Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب أبي عبد الله 7 فقبله ووضعه على عينيه وقال له ما حاجتك قال خراج علي في ديوانك فقال له وكم هو قال عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثم أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل ثم قال له سررتك فقال نعم جعلت فداك ثم أمر بركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب في كل ذلك يقول هل سررتك فيقول نعم جعلت فداك فكلما قال نعم زاده حتى فرغ ثم قال له احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إلي حوائجك قال ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد الله 7 بعد ذلك فحدثه بالحديث على جهته فجعل يسر بما فعل فقال الرجل يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي فقال إي والله لقد سر الله ورسوله [١].

bihar-20607

ختص : الإختصاص السياري عن ابن جمهور مثله .

الهوامش1

[٢]الاختصاص ص ٢٦٠.ص 371

bihar-20608

كا : الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله 7 قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله 7 قال لي إبراهيم بن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال ما ترى في رجل قد حج حجة الإسلام أيحج أفضل أم يعتق رقبة قال لا بل عتق رقبة فقال أبو عبد الله 7 كذب والله وأثم الحجة أفضل من عتق رقبة ـ ورقبة حتى عد عشرا ثم قال ويحه في أي رقبة طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة وحلق الرأس ورمي الجمار لو كان كما قال لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان ينبغي للإمام أن يجبرهم على الحج إن شاءوا وإن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج . قال سمعت أبا عبد الله 7 يقول إنه ليست من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم رحم الله عبدا اجتر [١] مودة الناس إلى نفسه حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ثم قال والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مئونة من الناطق علينا بما نكره فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردوه عنها فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه فإن الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا إنه يقول ويقول فإن ذلك يحمل علي وعليكم أما والله لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي هذا أبو حنيفة له أصحاب وهذا الحسن البصري له أصحاب وأنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول الله 9 وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كل شيء بدء الخلق وأمر السماء وأمر الأرض وأمر الأولين وأمر الآخرين وأمر ما كان وما يكون كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني .

الهوامش2

[٣]الكافي ج ٤ ص ٢٥٩.ص 371

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٢٢.ص 372

bihar-20609

كا : الكافي محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن سدير الصيرفي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله 7 فقلت له والله ما يسعك القعود قال ولم يا سدير قلت لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك والله لو كان لأمير المؤمنين ما لك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع فيه تيم ولا عدي فقال يا سدير وكم عسى أن تكونوا قلت مائة ألف قال مائة ألف قلت نعم ومائتي ألف فقال ومائتي ألف قلت نعم ونصف الدنيا قال فسكت عني ثم قال يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع قلت نعم فأمر بحمار وبغل أن يسرجا فبادرت فركبت الحمار فقال يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار قلت البغل أزين وأنبل قال الحمار أرفق بي فنزل فركب الحمار [١]اجتر : وأجدر ، الشيء : جره. وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة فقال يا سدير انزل بنا نصلي ثم قال هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء [١] فقال والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ونزلنا وصلينا فلما فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.ص 373

bihar-20610

كا : الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران قال

Show clickable narrator chain

قال لي عبد صالح 7 يا سماعة أمنوا على فرشهم وأخافوني أما والله لقد كانت الدنيا وما فيها إلا واحد يعبد الله ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » فصبر بذلك ما شاء الله ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة أما والله إن المؤمن لقليل وإن أهل الكفر كثير أتدري لم ذاك فقلت لا أدري جعلت فداك فقال صيروا أنسا للمؤمنين يبثون إليهم ما في صدورهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه .

الهوامش2

[٣]سورة النحل ، الآية : ١٢٠.ص 373

[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٤٣.ص 373

bihar-20611

ختص : الإختصاص عدة من مشايخنا عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال :

Show clickable narrator chain

أردت الخروج إلى مكة فأتيت ابن أبي يعفور مودعا له فقلت لك حاجة قال نعم تقرئ أبا عبد الله 7 السلام قال فقدمت المدينة فدخلت عليه فسألني ثم قال ما فعل ابن أبي يعفور قلت صالح جعلت فداك آخر عهدي به وقد أتيته مودعا له [١]الجداء : جمع جدى وهو ولد الماعز في السنة الأولى جمع أجد وجداء وجديان. فسألني أن أقرئك السلام قال وعليه السلام أقرئه السلام صلى الله عليه وقل كن على ما عهدتك عليه [١].

bihar-20612

ختص : الإختصاص جعفر بن الحسين عن ابن الوليد عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن سليمان الفراء عن عبد الله بن أبي يعفور قال :

Show clickable narrator chain

كان أصحابنا يدفعون إليه الزكاة يقسمها في أصحابه فكان يقسمها فيهم وهو يبكي قال سليمان فأقول له ما يبكيك قال فيقول أخاف أن يروا أنها من قبلي .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ١٩٥.ص 374

bihar-20613

كا : الكافي العدة عن البرقي عن علي بن الحكم عن معاوية [ بن ] وهب عن زكريا بن إبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فدخلت على أبي عبد الله 7 فقلت إني كنت على النصرانية وإني أسلمت فقال وأي شيء رأيت في الإسلام قلت قول الله عز وجل : « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ » فقال لقد هداك الله ثم قال اللهم اهده ثلاثا سل عما شئت يا بني فقلت إن أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم فقال يأكلون لحم الخنزير فقلت لا ولا يمسونه فقال لا بأس فانظر أمك فبرها فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك كن أنت الذي تقوم بشأنها ولا تخبرن أحدا أنك أتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء الله قال فأتيته بمنى والناس حوله كأنه معلم صبيان هذا يسأله وهذا يسأله فلما قدمت الكوفة ألطفت لأمي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها فقالت لي يا بني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية فقلت رجل من ولد نبينا أمرني بهذا فقالت هذا الرجل هو نبي فقلت لا ولكنه ابن نبي فقالت يا بني هذا نبي إن هذه وصايا الأنبياء فقلت يا أم إنه ليس يكون بعد [١]الاختصاص ص ١٩٥. نبينا نبي ولكنه ابنه فقالت يا بني دينك خير دين اعرضه علي فعرضته عليها فدخلت في الإسلام وعلمتها فصلت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ثم عرض بها عارض في الليل فقالت يا بني أعد علي ما علمتني فأعدته عليها فأقرت به وماتت فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها وكنت أنا الذي صليت عليها ونزلت في قبرها [١].

الهوامش1

[٣]سورة الشورى ، الآية : ٥٢.ص 374

bihar-20614

كا : الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال :

Show clickable narrator chain

اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة أخبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل أخبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه فبذلت خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي ما صنعت بالبغل فقلت قد دفعته إليه سليما قال نعم بعد خمسة عشر يوما قال فما تريد من الرجل قال أريد كرى بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال ما أرى لك حقا لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكرى فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى قال فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة فأعطيته شيئا وتحللت منه [١]الكافي ج ٢ ص ١٦٠. فحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله 7 بما أفتى به أبو حنيفة [١] فقال لي في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها قال فقلت لأبي عبد الله 7 فما ترى أنت قال أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه. قال : فقلت : جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه فقال لا لأنك غاصب فقلت أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز فقال عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك قلت إن كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني فقال إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك قال أبو ولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد الله 7 وقلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال قد حببت إلي جعفر بن محمد 7 ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أحببت أن أرد عليك الذي أخذته منك فعلت .

الهوامش3

[٢]قصر ابن هبيرة : ينسب الى يزيد بن عمر بن هبيرة والى العراق لمروان بن محمد ، بناه بالقرب من جرسورا.ص 375

[٣]النيل : بكسر أوله اسم لعدة مواضع منها : بليدة في سواد الكوفة ، قرب حلة بنى مزيد يخترقها نهر يتخلج من الفرات العظمى حفره الحجاج بن يوسف.ص 375

[٢]الكافي ج ٥ ص ٢٩٠.ص 376

bihar-20615

كا : الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي عمارة الطيار قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله 7 إني قد ذهب مالي وتفرق ما في يدي وعيالي كثير فقال له أبو عبد الله 7 إذا قدمت الكوفة فافتح باب حانوتك وابسط بساطك وضع ميزانك وتعرض لرزق ربك فلما أن قدم الكوفة [١]ما بين القوسين موجود في المصدر وقد سقط من مطبوعة الكمباني. فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه قال فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ولا عنده شيء قال فجاءه رجل فقال اشتر لي ثوبا قال فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ثم جاءه آخر فقال اشتر لي ثوبا قال فجلب له في السوق ثم اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض. ثم جاءه رجل آخر فقال له يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه وأؤخرك بثمنه سنة فقال نعم احمله وجئ به قال فحمله إليه فاشتراه منه بتأخير سنة قال فقام الرجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال يا أبا عمارة ما هذا العدل قال هذا عدل اشتريته فقال فتبيعني نصفه وأعجل لك ثمنه قال نعم فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع فأخذ نصف الثمن قال فصار في يده الباقي إلى سنة قال فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع حتى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا [١].

bihar-20616

كا : الكافي علي عن أبيه عن اللؤلؤي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله فقال له أبو عبد الله 7 اذهب فخذ حانوتا في السوق وابسط بساطا وليكن عندك جرة من ماء والزم باب حانوتك قال ففعل الرجل فمكث ما شاء الله قال ثم قدمت رفقة من مصر فألقوا متاعهم كل رجل منهم عند معرفته وعند صديقه حتى ملئوا الحوانيت وبقي رجل لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه فقال له أهل السوق هاهنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته فذهب إليه فقال له ألقي متاعي في حانوتك فقال له نعم فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الأول فالأول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شيء يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا أخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إلي بثمنه قال فقال نعم فخرجت الرفقة [١]الكافي ج ٥ ص ٣٠٤ وفيه « جئنى به » بدل « وجيء به ». وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه إليه قال فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث إليه ببضاعة فباعها ورد إليه ثمنها فلما رأى ذلك منه الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه قال فأصاب وكثر ماله وأثرى [١].