Same indexed hadith bihar-45060; it began on pages 151-153.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا فرغت من الدعاء عند القبر فائت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال إنه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه وسل حاجتك فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، وإن منبري على ترعة من ترع الجنة وقوائم المنبر رتب في الجنة والترعة هي الباب الصغير، ثم مقام النبي فصل ما بدالك، فإذا دخلت المسجد فصل على محمد وآله وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله . قال القتيبي معناه إن الصلاة والذكر في هذا الموضع تؤديان إلى الجنة فكأن قطعة منها، وقيل: الترعة الدرجة وقيل: الباب انتهى. (الأول) أن يكون اسما للدرجة. (الثاني) أن يكون اسما للروضة على المكان العالي خاصة. (الثالث) أن يكون اسما للباب وهذه الأقوال تؤل إلى معنى واحد فان كانت الترعة بمعنى الدرجة فالمراد أن منبره صلى الله عليه وآله على طريق الوصول إلى درج الجنة لأنه صلى الله عليه وآله يدعو عليه إلى الايمان ويتلو عليه قوارع القرآن ويخوف ويبشر وإن كانت بمعنى الباب فالقول فيهما واحد، وإن كانت بمعنى الروضة على المكان العالي فالمراد بذلك أيضا كالمراد على القولين الأولين لان منبره صلى الله عليه وآله على الطريق إلى رياض الجنة لمن طلبها وسلك السبيل إليها وفيها زيادة معنى وهو انه إنما شبهه بالروضة لما يمر عليه من محاسن الكلم وبدايع الحكم التي تشبه أزاهر الرياض ودبابيج الثياب ويقولون في الكلام الحسن كأنه قطع الروض وكأنه ديباج الرقيم فأضاف صلى الله عليه وآله الروضة إلى الجنة لان كلامه صلى الله عليه وآله يهدي إلى الجنة، ويقول بعضهم الترعة الكوة وهو غريب فإن كان المراد ذلك فكأنه صلى الله عليه وآله قال: منبري هذا على مطلع من مطالع الجنة والمعنى قريب من معنى الباب لان السامع لما يتلى عليه كأنه مطلع إلى الجنة ينظر إلى ما أعد الله تعالى للمؤمنين فيها انتهى.
الهوامش1
[١]كامل الزيارات ص ١٦.ص 152