Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

35 - كتاب المسائل: باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال:

bihar-27832

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر مثله.

bihar-27833
الدعايم: شرب المياه التي خلقها الله جل ذكره لا صنعة فيها للآدميين ما لم تخالطها نجاسة أو ما يحرم شربها من أجله - مباح ذلك باجماع في ما علمناه وكذلك شرب لبن كل شئ يؤكل لحمه من الدواب والصيد والانعام فحلال شربه وما لا يحل أكل لحمه فلا يجوز شرب لبنه إلا لمضطر، وما خلط به الماء من لبن أو عسل أو ما يحل أكله وشربه من تمر أو زبيب وغير ذلك من المحللات فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان والنشيش، وكل ما استخرج من عصير العنب والتمر والزبيب وطبخ قبل أن ينش حتى يصير له قوام العسل، فهو حلال شربه صرفا وشوبا بالماء، ما لم يغل، وأكله وبيعه وشراؤه والانتفاع به، وقد روينا عن علي عليه السلام أنه كان يروق الطلاء وهو ما طبخ من عصير العنب حتى يصير له قوام كما وصفناه. وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن شرب العصير فقال:
Show clickable narrator chain

لا بأس بشر به من الاناء الطاهر غير الضاري، اشربه يوما وليلة ما لم يسكر كثيره، فإذا أسكر كثيره فقليله حرام، لا تشربوا خزيا طويلا فبعد ساعة أو بعد ليلة تذهب لذة الخمر وتبقى آثامه فاتقوا الله وحاسبوا أنفسكم، فإنما كان شيعة علي عليه السلام يعرفون بالورع والاجتهاد والمحافظة، ومجانبة الضغاين، والمحبة لأولياء الله. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا بأس بشرب العصير سلافة قبل أن يختمر ما لم يسكر. وعن علي عليه السلام قال: كنا ننقع لرسول الله صلى الله عليه وآله زبيبا أو تمرا في مطهرة في الماء لنحليه له، فإذا كان اليوم واليومين شربه فإذا تغير أمر به فهريق. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه، ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلى. وقال عليه السلام: كانت سقاية زمزم فيها ملوحة فكانوا يطرحون فيها تمرا ليعذب ماؤها .

الهوامش2

[1]يرزق ظ.ص 493

[2]دعائم الاسلام 2 ر 127 - 128.ص 493

bihar-27834
الدعايم: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الخمر حرام، ولعن الله الخمر بعينها، وآكل ثمنها، وعاصرها، ومعتصرها، وبايعها، ومشتريها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه. وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن ومن شرب منها شربة لم يقبل الله منه صلاة أربعين ليلة. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: حرمت الجنة على ثلاثة: مد من الخمر، وعابد وثن، وعدو آل محمد. ومن شرب الخمر فمات بعد ما شربها بأربعين يوما لقي الله كعابد وثن. وعن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا أحل مسكرا، كثيره وقليله حرام. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: كل مسكر حرام، قيل له: أعنك؟ قال: لا، بل قاله رسول الله، قيل: كله؟ قال: نعم، الجرعة منه حرام. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المسكر من كل شراب، وما حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله فقد حرمه الله، وكل مسكر حرام وما أسكر كثيرة فقليله حرام، فقال له رجل من أهل الكوفة: أصلحك الله إن فقهاء بلدنا يقولون: إنما حرم المسكر؟ فقال: يا شيخ ما أدري ما يقول فقهاء بلدك حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام. وعنه عليه السلام أنه قال: التقية ديني ودين آبائي في كل شئ إلا في تحريم المسكر، وخلع الخفين عند الوضوء، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ليس مني من استخف بالصلاة، ليس مني من شرب مسكرا، لا يرد علي الحوض لا والله. وعن علي عليه السلام أنه قال: لا توادوا من يستحل المسكر، فان شاربه مع تحريمه أيسر من هالك يستحله أو يحله وإن لم يشربه، فكفى بتحليله إياه براءة وردا بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ورضى بالطواغيت. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: من شرب مسكرا فأذهب عقله خرج منه روح الايمان. وعن الحسن بن علي عليه السلام أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته بأمور صنع، كان فيه " ثم وليت ابنك وهو غلام يشرب الشراب ويلهو بالكلاب، فخنت أمانتك، وأخزيت رعيتك، ولم تؤد نصيحة ربك، فكيف تولي على أمة محمد صلى الله عليه وآله من يشرب المسكر، وشارب المسكر من الفاسقين، وشارب المسكر من الأشرار، وليس شارب المسكر بأمين على درهم، فكيف على الأمة، فعن قليل ترد على عملك حين تطوى صحائف الاستغفار " وذكر باقي الكلام. وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال: الخمر من خمسة أشياء: من التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، والعسل، يعني بعد العنب، وكل مسكر خمر وإنما اشتق اسم الخمر من التخمير، وهو التغطية له ليد فئ فيغتلى. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يعالج بالخمر والمسكر، وأن يسقى الأطفال والبهائم وقال: الاثم على من سقاها. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا يتداوى بالخمر ولا المسكر، ولا تمتشط النساء به، فقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن عليا عليه السلام قال: إن الله لم يجعل في رجس حرمه شفاء. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن شرب الفقاع فقال للسائل: كيف هو؟ فأخبره قال: حرام فلا تشربه. وعنه عليه السلام أنه سئل عن الأواني الضارية، فقال: إن الله لم يحرم النبيذ من جهة الظروف، لكنه حرم قليل المسكر وكثيره . تذييل يشتمل على فائدتين: الأولى: تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين، وهو من ضروريات الدين، حتى يقتل مستحله، ولا خلاف بيننا في تحريم كل ما أسكر وستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الكباير والحدود والمعتبر في التحريم إسكار كثيره، فيحرم قليله، ولا خلاف أيضا في تحريم الفقاع، وذكر الأكثر أنه حرام، وإن لم يسكر لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد، وظاهر الشهيد الثاني رحمه الله أنه أيضا موضع وفاق، لكن صدق الفقاع على غير المسكر غير معلوم، وظاهر التعليلات الواردة في الاخبار أن تحريمه باعتبار الاسكار، وقد مضى فيما أخرجنا عن فقه الرضا عليه السلام ما يدل على المشهور. وقال في المسالك: الحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله، أو وجود خاصية وهي النشيش، وهو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان، ولو اطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا كالأقسام الذي طال مكثه ولم يبلغ هذا الحد لم يحرم قطعا، وفي صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل، ولامتى عمل؟ أيحل أن أشربه؟ قال: لا أحبه وهذه الرواية تشعر بكراهة المجهول انتهى. وقال ابن إدريس رحمه الله في السرائر: كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب، والتصرف فيه بالبيع والهبة، وينجس ما يحصل فيه خمرا كان أو نبيذا أو بتعا - بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة وتسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين والعين غير المعجمة - وهو شراب يتخذ من العسل، أو نقيعا وهو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا - بكسر الميم وتسكين الزاء المعجمة وبعدها الراء غير المعجمة - وهو شراب يتخذ من الذرة، وغير ذلك من المسكرات، وحكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء، في أنه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه، ولا يجوز شرب الفضيخ - بالفاء والضاد المعجمة والياء المنقطة من تحتها نقطتين و الخاء المعجمة - وهو ما عمل من تمر وبسر، ويقال: هو أسرع إدراكا. وكذلك كل ما عمل من لونين حتى نش وتغير وأسكر كثيره فالقليل منه حرام، والحد في قليله وكثيره واحد كالخمر، وإن لم يسكر منها شاربها، لان النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل وغيره، قبل حلول الشدة فيه، وهو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك، أو ينبذ على عكر، والعكر بقية الخمر في الاناء كالخميرة عندهم، ينبذون عليه، فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى، ومهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها، ويحرم بما حله من الشدة والسكر والعكر وضراوة الآنية بالخميرة وغليانه وغير ذلك من أسباب تحريمه. ولا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رؤسها، فإنه قد قيل: إن الشدة حين يبتدى بالنبيذ لسوء الأسقية وأنه إن لحقه منه شئ أخرجه إلى الحموضة: في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة والنون والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين وهي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه: الحنتم الجرة الصغيرة والدباء بضم الدال وتشديد الباء، والنقيرة، والمزفت. قال محمد بن إدريس رحمه الله: المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان، والقطران من الصنوبر، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وآله نهى أن ينبذ في هذه الأواني، وقال: انبذوا في الأدم فإنه يدلى ويعلق، وكل هذا المنهي عنه لأجل الظروف فإنها تكون في الأرض فتسرع الشدة إليها، ثم أباح هذا كل روى عن أبي بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فان زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث فكلوا واستمتعوا . فان نبذ في شئ من تلك الظروف فلا يشرب إلا ما وقع اليقين، بأنه لم تحله شدة ظاهرة ولا خفية، ولا يكون ذلك إلا بسرعة، شرب ما ينبذ فيه، فأما الدباء فإنه القرع، والنقير خشبة تنقر وتحوط كالبرنية، والمقير ما قير بالزفت بكسر الزاي انتهى. وقال في النهاية: فيه أنه سئل عن البتع فقال: كل مسكر حرام: البتع بسكون التاء نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن، وقد تحرك التاء كقمع وقمع، وقال فيه: إن نفرا من اليمن سألوه فقالوا: إن بها شرابا يقال له: المزر، فقال: كل مسكر حرام، المزر بالكسر نبيذ يتخذ من الذرة وقيل: من الشعير أو الحنطة وفيه: وأظنه عن طاوس: المزرة الواحدة تحرم، أي المصة الواحدة، والمزر والتمزر الذوق شيئا بعد شئ وقال: قد تكرر في الحديث ذكر النبيذ، وهو ما يعمل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير، وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا، فصرف من مفعول إلى فعيل، وانتبذته اتخذته نبيذا، سواء كان مسكرا أو غير مسكر، فإنه يقال له: نبيذ ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ، كما يقال: للنبيذ خمر. الثانية: المشهور بين الأصحاب جواز سقي الدواب المسكرات، بل ساير المحرمات للأصل، وعدم التكليف، وحكم القاطي بتحريمه كما مر، لكنهم قالوا بكراهته لرواية أبي بصير ورواية غياث والمعروف عندهم أنه يحرم سقي الأطفال المسكر لرواية عجلان وغيرها قال في الدروس: ولا يجوز أن يسقى الطفل شيئا من المسكر، وأما البهيمة فالمشهور الكراهة وسوى القاضي بينهما في التحريم، ورواية أبي بصير تدل على الكراهية في البهيمة، وفي رواية عجلان من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من الحميم انتهى. وقال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: يكره أن يسقى شئ من الدواب الخمر والمسكر، وكذا قال ابن إدريس: وقال ابن البراج: لا يجوز أن يسقى شئ من البهائم والأطفال شيئا من الخمر والمسكر، والمعتمد قول الشيخ، لنا: الأصل عدم التحريم، إذ لا تكليف على الدواب والبهائم فلا تحريم يتعلق بها، ولا بصاحبها حيث لم يشربها، وإنما كان مكروها لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم مالا يحل للمسلم أن يأكله ويشربه أيكره ذلك؟ قال: نعم يكره ذلك. 2 * باب * (النهى عن الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر) * 1 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر .

الهوامش7

[١]دعائم الاسلام ٢ ر ١٣١ - ١٣٤.ص 496

[٢]راجع ج ٧٩ من هذه الطبعة الحديثة.ص 496

[٣]راجع التهذيب ٩ ر 126.ص 496

[١]راجع صحيح مسلم كتاب الأشربة الباب ٦ مجمع الزوائد ٥ ر ٦٥.ص 498

[٢]راجع الكافي: ٦ ر ٣٩٧ و ٤٣٠.ص 498

[٣]راجع الكافي: ٦ ر 397 و 430.ص 498

[١]أمالي الصدوق ٢٥٤.ص 499

bihar-27835
الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجلسوا على مائدة تشرب عليها الخمر، فان العبد لا يدري متى يؤخذ .

الهوامش1

[٢]الخصال ٦١٩.ص 499

bihar-27836

الفقيه: قال الصادق عليه السلام: لا تجالسوا شراب الخمر، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس . وقال ابن إدريس: لا يجوز الاكل من طعام يعصى الله به أو عليه ولم نقف على مأخذه، والقياس باطل، وطريق الحكم مختلف، وعلل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث أنه إعراض عن فاعله، وإعانة له، فيجب لذلك، ويحرم تركه بالمقام عليها، وفيه نظر، لان النهي عن المنكر إنما يجب بشرايط من جملتها تجويز التأثير، ومقتضي الروايات تحريم الجلوس والاكل حينئذ وإن لم ينته عن المنكر، ولم يجوز تأثيره، وأيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالقيام بل بحسب مراتبه المعلومة على التدريج، وإما لم يكن القيام من مراتبه لا يجب فعله وأما إلحاق الفقاع بالخمر، فإنه وإن لم يرد عليه نص بخصوصه، لكن ورد أنه بمنزلة الخمر، فإنه خمر مجهول، وأنه خمر استصغره الناس، فجاز إلحاقه به في هذا الحكم. وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله: هل يحرم الطعام الذي كان عليها، أو الجلوس حرام أكل أم لا، أو الاكل جلس أم لا؟ صريح الصحيحة الثانية أن الجلوس حرام ويمكن فهم تحريم الاكل أيضا، ويؤيده التصريح في الثالثة، وأما تحريم أصل الطعام فلا يعلم، فيكون كالأكل في آنية الذهب والفضة يكون الاكل حراما لا المأكول أيضا، فتأمل ولكن ما دام في تلك المايدة ويحتمل بعيدا مطلقا. ثم قال رحمه الله: وهل تحرم الجلوس أو الاكل على تلك المائدة مطلقا، أو حال الشرب فقط، أو في ذلك الموضع والمجلس الذي وقع فيه ذلك، الأوسط المتيقن والأول أحوط، ولا يبعد قوة الأخير انتهى وقد مر في فقه الرضا عليه السلام النهى عن الاكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر، ولم أر مصرحا به وإن كان اجتنابه أحوط، و روى الكليني رحمه الله في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو المسكر، قال: حرمت المائدة وسئل فان قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل مما عليها ومع الرجل مسكر، ولم يسق أحدا ممن عليها بعد، قال: لا تحرم حتى يشرب عليها، وإن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل، فإنها مائدة أخرى يعني الفالوذج وأقول: يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر وإن كان في السند شئ. 3 باب * (العصير وأقسامه وأحكامه) * 1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع فيشرب منه السنة؟ قال: لا بأس. قال: وسألته عن رجل يصلي للقبلة لا يوثق به أتى بشراب فزعم أنه على الثلث، أيحل شربه؟ قال: لا يصدق الا أن يكون مسلما عارفا .

الهوامش3

[٣]فقيه من لا يحضره الفقيه ٤ ر 41.ص 499

[١]الكافي ٩ ر ٤٢٩، التهذيب ٩ ر 116.ص 501

[2]قرب الإسناد 155.ص 501