واسطة وتناجيه، فهل كان هذا في حسنات نطفتك أو علقتك أو مضغتك؟ أو لما كنت جنينا ضعيفا؟ أو لما صرت رضيعا لطيفا؟ أو لما كنت ناشئا صغيرا؟ أو هل وجدت لك في ذلك تدبيرا؟. فكن رحمك الله عبدا مطيعا] ومملوكا سميعا لذلك المالك السالك بك في تلك المسالك، الواقي لك من المهالك، فوالله إنه ليقبح بك مع سلامة عقلك، وما وهب لك من فضله الذي صرت تعتقده من فضلك أن تعمى أو تتعامى عن هذا الاحسان الخارق للألباب أو أن تشغل عنه أو تؤثر عليه شيئا من الأسباب؟ فالعجب كل العجب لك إن جهلت قدر المنة عليك فيما تولاه الله جل جلاله من الاحسان إليك، فاشتغل بما يريد، وقد كفاك كل هول شديد، وهو جل جلاله كافيك ما قد بقي بذلك اللطف والعطف الذي أجزاه على المماليك والعبيد. فصل: فيما نذكره من الرواية بغسل يوم الأضحى باسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله جل جلاله عليه فيما ذكره من كتاب من لا يحضره الفقيه فقال: ما هذا لفظه: وروى ابن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن غسل الأضحى قال: واجب إلا بمنى، ثم قال - ره - وروى أن غسل الأضحى سنة.