من لا يحضره الفقيه — Volume 4, Page 478
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]درست- بضم الدال و الراء المهملتين و سكون السين المهملة و آخره تاء مثناة فوقية- ابن أبي منصور- محمد- الواسطى، كان من أصحاب أبي عبد اللّه و أبى الحسن موسى عليهما السلام، واقفى و لم يوثق، و له كتاب، و الطريق إليه صحيح.
[٢]وهب بن وهب أبو البخترى ضعيف جدّا و له قصّة مع يحيى بن عبد اللّه بن الحسن و الرّشيد و ذلك على ما يستفاد من مقاتل الطالبيين أن الرشيد كتب مع الفضل بن يحيى أمانا ليحيى بن عبد اللّه و أشهد عليه شهودا و بعث به مع الفضل إليه و هو بخراسان و جعل الامان على نسختين إحداهما مع يحيى و الأخرى معه، فدخل يحيى بغداد بأمانه و أجازه الرشيد بجوائز سنية و أقام يحيى ببغداد مدّة و في نفس الرشيد الحيلة على يحيى و التفرّغ له و طلب العلل عليه و على أصحابه الى أن دعاه يوما و جمع الفقهاء و فيهم الشيباني و الحسن ابن زياد اللؤلؤى، و وهب بن وهب أبو البخترى هذا، فجمعوا في مجلس و خرج اليهم مسرور الكبير بالامان، فبدأ الشيباني فنظر فيه، فقال: هذا أمان مؤكّد لا حيلة فيه، فصاح عليه مسرور و قال: هاته، فأخذ منه و دفعه الى اللّؤلؤى فنظر فيه فقال بصوت ضعيف: هو أمان، و استلبه أبو البخترى هذا و قال: هذا باطل منتقض قد شق عصا الطاعة و سفك الدم فاقتله و دمه في عنقى؛ فدخل مسرور الى الرشيد فأخبره ففرح الرشيد بذلك و أمر أبا البخترى وهب بن وهب بخرق الأمان فخرقه و هو يرتعد حتّى صيره سيورا و قال له الرشيد: يا مبارك يا مبارك فوهب له ألف ألف و ستمائة ألف و ولاه القضاء، و صرف الآخرين و منع الشيباني من الفتيا مدّة طويلة و أمر بأخذ يحيى و حبسه و بعد أيّام بقتله- انتهى ما أردنا نقله- و نقلنا ذلك ليتضح صحة قول النجاشيّ فيه:« كان كذّابا و له أحاديث مع الرشيد في الكذب». و قال سعد: تزوّج أبو عبد اللّه بامّه، و كان قاضيا عاميّا إلّا أن له أحاديث عن جعفر بن محمّد كلها لا يوثّق بها، و له كتب رواه السندى بن محمّد، أقول: الطريق إليه صحيح، و كأنّ ما نقله المصنّف عنه في هذا الكتاب كان موافقا للاخبار الصحيحة فلذلك اعتمد.