Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

35 - كتاب الطرف: للسيد بن طاوس، عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدفن في بيته ويكفن بثلاثة أثواب أحدها يمان، ولا يدخل قبره غير علي عليه السلام ثم قال: يا علي كن أنت وفاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمسا وسبعين تكبيرة وكبر خمسا، وانصرف، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة، قال علي:

bihar-37367
المحاسن: عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن الحسين بن خالد قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول: لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت في موته ثلاث سنن: أما واحدة فإنه لما قبض انكسفت الشمس فقال الناس: إنما انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره، مطيعان له، لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا انكسفا أو أحدهما صلوا ثم نزل من المنبر فصلى بالناس الكسوف، فلما سلم قال: يا علي قم فجهز ابني. قال: فقام علي عليه السلام فغسل إبراهيم وكفنه وحنطه ومضى، فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نسي أن يصلي على ابنه، لما دخله من الجزع عليه، فانتصب قائما ثم قال: إن جبرئيل أتاني وأخبرني بما قلتم، زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني، لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى. ثم قال: يا علي انزل والحد ابني! فنزل علي عليه السلام فألحد إبراهيم في لحده، فقال الناس إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله بابنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكن لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده، أن يلعب به الشيطان، فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره ثم انصرف صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[2]المحاسن ص 313.ص 377