إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي — Volume 1, Page 529
مَنْ قَدْ وَقَفَ فِي ذَلِكَ وَ شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:
هَذَا أَبُو الْغَمْرِ وَ جَعْفَرُ بْنُ وَاقِدٍ وَ هَاشِمُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ اسْتَأْكَلُوا بِنَا النَّاسَ وَ صَارُوا دُعَاةً يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ أَبُو الْخَطَّابِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَ لَعَنَهُمُ مَعَهُ وَ لَعَنَ مَنْ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، يَا عَلِيُّ لَا تَتَحَرَّجَنَ مَنْ لَعَنَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ! فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ لَعَنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ تَأَثَّمَ أَنْ يَلْعَنَ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
1013 قَالَ سَعْدٌ، وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ:
، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي (ع) مَا فَعَلَ أَبُو السَّمْهَرِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ يَكْذِبُ عَلَيْنَا، وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَ ابْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ دَعَاهُ إِلَيْنَا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَتَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمَا، إِنَّهُمَا فَتَّانَانِ مَلْعُونَانِ، يَا إِسْحَاقُ أَرِحْنِي مِنْهُمَا يُرِحِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَيْشِكَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَحِلُّ لِي قَتْلُهُمَا فَقَالَ: إِنَّهُمَا فَتَّانَانِ يَفْتِنَانِ النَّاسَ وَ يَعْمَلَانِ فِي خَيْطِ رَقَبَتِي وَ رَقَبَةِ مَوَالِيَّ، فَدِمَاؤُهُمَا هَدَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَ إِيَّاكَ وَ الْفَتْكَ ! فَإِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ قَيَّدَ الْفَتْكَ وَ أُشْفِقُ إِنْ قَتَلْتَهُ ظَاهِراً أَنْ تُسْأَلَ لِمَ قَتَلْتَهُ! وَ لَا تَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى تَثْبِيتِ حُجَّةٍ، وَ لَا يُمْكِنَكَ إِدْلَاءَ الْحُجَّةِ فَتَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ، فَيُسْفَكَ دَمُ مُؤْمِنٍ مِنْ أَوْلِيَائِنَا بِدَمِ كَافِرٍ، عَلَيْكُمْ بِالاغْتِيَالِ!
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: فَمَا زَالَ إِسْحَاقُ يَطْلُبُ ذَلِكَ أَنْ يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى أَنْ يَغْتَالَهُمَا بِقَتْلٍ وَ كَانَا قَدْ حَذَّرَاهُ لَعَنَهُمَا اللَّهُ.
- تحرج و تأثم: تجنّب الحرج و الإثم و كفّ.
- الفتك: القتل جهارا، و الاغتيال: الاهلاك و الأخذ من حيث لا يدرى و غفلة.