وَكِيلًا مِنَ الْعِرَاقِ، كَانَ يُسَمَّى أَيُّوبُ بْنُ النَّابِ، يَقْبِضُ حُقُوقَهُ، فَنَزَلَ بِنَيْسَابُورَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ مِمَّنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الِارْتِفَاعِ وَ الْغُلُوِّ وَ التَّفْوِيضِ، كَرِهْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ، فَكَتَبَ هَذَا الْوَكِيلُ: يَشْكُو الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ، بِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنِّي لَسْتُ مِنَ الْأَصْلِ، وَ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ إِخْرَاجِ حُقُوقِهِ، وَ كَتَبَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ أَيْضاً إِلَى الْأَصْلِ: الشِّكَايَةَ لِلْفَضْلِ، وَ لَمْ يَكُنْ ذَكَرُوا الْجِسْمَ، وَ لَا غَيْرَهُ، وَ ذَلِكَ التَّوْقِيعُ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمَعْرُوفِ بِالدِّهْقَانِ بِبَغْدَادَ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْبَيْهَقِيِّ، وَ قَدْ قَرَأْتُهُ بِخَطِّ مَوْلَانَا عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ التَّوْقِيعُ هَذَا: الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ مَا لَهُ وَ لِمَوَالِيَّ يُؤْذِيهِمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ! وَ إِنِّي لَأَحْلِفُ بِحَقِّ آبَائِي لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، عَنْ هَذَا لَأَرْمِيَنَّهُ بِمَرْمَاةٍ لَا يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي الْآخِرَةِ.