مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:
Show clickable narrator chain
مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيٍّ ع فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ لَهُ بِنْتَيْنِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَيْنِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ. : قَالَ الْفَضْلُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنْ أَبَى مَوْلَى الْمَمْلُوكِ أَنْ يَبِيعَهُ وَ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ وَ هَذَا حُكْمٌ لَازِمٌ لِأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ تَامّاً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً وَ فِي امْتِنَاعِهِ فَسَادُ الْمَالِ وَ تَعْطِيلُهُ وَ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْفَسَادِ فَإِنْ قَالَ فَإِنَّهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَهَا وَ أَحَبَّهَا وَ خَشِيَ أَنْ لَا يَصْبِرَ عَنْهَا وَ خَافَ الْغَيْرَةَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى غَيْرِهِ هَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ وَلَدِهِ مِنْهَا قُلْنَا فَالْحُكْمُ يُوجِبُ تَحْرِيرَهَا فَإِنْ خَشِيَ الرَّجُلُ مَا ذَكَرْتَ وَ أَحَبَّ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا فَلَهُ أَنْ يُعْتِقَهَا وَ يَجْعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا حَتَّى لَا تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ يَدْفَعَ إِلَيْهَا مَا وَرِثَتْ فَإِنْ قَالَ فَإِنَّهَا وَرِثَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَ وَرِثَتِ النِّصْفَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ قِيلَ لَهُ يُعْتَقُ مِنْهَا بِحِسَابِ مَا وَرِثَتْ فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُهَا أَنْ يَسْتَسْعِيَهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهَا فَعَلَ ذَلِكَ وَ إِنْ شَاءَ أَنْ تَخْدُمَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ وَرِثَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دِرْهَماً وَاحِداً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ لَا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْمَمْلُوكَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّذِي هُوَ دِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِنْ كَانَتْ مَا وَرِثَتْهُ جُزْءاً مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أُعْتِقَ مِنْهَا بِمِقْدَارِ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً لَمْ يُعْبَأْ بِذَلِكَ وَ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ جُزْءاً وَ كَسْراً أَوْ جُزْءَيْنِ وَ كَسْراً لَمْ يُعْبَأْ بِالْكَسْرِ كَمَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْمِائَتَيْنِ ثُمَّ لَا تَجِبُ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ ثُمَّ لَا تَجِبُ فِي مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَاتِ شَيْءٌ كَذَلِكَ هَذَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ جَعَلْتَ ذَلِكَ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ دُونَ أَنْ تَجْعَلَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ جُزْءاً مِنْ سِتِّينَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ وَ هِيَ الشُّهُورُ فَجَعَلَ الْمَوَاقِيتَ هِيَ الشُّهُورَ فَأَتَمُّ الشُّهُورِ ثَلَاثُونَ يَوْماً وَ كَانَ الَّذِي يَجِبُ لَهَا مِنَ الرِّقِّ وَ الْعِتْقِ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ فَإِنْ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ مَاتَ وَ لَمْ يُبَيِّنْ هَلْ تَجْعَلُ لَهُ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً مِنْ مَالِهِ كَمَا فَعَلْتَهُ لِلْمُعْتِقِ قِيلَ لَهُ لَا وَ لَكِنَّهُ نَجْعَلُ لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وَ إِنَّمَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَصْلُ الْعَدَدِ كُلِّهِ الَّذِي لَا تَكْرَارَ فِيهِ وَ لَا نُقْصَانَ فِيهِ عَشَرَةً فَأَخَذْنَا الْأَجْزَاءَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَ اثْنَتَا عَشْرَةَ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ هَذَا تَكْرَارُ الْحِسَابِ الْأَوَّلِ وَ مَا نَقَصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ عَنْ حَدِّ كَمَالِ أَصْلِ الْحِسَابِ وَ عَنْ تَمَامِ الْعَدَدِ فَجَعَلْنَا لِهَذَا الْمُوصَى لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ وَ هَكَذَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ وَ جَعَلْنَا لِلْمُعْتِقِ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وَ هَكَذَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ الشُّهُورَ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ قَالَ فَإِنْ وَهَبَ رَجُلٌ لِلْمَمْلُوكِ مَالًا هَلْ يُعْتَقُ بِذَلِكَ الْمَالِ كَمَا أُعْتِقَ بِالْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ إِنَّ هَذَا لَا يُشْبِهُ ذَاكَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا أَنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْمَالِ رَبٌّ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ وَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ أَحَدٌ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ فَيَبْقَى مَالٌ لَا رَبَّ لَهُ وَ الْهِبَةُ لَهَا رَبٌّ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ إِنْ أَزَلْنَا عَنِ الْمَمْلُوكِ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ الْقَائِمِ وَ قَدْ رَضِيَ رَبُّهُ بِمَا صَنَعَ الْمَمْلُوكُ فَهَذَا لَا يُشْبِهُ ذَاكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
الهوامش · 1⌄
[1]البقرة: 189.ص 149