إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي — Volume 1, Page 576
الرَّأْيِ وَ لَا مُسَدَّدِي التَّوْفِيقِ، وَ اعْلَمْ يَقِيناً يَا إِسْحَاقُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ- سَبِيلًا ، إِنَّهَا يَا ابْنَ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِلظَّالِمِ:
رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ، وَ أَيَّةُ آيَةٍ يَا إِسْحَاقُ أَعْظَمُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينِهِ فِي بِلَادِهِ وَ شَاهِدِهِ عَلَى عِبَادِهِ، مِنْ بَعْدِ مَنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهِ الْأَوَّلِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ آبَائِهِ الْآخِرِينَ مِنَ الْوَصِيِّينَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ!
وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ كَالْأَنْعَامِ عَلَى وُجُوهِكُمْ! عَنِ الْحَقِّ تَصْدِفُونَ، وَ بِالْبَاطِلِ تُؤْمِنُونَ، وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ، أَوْ تُكَذِّبُونَ، مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَ يَكْفُرُ بِبَعْضٍ!
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ وَ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْفَانِيَةِ وَ طُولِ عَذَابٍ فِي الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ، وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ، إِنَّ اللَّهَ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرُضْ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْكُمْ، بَلْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْكُمْ، لِيَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ، وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ ، وَ لَتَتَسَابَقُونَ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَ تَتَفَاضَلُ مَنَازِلَكُمْ فِي جَنَّتِهِ، فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ، وَ كَفَاهُمْ - الشأن- خ.
- ما سلف- خ.
- من التيه: و هو التحير في الذهاب و الضلال.
- و في تحف العقول: او تكونون ممن.
- هكذا في النسخ. و في التحف: و جعل لكم بابا.
و يمكن أن يكون الصحيح:-- و اقام لكم، ثمّ وقع التحريف. و يدلّ على هذا الجملة الآتية- و لما من عليكم بإقامة ... الخ، و في المنهج: و كفا بهم.