Same indexed hadith bihar-46070; it began on pages 160-173.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
تقول إذا أتيت قبر الحسين ابن علي عليه السلام، ويجزيك عند قبر كل إمام عليه السلام: السلام عليك من الله، السلام على محمد أمين الله على رسله، وعزائم أمره الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا لمن شئت منن خلقك، والدليل على من بعثت برسالاتك، وكتبك، وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. وتقول في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام اللهم صل على علي أمير المؤمنين عبدك وأخي رسولك إلى آخره، وفي زيارة فاطمة أمتك وبنت رسولك، وفي سائر الأئمة أبناء رسولك على ما قلت في النبي صلى الله عليه وآله، في أول مرة حتى تنتهي إلى صاحبك ثم تقول: أشهد أنكم كلمة التقوى، وباب الهدى، والعروة الوثقى، والحجة البالغة على من فيها ومن تحت الثرى، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم من طينة واحدة، طابت وطهرت من نور الله ومن رحمته، واشهد الله وأشهدكم أني لكم تبع بذات نفسي وشرائع ديني، وخواتيم عملي اللهم فأتمم لي ذلك برحمتك. السلام عليك يا أبا عبد الله، أشهد أنك قد بلغت عن الله ما أمرت به، وقمت بحقه، غير واهن ولا موهن، فجزاك الله من صديق خيرا عن رعيتك، أشهد أن الجهاد معك جهاد، وأن الحق معك ولك، وأنت معدنه، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك، أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، ودعوت إلى سبيل ربك، بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين. وتقول: السلام على ملائكة الله المسومين، السلام على ملائكة الله المنزلين. السلام على ملائكة الله المردفين، السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم بإذن الله مقيمون. ثم تقول: اللهم العن اللذين بدلا نعمتك، وخالفا كتابك، وجحدا آياتك واتهما رسولك احش قبورهما وأجوافهما نارا، وأعد لهما عذابا أليما، واحشرهما وأشياعهما إلى جهنم زرقا، احشرهما وأشياعهما، وأتباعهما يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا. اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيك، وابعثه مقاما محمودا تنتصر به لدينك وتقتل به عدوك، فإنك وعدته وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد. وكذلك تقول عند قبور كل الأئمة عليهم السلام. وتقول عند كل إمام زرته إنشاء الله. السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يا إمام المؤمنين، ووارث علم النبيين، وسلالة الوصيين، والشهيد يوم الدين، أشهد أنك وآبائك الذين كانوا من قبلك، و أبناءك الذين من بعدك، موالي وأوليائي وأئمتي. وأشهد أنكم أصفياء الله وخزنته، وحجته البالغة، انتجبكم بعلمه أنصارا لدينه، وقواما بأمره، وخزانا لعلمه، وحفظة لسره، وتراجمة لوحيه، و معدنا لكلماته، وأركانا لتوحيده، وشهودا على عباده، استودعكم خلقه، وأورثكم كتابه، وخصكم بكرائم التنزيل، وأعطاكم التأويل، وجعلكم تابوت حكمته ومنارا في بلاده، وضرب لكم مثلا من نوره، وأجرى فيكم من علمه، وعصمكم من الزلل، وطهركم من الدنس، وأذهب عنكم الرجس، فبكم تمت النعمة واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة ولزمت الطاعة المفترضة، والمودة الواجبة وأنتم أولياؤه النجباء، وعباده المكرمون. أتيتك يا ابن رسول الله عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك، مواليا لأوليائك، بأبي أنت وأمي صلى الله عليك وسلم تسليما، أتيتك وافدا زائرا عائذا، مستجيرا مما جنيت على نفسي، واحتطبت على ظهري، فكن لي شفيعا فان لك عند الله مقاما معلوما، وأنت عند الله وجيه. آمنت بالله وبما انزل عليكم وأتولى آخركم بما توليت به أولكم، وأبرء من كل وليجة دونكم، وكفرت بالجبت والطاغوت، واللات والعزى . الزيارة الخامسة. رواها السيد ومؤلف المزار الكبير رحمهما الله قالا: هي مروية عن الأئمة عليهم السلام إذا أردت ذلك فليكن من قولك عند العقد على العزم والنية: اللهم صل عزمي بالتحقيق، ونيتي بالتوفيق، ورجائي بالتصديق، وتول أمري، و لا تكلني إلى نفسي، فأحل عقدة الخيرة وأتخلف عن حضور المشاهد المقدسة. وصل ركعتين قبل خروجك وقل بعقبهما: اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وجميع حزانتي، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أني أعوذ بك من سوء الصحبة، وإخفاق الأوبة، اللهم سهل لنا حزن ما نتغول ، ويسر علينا مستغزر ما نروح ونغدو له، إنك على كل شئ قدير. وإذا سلكت على طريقك فليكن همك لما سلكت له، ولتقلل من حال تغض منك، ولتحسن الصحبة لمن صحبك، وأكثر من الثناء على الله تعالى ذكره والصلاة على رسوله، فإذا أردت الغسل للزيارة فقل وأنت تغتسل: بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم اغسل عنى درن الذنوب، ووسخ العيوب وطهرني بماء التوبة، وألبسني رداء العصمة، وأيدني بلطف منك يوفقني لصالح الأعمال، إنك ذو الفضل العظيم. فإذا دنوت من باب المشهد فقل: الحمد لله الذي وفقني لقصد وليه، وزيارة حجته، وأوردني حرمه، ولم يبخسني حظي من زيارة قبره، والنزول بعقوة مغيبه وساحة تربته، الحمد لله الذي لم يسمني بحرمان ما أملته، ولا صرف عني ما رجوته، ولا قطع رجائي فيما توقعته، بل ألبسني عافيته، وأفادني نعمته، وآتاني كرامته. فإذا دخلت المشهد، فقف على الضريح الطاهر وقل: السلام عليكم أئمة المؤمنين، وسادة المتقين، وكبراء الصديقين، وامراء الصالحين، وقادة المحسنين، وأعلام المهتدين، وأنوار العارفين، وورثة الأنبياء، وصفوة الأوصياء، وشموس الأتقياء، وبدور الخلفاء، وعباد الرحمن، وشركاء القرآن ومنهج الايمان، ومعادن الحقايق، وشفعاء الخلايق، ورحمة الله وبركاته أشهد أنكم أبواب الله، ومفاتيح رحمته، ومقاليد مغفرته، وسحائب رضوانه، ومصابيح جنانه، وحملة فرقانه، وخزنة علمه، وحفظة سره، ومهبط وحيه، وأمانات النبوة، وودايع الرسالة، أنتم أمناء الله وأحباؤه، وعباده و أصفياؤه، وأنصار توحيده وأركان تمجيده، ودعاته إلى كتبه وحرسه خلائقه وحفظة ودائعه، لا يسبقكم ثناء الملائكة في الاخلاص والخشوع، ولا يضادكم ذو ابتهال وخضوع. أني ولكم القلوب التي تولى الله رياضتها بالخوف والرجاء، وجعلها أوعية للشكر والثناء، وآمنها من عوارض الغفلة، وصفاها من شواغل الفترة بل يتقرب أهل السماء بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم، وتواتر البكاء على مصابكم، والاستغفار لشيعتكم ومحبيكم. فأنا اشهد الله خالقي، واشهد ملائكته وأنبياءه، وأشهدكم يا موالي، أني مؤمن بولايتكم، معتقد لإمامتكم، مقر بخلافتكم، عارف بمنزلتكم، موقن بعصمتكم، خاضع لولايتكم، متقرب إلى الله بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأن الله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن كل ريبة ونجاسة، ودنية ورجاسة، ومنحكم راية الحق التي من تقدمها ضل، ومن تأخر عنها زل، وفرض طاعتكم على كل أسود وأبيض. وأشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمته، وبكل ما اشترط عليكم في كتابه، ودعوتم إلى سبيله، وأنفذتم طاقتكم في مرضاته، وحملتم الخلائق على منهاج النبوة ومسالك الرسالة، وسرتم فيه بسيرة الأنبياء، ومذاهب الأوصياء، فلم يطع لكم أمر، ولم تصغ إليكم اذن، فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم . ثم تنكب على القبر وتقول: بأبي أنت وأمي يا حجة الله لقد أرضعت بثدي الايمان، وفطمت بنور الاسلام، وغذيت ببرد اليقين وألبست حلل العصمة واصطفيت وورثت علم الكتاب، ولقنت فصل الخطاب، وأوضح بمكانك معارف التنزيل، وغوامض التأويل، وسلمت إليك راية الحق، وكلفت هداية الخلق ونبذ إليك عهد الإمامة، وألزمت حفظ الشريعة. وأشهد يا مولاي أنك وفيت بشرائط الوصية، وقضيت ما لزمك من حد الطاعة، ونهضت بأعباء الإمامة، واحتذيت مثال النبوة، في الصبر والاجتهاد والنصيحة للعباد، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، وعزمت على العدل في البرية، والنصفة في القضية، ووكدت الحجج على الأمة بالدلائل الصادقة والشواهد الناطقة، ودعوت إلى الله بالحكمة البالغة، والموعظة الحسنة. فمنعت من تقويم الزيغ، وسد الثلم، وإصلاح الفاسد، وكسر المعاند وإحياء السنن، وإماتة البدع، حتى فارقت الدنيا وأنت شهيد، ولقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت حميد، صلوات الله عليك تترادف وتزيد. ثم صر إلى عند الرجلين وقل: يا سادتي يا آل رسول الله إني بكم أتقرب إلى الله جل وعلا، بالخلاف على الذين غدروا بكم، ونكثوا بيعتكم، وجحدوا ولايتكم، وأنكروا منزلتكم وخلعوا ربقة طاعتكم، وهجروا أسباب مودتكم، وتقربوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم، والاعراض عنكم، ومنعوكم من إقامة الحدود، واستئصال الجحود، وشعب الصدع، ولم الشعث، وسد الخلل، وتثقيف الأود، وإمضاء الاحكام وتهذيب الاسلام، وقمع الآثام، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد، وهتكوا منكم الستور وابتاعوا بخمسكم الخمور، وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين. وذلك بما طرقت لهم الفسقة الغواة، والحسدة البغاة، أهل النكث والغدر والخلاف والمكر، والقلوب المنتنة من قذر الشرك، والأجساد المشحنة من درن الكفر، أضبوا على النفاق، وأكبوا على علائق الشقاق. فلما مضى المصطفى صلوات الله عليه وآله، اختطفوا الغرة وانتهزوا الفرصة، وانتهكوا الحرمة، وغادروه على فراش الوفاة، وأسرعوا لنقض البيعة ومخالفة المواثيق المؤكدة، وخيانة الأمانة المعروضة على الجبال الراسية، وأبت أن تحملها وحملها الانسان الظلوم الجهول، ذو الشقاق والعزة بالآثام المؤلمة، والانفة عن الانقياد لحميد العاقبة. فحشر سفلة الاعراب، وبقايا الأحزاب، إلى دار النبوة والرسالة، و مهبط الوحي والملائكة، ومستقر سلطان الولاية، ومعدن الوصية والخلافة و الإمامة، حتى نقضوا عهد المصطفى، في أخيه علم الهدى، والمبين طريق النجاة من طرق الردى، وجرحوا كبد خير الورى، في ظلم ابنته، واضطهاد حبيبته، واهتضام عزيزته، بضعة لحمه وفلذة كبده، وخذلوا بعلها، وصغروا قدره، واستحلوا محارمه، وقطعوا رحمه، وأنكروا اخوته، وهجروا مودته، ونقضوا طاعته، وجحدوا ولايته وأطعموا العبيد في خلافته. وقادوه إلى بيعتهم، مصلتة سيوفها، مقذعة أسنتها، وهو ساخط القلب هائج الغضب، شديد الصبر، كاظم الغيظ، يدعونه إلى بيعتهم التي عم شومها الاسلام وزرعت في قلوب أهلها الآثام، وعقت سلمانها، وطردت مقدادها، ونفت جندبها وفتقت بطن عمارها، وحرفت القرآن، وبدلت الاحكام، وغيرت المقام، و أباحت الخمس للطلقاء، وسلطت أولاد اللعناء على الفروج، وخلطت الحلال بالحرام، واستخفت بالايمان والاسلام، وهدمت الكعبة، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرة، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسورة وألبستهن ثوب العار والفضيحة، ورخصت لأهل الشبهة، في قتل أهل بيت الصفوة وإبادة نسله، واستيصال شافعته، وسبي حرمه، وقتل أنصاره، وكسر منبره، وقلب مفخره وإخفاء دينه، وقطع ذكره. يا موالي فلو عاينكم المصطفى وسهام الأمة معرقة في أكبادكم، ورماحهم مشرعة في نحوركم، وسيوفها مولعة في دمائكم، يشفى أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم، وغيظ الكفر من إيمانكم، وأنتم بين صريع في المحراب، قد فلق السيف هامته وشهيد فوق الجنازة، قد شكت أكفانه بالسهام، وقتيل بالعراء قد رفع فوق القناة رأسه، ومكبل في السجن قد رضت بالحديد أعضاؤه، ومسموم قد قطعت بجرع السم أمعاؤه، وشملكم عباديد تفنيهم العبيد وأبناء العبيد، فهل المحن يا سادتي إلا التي لزمتكم، والمصائب إلا التي عمتكم، والفجايع إلا التي خصتكم، والقوارع إلا التي طرقتكم، صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم، و رحمة الله وبركاته . ثم قبله وقل: بأبي وأمي يا آل المصطفى، إنا لا نملك إلا أن نطوف حول مشاهدكم، ونعزي فيها أرواحكم، على هذه المصائب العظيمة الحالة بفنائكم والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم، التي أثبتت في قلوب شيعتكم القروح، وأورثت أكبادهم الجروح، وزرعت في صدورهم الغصص. فنحن نشهد الله أنا قد شاركنا أولياءكم وأنصاركم المتقدمين، في إراقة دماء الناكثين والقاسطين والمارقين، وقتلة أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة يوم كربلا، بالنيات والقلوب، والتأسف على فوت تلك المواقف، التي حضروا لنصرتكم، وعليكم منا السلام، ورحمة الله وبركاته. ثم اجعل القبر بينك وبين القبلة وقل، اللهم يا ذا القدرة التي صدر عنها العالم مكونا مبروءا عليها، مفطورا تحت ظل العظمة، فنطقت شواهد صنعك فيه بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، مكونه وبارئه، وفاطره، ابتدعته لا من شئ، ولا على شئ، ولا في شئ، ولا لوحشة دخلت عليك إذ لا غيرك، ولا حاجة بدت لك في تكوينه، ولا لاستعانة منك على ما تخلق بعده، بل أنشأته ليكون دليلا عليك، بأنك بائن من الصنع، فلا يطيق المنصف لعقله إنكارك، والموسوم بصحة المعرفة جحودك. أسئلك بشرف الاخلاص في توحيدك، وحرمة التعلق بكتابك، وأهل بيت نبيك، أن تصلي على آدم بديع فطرتك، وبكر حجتك، ولسان قدرتك، و الخليفة في بسيطتك، وعلى محمد الخالص من صفوتك، والفاحص عن معرفتك، والغائص المأمون على مكنون سريرتك، بما أوليته من نعمتك بمعونتك، وعلى على من بينهما من النبيين والمكرمين والأوصياء والصديقين، وأن تهبني لإمامي هذا . وضع خدك على سطح القبر وقل: اللهم بمحل هذا السيد من طاعتك، وبمنزلته عندك، لا تمتني فجأة، ولا تحرمني توبة، وارزقني الورع عن محارمك دينا ودنيا، واشغلني بالآخرة عن طلب الأولى، ووفقني لما تحب وترضى، و جنبني اتباع الهوى، والاغترار بالأباطيل والمنى. اللهم اجعل السداد في قولي، والصواب في فعلى، والصدق والوفاء في ضماني ووعدي، والحفظ والإيناس مقرونين بعهدي وعقدي، والبر والاحسان من شأني وخلقي، واجعل السلامة لي شاملة، والعافية بي محيطة ملتفة، ولطيف صنعك وعونك مصروفا إلى، وحسن توفيقك ويسرك موفورا علي، وأحيني يا رب سعيدا، وتوفني شهيدا، وطهرني للموت وما بعده. اللهم واجعل الصحة والنور في سمعي وبصري، والجدة والخير في طرقي، والهدى والبصيرة في ديني، ومذهبي، والميزان أبدا نصب عيني، و الذكر والموعظة شعاري ودثاري، والفكرة والعبرة انسى وعمادي، ومكن اليقين في قلبي، واجعله أوثق الأشياء في نفسي، وأغلبه على رائى وعزمي، و اجعل الارشاد في عملي، والتسليم لأمرك مهادي وسندي، والرضا بقضائك وقدرك أقصى عزمي ونهايتي، وأبعد همي وغايتي، حتى لا أتقي أحدا من خلقك بديني، ولا أطلب به غير آخرتي، ولا أستدعي منه إطرائي ومدحي، واجعل خير العواقب عاقبتي، وخير المصاير مصيري، وأنعم العيش عيشي، وأفضل الهدى هداي، وأوفر الحظوظ حظي، وأجزل الأقسام قسمي ونصيبي، وكن لي يا رب من كل سوء وليا، وإلى كل خير دليلا وقائدا، ومن كل باغ وحسود ظهيرا ومانعا، اللهم بك اعتدادي وعصمتي، وثقتي وتوفيقي، وحولي وقوتي، ولك محياي ومماتي، وفي قبضتك سكوني وحركتي، وإن بعروتك الوثقى استمساكي ووصلتي، وعليك في الأمور كلها اعتمادي وتوكلي، ومن عذاب جهنم ومس سقر نجاتي وخلاصي، وفي دار أمنك وكرامتك مثواي ومنقلبي، وعلى أيدي ساداتي وموالي آل المصطفى فوزي وفرجي. اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، واغفر لي ولوالدي وما ولدا وأهل بيتي وجيراني، ولكل من قلدني يدا من المؤمنين والمؤمنات، إنك ذو فضل عظيم، والسلام عليك، ورحمة الله وبركاته . ثم قال السيد رحمه الله، دعاء يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة عليهم السلام: اللهم إني زرت هذا الامام مقرا بإمامته، معتقدا لفرض طاعته، فقصدت مشهده بذنوبي وعيوبي، وموبقات آثامي، وكثرة سيئاتي وخطاياي، وما تعرفه مني، مستجيرا بعفوك، مستعيذا بحلمك، راجيا رحمتك، لاجيا إلى ركنك، عائذا برأفتك، مستشفعا بوليك وابن أوليائك، وصفيك وابن أصفيائك، وأمينك وابن امنائك، وخليفتك وابن خلفائك، الذين جعلتهم الوسيلة إلى رحمتك ورضوانك والذريعة إلى رأفتك وغفرانك. اللهم وأول حاجتي إليك أن تغفر لي ما سلف من ذنوبي على كثرتها، و تعصمني فيما بقي من عمري، وتطهر ديني مما يدنسه ويشينه ويزري به، وتحميه من الريب والشك، والفساد والشرك، وتثبتني على طاعتك وطاعة رسولك، وذريته النجباء السعداء، صلواتك عليهم ورحمتك وسلامك وبركاتك وتحييني ما أحييتني على طاعتهم، وتميتني إذا أمتني على طاعتهم، وأن لا تمحو من قلبي مودتهم ومحبتهم وبغض أعدائهم، ومرافقة أوليائهم، وبرهم. وأسألك يا رب أن تقبل ذلك مني، وتحبب إلى عبادتك، والمواظبة عليها، وتنشطني لها، وتبغض إلى معاصيك ومحارمك، وتدفعني عنها وتجنبني التقصير في صلاتي والاستهانة بها، والتراخي عنها، وتوفقني لتأديتها كما فرضت وأمرت به، على سنة رسولك صلواتك عليه وآله، ورحمتك وبركاتك، خضوعا وخشوعا، وتشرح صدري لايتاء الزكاة، وإعطاء الصدقات، وبذل المعروف والاحسان، إلى شيعة آل محمد عليهم السلام ومواساتهم، ولا تتوفاني إلا بعد أن ترزقني حج بيتك الحرام، وزيارة قبر نبيك عليه السلام، وقبور الأئمة عليهم السلام. وأسئلك يا رب توبة نصوحا ترضاها، ونية تحمدها، وعملا صالحا تقبله وأن تغفر لي وترحمني إذا توفيتني، وتهون علي سكرات الموت، وتحشرني في زمرة محمد وآله صلوات الله عليه وعليهم، وتدخلني الجنة برحمتك، وتجعل دمعي غزيرا في طاعتك، وعبرتي جارية فيما يقربني منك، وقلبي عطوفا على أوليائك، وتصونني في هذه الدنيا من العاهات والآفات، والأمراض الشديدة، والاسقام المزمنة، وجميع أنواع البلاء والحوادث، وتصرف قلبي عن الحرام وتبغض إلى معاصيك، وتحبب إلى الحلال، وتفتح إلي أبوابه، وتثبت نيتي وفعلي عليه، وتمد في عمري، وتغلق أبواب المحن عني، ولا تسلبني ما مننت به علي ولا تسترد شيئا مما أحسنت به إلى، ولا تنزع مني النعم التي أنعمت بها على وتزيد فيما خولتني، وتضاعفه أضعافا مضاعفة، وترزقني مالا كثيرا واسعا سائغا، هنيئا ناميا وافيا، وعزا باقيا كافيا، وجاها عريضا منيعا، ونعمة سابغة عامة، وتغنيني بذلك عن المطالب المنكدة، والموارد الصعبة، وتخلصني منها معافا في ديني ونفسي وولدي، وما أعطيتني ومنحتني، وتحفظ علي مالي وجميع ما خولتني، وتقبض عني أيدي الجبابرة، وتردني إلى وطني، و تبلغني نهاية أملي في دنياي وآخرتي، وتجعل عاقبة أمري محمودة حسنة سليمة وتجعلني رحيب الصدر، واسع الحال، حسن الخلق، بعيدا من البخل والمنع والنفاق والكذب والبهت، وقول الزور، وترسخ في قلبي محبة محمد وآل محمد وشيعتهم وتحرسني يا رب في نفسي وأهلي ومالي وولدي وأهل حزانتي وإخواني وأهل مودتي وذريتي برحمتك وجودك. اللهم هذه حاجاتي عندك، وقد استكثرتها للؤمي وشحي، وهي عندك صغيرة حقيرة، وعليك سهلة يسيرة، فأسألك بجاه محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام عندك، و بحقهم عليك وبما أوجبت لهم، وبسائر أنبيائك ورسلك وأصفيائك، وأوليائك المخلصين من عبادك، وباسمك الأعظم الأعظم لما قضيتها كلها، وأسعفتني بها، ولم تخيب أملى ورجائي، وشفع صاحب هذا القبر في. يا سيدي يا ولي الله، يا أمين الله، أسألك أن تشفع لي إلى الله عز وجل في هذه الحاجات كلها، بحق آبائك الطاهرين، وبحق أولادك المنتجبين، فان لك عند الله تقدست أسماؤه المنزلة الشريفة، والمرتبة الجليلة، والجاه العريض. اللهم لو عرفت من هو أوجه عندك من هذا الامام ومن آبائه وأبنائه الطاهرين عليهم السلام والصلاة لجعلتهم شفعائي، وقدمتهم أمام حاجتي وطلباتي هذه، فاسمع مني واستجب لي، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين، اللهم وما قصرت عنه مسئلتي ولم تبلغه فطنتي، من صالح ديني ودنياي وآخرتي، فامنن به علي واحفظني واحرسني وهب لي واغفر لي، ومن أرادني بسوء أو مكروه من شيطان مريد، أو سلطان عنيد، أو مخالف في دين، ومنازع في دنيا، أو حاسد على نعمة، أو ظالم أو باغ، فاقبض عني يده، واصرف عني كيده واشغله بنفسه، واكفني شره وشر أتباعه وشياطينه، وأجرني من كل ما يضرني ويجحف بي، وأعطني جميع الخير كله، مما أعلم ومما لا أعلم. اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ولوالدي، ولإخواني وأخواتي، و أعمامي وعماتي، وأخوالي وخالاتي، وأجدادي وجداتي، وأولادهم وذراريهم وأزواجي وذرياتي، وأقربائي وأصدقائي، وجيراني وإخواني فيك، من أهل الشرق والغرب ولجميع أهل مودتي من المؤمنين والمؤمنات، الاحياء منهم والأموات، ولجميع من علمني خيرا أو تعلم مني علما. اللهم أشركهم في صالح دعائي، وزيارتي لمشهد حجتك ووليك، وأشركني في صالح أدعيتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، وبلغ وليك منهم السلام، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا سيدي ومولاي - يا فلان بن فلان - صلى الله عليك، وعلى روحك وبدنك، أنت وسيلتي إلى الله، وذريعتي إليه، ولي حق موالاتي وتأميلي فكن شفيعي إلى الله عز وجل في الوقوف على قصتي هذه، وصرفي عن موقفي هذا بالنجح، وبما سألته كله، برحمته وقدرته، اللهم ارزقني عقلا كاملا ولبا راجحا وعزا باقيا، وقلبا زكيا، وعملا كثيرا، وأدبا بارعا، واجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي، برحمتك يا أرحم الراحمين . ويستحب أن يدعى بهذا الدعاء أيضا عقيب الزيارة لهم عليهم السلام: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، وحجبت دعائي عنك، وحالت بيني وبينك فأسألك أن تقبل على بوجهك الكريم، وتنشر علي رحمتك، وتنزل علي بركاتك. وإن كانت قد منعت أن ترفع لي إليك صوتا، أو تغفر لي ذنبا، أو تتجاوز عن خطيئة مهلكة فها أنا ذا مستجير بكرم وجهك وعز جلالك، متوسل إليك، متقرب إليك بأحب خلقك إليك، وأكرمهم عليك وأولاهم بك، وأطوعهم لك، وأعظمهم منزلة ومكانا عندك، محمد وبعترته الطاهرين الأئمة الهداة المهديين، الذين فرضت على خلقك طاعتهم، وأمرت بمودتهم وجعلتهم ولاة الامر من بعد رسولك صلى الله عليه وآله. يا مذل كل جبار عنيد، ويا معز المؤمنين، بلغ مجهودي فهب لي نفسي الساعة، ورحمة منك تمن بها على يا أرحم الراحمين. ثم قبل الضريح ومرغ خديك عليه وقل: اللهم إن هذا مشهد لا يرجو من فاتته فيه رحمتك، أن ينالها في غيره، ولا أحد أشقى من امرء، قصده مؤملا فآب عنه خائبا، اللهم إني أعوذ بك من شر الإياب وخيبة المنقلب، والمناقشة عند الحساب، وحاشاك يا رب أن تقرن طاعة وليك بطاعتك، وموالاته بموالاتك، ومعصيته بمعصيتك، ثم تؤيس زائره، والمتحمل من بعد البلاد إلى قبره، وعزتك لا ينعقد على ذلك ضميري، إذ كانت القلوب إليك بالجميل تشير . ثم صل صلاة الزيارة فإذا أردت الوداع والانصراف فقل: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، سلام مودع لا سئم ولا قال، ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد أقول: وساق الوداع إلى آخر ما مر في الجامعة الثانية وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المزار: يستحب أن يدعى بهذا الدعاء عقيب الزيارة لهم عليهم السلام وهو: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك. وساق إلى قوله إليك بالجميل تشير ثم قال ثم قل: يا ولي الله! إن بيني وبين الله عزو جل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاك، فبحق من ائتمنك على سره، واسترعاك أمر خلقه، وقرن طاعتك بطاعته، وموالاتك بموالاته، تول صلاح حالي مع الله عز وجل واجعل حظي من زيارتك، تخليطي بخالصي زوارك، الذين تسأل الله عز وجل في عتق رقابهم، وترغب إليه في حسن ثوابهم. وها أنا اليوم بقبرك لائذ، وبحسن دفاعك عني عائذ، فتلافني يا مولاي وأدركني، واسأل الله عز وجل في أمري، فان لك عند الله مقاما كريما، وجاها عظيما، صلى الله عليك وسلم تسليما. ثم قال رحمه الله في الكتاب المذكور: دعاء آخر يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة عليهم السلام وهو: اللهم إني زرت هذا الامام مقرا بإمامته وساق الدعاء إلى قوله ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين.
الهوامش16
[١]كامل الزيارات ص ٣١٦ص 162
[1]الحيرة خ ل.ص 163
[2]ما نتوغل فيه خ ل.ص 163
[1]المزار الكبير ص 93 - 94 ومصباح الزائر ص 237 - 239ص 164
[1]العترة خ ل.ص 165
[1]والسوءة خ ل.ص 166
[2]مغرقة خ ل.ص 166
[1]المزار الكبير ص 94 - 66 ومصباح الزائر ص 239 - 241ص 167
[1]مصباح الزائر ص 241 والمزار الكبير ص 96 - 97.ص 168
[1]مصباح الزائر ص 241 - 242.ص 169
[1]البلايا خ ل.ص 170
[1]وعجزت عنه قوتي خ.ص 171
[1]مصباح الزائر ص 242 - 244.ص 172
[2]سوء الإياب خ ل.ص 172
[1]مصباح الزائر ص 244 - 245.ص 173
[2]مصباح الزائر: ص 245.ص 173