تتمّة من الصفحة السابقة
عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ: أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ذَكَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ وُجُوهِ أَهْلِ الْحِجَازِ يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ وُثُوبَهُ، وَ قَدْ بَحَثْتُ عَنْ ذَلِكَ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُرِيدُ الْخِلَافَ يَوْمَهُ هَذَا، وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَيْضاً لِمَا بَعْدَهُ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِي هَذَا! وَ السَّلَامُ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ- فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَعَرَّضَ لِلْحُسَيْنِ فِي شَيْءٍ وَ اتْرُكْ حُسَيْناً مَا تَرَكَكَ، فَإِنَّا لَا نُرِيدُ أَنْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي شَيْءٍ مَا وَفَى بِبَيْعَتِنَا وَ لَمْ يَنِزَّ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَاكْمُنْ عَنْهُ مَا لَمْ يُبْدِ لَكَ صَفْحَتَهُ! وَ السَّلَامُ.
Hadith٩٨ / ٣
وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) أَمَّا بَعْدُ- فَقَدِ انْتَهَتْ إِلَيَّ أُمُورٌ عَنْكَ: إِنْ كَانَتْ حَقّاً فَقَدْ أَظُنُّكَ تَرَكْتَهَا رَغْبَةً فَدَعْهَا وَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَعْطَى اللَّهُ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ لَجَدِيرٌ بِالْوَفَاءِ، وَ إِنْ كَانَ الَّذِي بَلَغَنِي بَاطِلًا فَإِنَّكَ أَنْتَ أَعْزَلُ النَّاسِ لِذَلِكَ وَ عِظْ نَفْسَكَ فَاذْكُرْ وَ لِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفِ! فَإِنَّكَ مَتَى تُنْكِرْنِي أُنْكِرْكَ وَ مَتَى تَكِدْنِي أَكِدْكَ، فَاتَّقِ شَقَّكَ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ فِي فِتْنَةٍ، فَقَدْ عَرَفْتَ النَّاسَ وَ بَلَوْتَهُمْ ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ دِينِكَ - في ج و الترتيب: يريد. - لم ينازعنا سلطاننا- خ. نزى ينزو: وثب. - فاكمن عليه- خ. و الكمون: الاختفاء. - اعدل،. اعذل- خ. - و بعهد اللّه- خ. - في النسخ الخطيّة: فانك متى انكرك تنكرنى و متى اكدك تكدنى. - شق- خ. - و قلوبهم- خ.