الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْدَانُ الْقَلَانِسِيُّ قَالَ:
Show clickable narrator chain
قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ شِهَابٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَيْنَ زَعَمَ أَصْحَابُكَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثاً لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ فَقُلْتُ لَهُ زَعَمُوا أَنَّ الطَّلَاقَ لِلْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَمَنْ خَالَفَهُمَا رُدَّ إِلَيْهِمَا قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ طَلَّقَ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أَوْ أَخْرَجَهَا فَاعْتَدَّتْ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا تَجُوزُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَوْ يَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى تَعْتَدَّ عِدَّةً أُخْرَى فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ قَالَ فَأَجَبْتُهُ بِجَوَابٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَاباً وَ مَضَيْتُ فَلَقِيتُ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ فَقَالَ لَيْسَ نَحْنُ أَصْحَابَ قِيَاسٍ إِنَّمَا نَقُولُ بِالْآثَارِ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ رَاشِدٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ فَقَالَ قَدْ قَاسَ عَلَيْكَ وَ هُوَ يُلْزِمُكَ إِنْ لَمْ يَجُزِ الطَّلَاقُ إِلَّا لِلْكِتَابِ فَلَا تَجُوزُ الْعِدَّةُ إِلَّا لِلْكِتَابِ فَسَأَلْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُكَيْمٍ عَنْ ذَلِكَ- وَ أَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ الْعِدَّةُ مِثْلَ الطَّلَاقِ وَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ فِعْلُ الْمُطَلِّقِ فَإِذَا فَعَلَ خِلَافَ الْكِتَابِ وَ مَا أُمِرَ بِهِ قُلْنَا لَهُ ارْجِعْ إِلَى الْكِتَابِ وَ إِلَّا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَ الْعِدَّةُ لَيْسَتْ فِعْلَ الرَّجُلِ وَ لَا فِعْلَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ تَمْضِي وَ حَيْضٌ يَحْدُثُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا مِنْ فِعْلِهَا إِنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَلَيْسَ يُقَاسُ فِعْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِفِعْلِهِ وَ فِعْلِهَا فَإِذَا عَصَتْ وَ خَالَفَتْ فَقَدْ مَضَتِ الْعِدَّةُ وَ بَاءَتْ بِإِثْمِ الْخِلَافِ وَ لَوْ كَانَتِ الْعِدَّةُ فِعْلَهَا لِمَا أَوْقَعْنَا عَلَيْهَا الْعِدَّةَ كَمَا لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ إِذَا خَالَفَ وَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي جَوَابٍ أَجَابَ بِهِ- أَبَا عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْكَلَامِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ جَعَلَ الطَّلَاقَ لِلْعِدَّةِ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ كَانَ طَلَاقُهُ عَنْهُ سَاقِطاً وَ لَكِنَّهُ شَيْءٌ تَعَبَّدَ بِهِ الرِّجَالُ كَمَا تَعَبَّدَ النِّسَاءُ بِأَنْ لَا يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ مَا دُمْنَ يَعْتَدِدْنَ وَ إِنَّمَا أَخْبَرَنَا فِي ذَلِكَ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَالَ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ فَهَلِ الْمَعْصِيَةُ فِي الطَّلَاقِ إِلَّا كَالْمَعْصِيَةِ فِي خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ بَيْتِهَا أَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا أَيَّاماً أَنَّ تِلْكَ الْأَيَّامَ مَحْسُوبَةٌ لَهَا فِي عِدَّتِهَا وَ إِنْ كَانَتْ لِلَّهِ فِيهِ عَاصِيَةً فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ مَحْسُوبٌ عَلَى الْمُطَلِّقِ وَ إِنْ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ عَاصِياً قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنْ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا جَعَلَ الطَّلَاقَ لِلْعِدَّةِ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ كَانَ الطَّلَاقُ عَنْهُ سَاقِطاً فَلْيُعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّقٌ بِالسَّرَابِ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُمْ إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالشَّيْءِ هُوَ نَهْيٌ عَنْ خِلَافِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ حَيْثُ أَبَاحَ نِكَاحَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَ حَيْثُ جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ قِبْلَةً غَيْرَ الْكَعْبَةِ لَا تَجُوزُ وَ حَيْثُ جَعَلَ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ- لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ الْحَجَّ فِي غَيْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَا يَجُوزُ وَ حَيْثُ جَعَلَ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّ رَكْعَتَيْنِ وَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ لَا يَجُوزُ فَلَوْ أَنَّ إِنْسَاناً تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ لَكَانَ نِكَاحُهُ الْخَامِسَةَ بَاطِلًا وَ لَوِ اتَّخَذَ قِبْلَةً غَيْرَ الْكَعْبَةِ لَكَانَ ضَالًّا مُخْطِئاً غَيْرَ جَائِزٍ لَهُ وَ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ وَ لَوْ حَجَّ فِي غَيْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ يَكُنْ حَاجّاً وَ كَانَ فِعْلُهُ بَاطِلًا وَ لَوْ جَعَلَ صَلَاتَهُ بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ لَكَانَتْ صَلَاتُهُ فَاسِدَةً وَ كَانَ غَيْرَ مُصَلٍّ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَعَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ وَ لَمْ يُطْلَقْ لَهُ ذَلِكَ كَانَ فِعْلُهُ بَاطِلًا فَاسِداً غَيْرَ جَائِزٍ وَ لَا مَقْبُولٍ فَكَذَلِكَ الْأَمْرُ وَ الْحُكْمُ فِي الطَّلَاقِ كَسَائِرِ مَا بَيَّنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ تَعَبَّدَ بِهِ الرِّجَالُ كَمَا تَعَبَّدَ بِهِ النِّسَاءُ أَنْ لَا يَخْرُجْنَ مَا دُمْنَ يَعْتَدِدْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ فَأَخْبَرَنَا ذَلِكَ لَهُنَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَ هَلِ الْمَعْصِيَةُ فِي الطَّلَاقِ إِلَّا كَالْمَعْصِيَةِ فِي خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا فَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا أَيَّاماً لَكَانَ ذَلِكَ مَحْسُوباً لَهَا فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ مَحْسُوبٌ وَ إِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَيُقَالُ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ شُبْهَةٌ دَخَلَتْ عَلَيْكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ وَ الْإِخْرَاجَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ كَالْعِدَّةِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ لَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ لَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَالطَّلَاقُ وَ غَيْرُ الطَّلَاقِ فِي حَظْرِ ذَلِكَ وَ مَنْعِهِ وَاحِدٌ وَ الْعِدَّةُ لَا تَقَعُ إِلَّا مَعَ الطَّلَاقِ وَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِالطَّلَاقِ وَ لَا يَكُونُ الطَّلَاقُ لِمَدْخُولٍ بِهَا وَ لَا عِدَّةٌ كَمَا قَدْ يَكُونُ خُرُوجاً وَ إِخْرَاجاً بِلَا طَلَاقٍ وَ لَا عِدَّةٍ فَلَيْسَ يُشَبَّهُ الْخُرُوجُ وَ الْإِخْرَاجُ بِالْعِدَّةِ وَ الطَّلَاقِ فِي هَذَا الْبَابِ وَ إِنَّمَا قِيَاسُ الْخُرُوجِ وَ الْإِخْرَاجِ كَرَجُلٍ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَصَلَّى فِيهَا فَهُوَ عَاصٍ فِي دُخُولِهِ الدَّارَ وَ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَصَبَ ثَوْباً أَوْ أَخَذَهُ وَ لَبِسَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَصَلَّى فِيهِ لَكَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً وَ كَانَ عَاصِياً فِي لُبْسِهِ ذَلِكَ الثَّوْبَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّهُ لَبِسَ ثَوْباً غَيْرَ طَاهِرٍ أَوْ لَمْ يُطَهِّرْ نَفْسَهُ أَوْ لَمْ يَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ لَكَانَتْ صَلَاتُهُ فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ وَ حُدُودِهَا لَا يَجِبُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ وَ كَذَلِكَ لَوْ كَذَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ بَعْدَ أَنْ لَا يُخْرِجَهُ كَذِبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ لَكَانَ عَاصِياً فِي كَذِبِهِ ذَلِكَ وَ كَانَ صَوْمُهُ جَائِزاً- لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ صَامَ أَوْ أَفْطَرَ وَ لَوْ تَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ جَامَعَ لَكَانَ صَوْمُهُ بَاطِلًا فَاسِداً لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّوْمِ وَ حُدُودِهِ لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الصَّوْمِ وَ كَذَلِكَ لَوْ حَجَّ وَ هُوَ عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ وَ لَمْ يُخْرِجْ لِغُرَمَائِهِ مِنْ حُقُوقِهِمْ لَكَانَ عَاصِياً فِي ذَلِكَ وَ كَانَتْ حَجَّتُهُ جَائِزَةً لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ وَ لَوْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ أَوْ جَامَعَ فِي إِحْرَامِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَكَانَتْ حَجَّتُهُ فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْحَجِّ وَ حُدُودِهِ لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الْحَجِّ وَ مِنْ أَجْلِ الْحَجِّ فَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِباً قَبْلَ الْفَرْضِ وَ بَعْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْفَرْضِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَتَى عَلَى حَدِّهِ وَ الْفَرْضُ جَائِزٌ مَعَهُ فَكُلُّ مَا لَمْ يَجِبْ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ وَ مِنْ أَجْلِ الْفَرْضِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِهِ لَا يَجُوزُ الْفَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ لَا يَعْرِفُونَ وَ لَا يُمَيِّزُونَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ فَأَمَّا تَرْكُ الْخُرُوجِ وَ الْإِخْرَاجِ فَوَاجِبٌ قَبْلَ الْعِدَّةِ وَ مَعَ الْعِدَّةِ وَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ وَ لَا مِنْ شَرَائِطِ الْعِدَّةِ وَ الْعِدَّةُ جَائِزَةٌ مَعَهُ وَ لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ إِلَّا مَعَ الطَّلَاقِ وَ مِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ فَهِيَ مِنْ حُدُودِ الطَّلَاقِ وَ شَرَائِطِهِ عَلَى مَا مَثَّلْنَا وَ بَيَّنَّا وَ هُوَ فَرْقٌ وَاضِحٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ بَعْدُ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى الْخُرُوجِ وَ الْإِخْرَاجِ لَيْسَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا أَوْ تَخْرُجَ فِي حَاجَةٍ لَهَا أَوْ فِي حَقٍّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا مِثْلِ مَأْتَمٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا الْخُرُوجُ وَ الْإِخْرَاجُ أَنْ تَخْرُجَ مُرَاغَمَةً أَوْ يُخْرِجَهَا زَوْجُهَا مُرَاغَمَةً فَهَذَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى أَبَوَيْهَا أَوْ تَخْرُجَ إِلَى حَقٍّ لَمْ نَقُلْ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَ لَا يُقَالُ إِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ زَوْجَتَهُ مِنْ بَيْتِهَا إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الرَّغْمِ وَ السَّخَطِ وَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَى بَيْتِهَا فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ وَ فِيمَا بَيَّنَّا كِفَايَةٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ إِنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فَحُكْمُ هَذَا الْخُرُوجِ غَيْرُ ذَلِكَ الْخُرُوجِ وَ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَبِهُ وَ لَمْ نَسْأَلْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَشْتَبِهُ أَ لَيْسَ قَدْ نُهِيَتْ عَنِ الْعِدَّةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا فَإِنْ هِيَ فَعَلَتْ كَانَتْ عَاصِيَةً وَ كَانَتِ الْعِدَّةُ جَائِزَةً فَكَذَلِكَ أَيْضاً إِذَا طَلَّقَ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ كَانَ خَاطِئاً وَ كَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعاً وَ إِلَّا فَمَا الْفَرْقُ قِيلَ لَهُ إِنَّ فِيمَا بَيَّنَّا كِفَايَةً مِنْ مَعْنَى الْخُرُوجِ وَ الْإِخْرَاجِ مَا يُجْتَزَأُ بِهِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الْأَثَرِ وَ أَصْحَابَ الرَّأْيِ وَ أَصْحَابَ التَّشَيُّعِ قَدْ رَخَّصُوا لَهَا فِي الْخُرُوجِ الَّذِي لَيْسَ عَلَى السَّخَطِ وَ الرَّغْمِ وَ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ جَرِيحٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ خَالَتَهُ طُلِّقَتْ فَأَرَادَتِ الْخُرُوجَ إِلَى نَخْلٍ لَهَا تَجُذُّهُ فَلَقِيَتْ رَجُلًا فَنَهَاهَا فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا اخْرُجِي فَجُذِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفاً وَ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ هَلْ تَخْرُجُ فِي عِدَّتِهَا فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَ ابْنُ بَشِيرٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً إِنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا فِي حَقٍّ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ وَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِلَّا فِي بَيْتِهَا وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ بِالنَّهَارِ وَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَوْ أَنَّ مُطَلَّقَةً فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ مَعَهَا فِيهِ رَجُلٌ تَخَافُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَتَاعِهَا كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنَ النُّقْلَةِ وَ قَالُوا لَوْ كَانَتْ بِالسَّوَادِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا هُنَاكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنْ دُخُولِ الْمِصْرِ وَ قَالُوا لِلْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَ كَذَلِكَ قَالُوا أَيْضاً فِي الصَّبِيَّةِ الْمُطَلَّقَةِ قَالَ وَ هَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ غَيْرُ الْخُرُوجِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ إِنَّمَا الْخُرُوجُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ هُوَ مَا قُلْنَا أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهَا عَلَى السَّخَطِ وَ الْمُرَاغَمَةِ وَ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ فُلَانَةُ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَ إِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِسَائِرِ الْخُرُوجِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْأَثَرِ وَ التَّشَيُّعِ إِنَّ فُلَانَةَ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَ إِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي اللُّغَةِ هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
Read English translationHide English translationMuhammad Sarwar — attributed by Thaqalayn
1. Al-Husayn ibn Muhammad has said that narrated to me Hamdan al-Qalanisiy that ‘Umar ibn Shihab al-‘Abdiy asked me, ‘On what basis your people say that divorce pronounced three times does not make it three divorces?’ I said to him, ‘They believe that divorce is based on the book and al -Sunnah and whatever is against them is returned to them.’ He then asked, ‘What do you say about one who has divorced according to the book and Sunnah and his wife goes out or he sends her out and she counts the waiting period somewhere other than her house? Allah, most Majestic, most Glorious, has said, “Do not send them out of their house and they must not go out.’” I replied him with an answer, which was not from me. I met Ayyub ibn Nuh, asked him about it and informed him of the words of ‘Umar (ibn Shihab). He said, ‘We do not accept analogy. We only say what texts say.’ I then met Ali ibn Rashid and asked him about it and about the words of ‘Umar (ibn Shihab). He said, ‘He has used analogy against you to bind you. If divorce is not permissible without the book and Sunnah, waiting period also is not accepted without the book and Sunnah .’ I then asked Mu‘awiyah ibn al-Hukaym about it and informed him of the words of ‘Umar (ibn Shihab). Mu‘awiyah said, ‘Waiting period is not like divorce. There is a difference between them. Divorce is the act of divorcee. If he does against the book and against what he is commanded to do we can say to him to return to the book, otherwise, divorce is not valid. The waiting period is not the act of the man or woman. The days pass. Hayd (menses) takes place and it is not her act or his act. It is the act of Allah, most Blessed, most High. The act of Allah, most Majestic, most Glorious, cannot be analogized with his acts or her acts. If she acts against the law, the waiting period passes, and she has committed a sin in acting against the law. Had the waiting period been her act we would not make it to take place on her like divorce is invalid if it is against the law. “Al-Fadl ibn Shadhan has said, in answer presented by abu ‘Ubayd in the book of divorce that certain people of al-Kalam (theology) has said, ‘When Allah, the most Blessed, the most High, sanctioned divorce with waiting period He did not inform us that whoever divorces without waiting period his divorce is invalid. It is something that men and women obey and do not go out of the house as long as waiting period is not complete. We are only informed about sin. Allah has said, ‘. . . such is the limits set by Allah so do not transgress against them and those who transgress against the limits of Allah has done injustice to himself .’ Is disobedience in divorce like disobedience in waiting period by going out of her house? Do you not say that the nation collectively says that if a divorced woman goes out of her house for days, such days are counted as part of her waiting period even if she has disobeyed Allah? In addition, divorce during Hayd (menses) is counted against divorcee even though he has disobeyed Allah. [Translator’s Note: The words of al-Fadl ibn Shadhan are not translated but the Arabic text is preserved in applicable editions of this book.]
Translation: Muhammad Sarwar — attributed by Thaqalayn·The Arabic above is the original.
Hadith gradings
1- مختلف فيه موقو فAllamah Baqir al-MajlisiMirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (21/157)
الهوامش · 5⌄
[2]كذا.ص 92
[1]حاصل الفرق أن اللّه تعالى أمر بالطلاق على وجه خاصّ حيث قال:« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» فقيد الطلاق بكونه في زمان يصلح للعدة فإذا أوقع على وجه آخر لم يكن طلاقا شرعيا بخلاف العدة فانه قال:« فعدتهن ثلاثة قروء» و قال:« أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» فأجاز بأنّه يجوز لهن التزويج بعد العدة ثمّ بعد ذلك نهاهن عن شيء آخر فلا يدلّ سياق الكلام على الاشتراط بوجه.( آت)ص 93
[1]في القاموس: راغمهم نابذهم و هاجرهم.ص 95
[2]في بعض النسخ[ ماضية].ص 95
[1]ملخص الجواب الفرق بين الخروجين قبل الطلاق و بعده في عدم جوازهما بدون اذن زوجها و جوازهما باذنه.ص 96