Same indexed hadith bihar-44274; it began on pages 259-261.
Show complete hadith text
وقال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إنا إذا وقفنا بعرفات ومنى وذكرنا الله ومجدناه وصلينا على محمد وآله الطيبين الطاهرين ذكرنا آباءنا أيضا بمآثرهم ومناقبهم وشريف أعمالهم نريد بذلك قضاء حقوقهم فقال علي بن الحسين عليه السلام: أولا أنبئكم بما هو أبلغ في قضاء الحقوق من ذلك؟ قالوا: بلى يا ابن رسول الله قال: أفضل من ذلك وأولى أن تجددوا على أنفسكم ذكر توحيد الله والشهادة وذكر محمد رسول الله والشهادة له بأنه سيد النبيين وذكر علي ولي الله والشهادة له بأنه سيد الوصيين وذكر الأئمة الطاهرين من آل محمد الطيبين بأنهم عباد الله المخلصين وبأن الله عز وجل إذا كان عشية عرفة وضحوة يوم منى باهى كرام ملائكة بالواقفين بعرفات ومنى وقال لهم: هؤلاء عبادي وإمائي حضروني ههنا من البلاد السحيقة البعيدة شعثا غبرا قد فارقوا شهواتهم وبلادهم وأوطانهم وأخدانهم ابتغاء مرضاتي ألا فانظروا إلى قلوبهم وما فيها فقد قويت أبصاركم يا ملائكتي على الاطلاع عليها قال: فتطلع الملائكة على قلوبهم فيقولون: يا ربنا اطلعنا عليها و بعضهم سود مدلهمة يرتفع عنها كدخان جهنم فيقول الله: أولئك الأشقياء الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، تلك قلوب خاوية من الخيرات خالية من الطاعات مصرة على المؤذيات المحرمات تعتقد تعظيم من أهناه وتصغير من فخمناه وبجلناه لئن وافوني كذلك لأشددن عذابهم ولأطيلن حسابهم تلك قلوب اعتقدت أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله كذب على الله أو غلط عن الله في تقليده أخاه ووصيه إقامة أود عباد الله والقيام بسياساتهم حتى يروا الامن في إقامة الدين في انقاذ الهالكين ونعيم الجاهلين وتنبيه الغافلين الذين بئس المطايا إلى جهنم مطاياهم. ثم يقول الله عز وجل يا ملائكتي انظروا فينظرون فيقولون ربنا وقد اطلعنا على قلوب هؤلاء الآخرين وهي بيض مضيئة يرتفع عنها الأنوار إلى السماوات والحجب وتخرقها إلى أن تستقر عند ساق عرشك يا رحمن يقول الله عز وجل أولئك السعداء الذين تقبل الله أعمالهم وشكر سعيهم في الحياة الدنيا فإنهم قد أحسنوا فيها صنعا تلك قلوب حاوية للخيرات مشتملة على الطاعات مدمنة على المنجيات المشرفات تعتقد تعظيم من عظمناه وإهانة من أرذلناه لئن وافوني كذلك لأثقلن من جهة الحسنات موازينهم ولأخففن من جهة السيئات موازينهم ولأعظمن أنوارهم ولأجعلن في دار كرامتي ومستقر رحمتي محلهم وقرارهم تلك قلوب اعتقدت أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله هو الصادق في كل أقواله المحق في كل أفعاله الشريف في كل خلاله المبرز بالفضل في جميع خصاله وأنه قد أصاب في نصبه أمير المؤمنين عليا إماما وعلما على دين الله واضحا واتخذوا أمير المؤمنين امام هدى وواقيا من الردى، الحق ما دعا إليه والصواب والحكمة ما دل عليه، والسعيد من وصل حبله بحبله، والشقي الهالك من خرج من جملة المؤمنين به والمطيعين له نعم المطايا إلى الجنان مطاياهم، سوف ننزلهم منها أشرف غرف الجنان، ونسقيهم من الرحيق المختوم من أيدي الوصائف والولدان. وسوف نجعلهم في دار السلام من رفقاء محمد نبيهم زين أهل الاسلام، وسوف يضمهم الله ثم إلى جملة شيعة على القرم الهام، فنجعلهم بذلك من ملوك جنات النعيم خالدين في العيش السليم و النعيم المقيم، هنيئا لهم جزاء بما اعتقدوه وقالوه، بفضل الله الكريم الرحيم نالوا ما نالوه .
الهوامش1
[١]تفسير الإمام العسكري ص ٢٥٨ - ٢٥٩ وكان الرمز (عم) لاعلام الورى وهو كنظائره مما سبق ويأتي من الاشتباهات في الرموز.ص 261