Usul16

Hadith record

bihar-14211

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٣٠٧ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من فارقني فقد فارق الله ومن فارق عليا فقد فارقني.

bihar-14211

الكافية غير موجودة عندنا. ثم قال أبو جعفر: لو أن عليا قتل مؤمنا واحدا لكان شرا عندي من حماري هذا وأومئ بيده إلى حمار بين يديه. وعن زياد بن المنذر عن عطية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: الشاك في حرب علي كالشاك في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله. وعن يونس بن أرقم عن الحسين بن دينار عن الحسن البصري قال:

Show clickable narrator chain

حدثني من سمع طلحة يوم الجمل - حيث أصابه السهم ورأي الناس قد انهزموا - أقبل على رجل فقال: ما أرانا بقية يومنا إلا كفارا. وعن إبراهيم بن عمر قال: حدثني أبي عن بكر بن عيسى قال: قال الزبير يوم الجمل لمولى له ما: أرانا بقية يومنا إلا كفارا. وعن مصعب بن سلام عن موسى بن مطير عن أبيه عن أم حكيم بنت عبد الرحمان بن أبي بكر قال: لما نزل بعائشة الموت قلت لها يا أمتاه ندفنك في البيت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ - وقد كان فيه موضع قبر تدخره لنفسها - قالت: لا ألا تعلمون حيث سرت ادفنوني مع صواحبي فلست خيرهن. وعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة أنها قالت: ادفنوني مع أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) فإني قد أحدثت بعده حدثا. تذييل: اعلم أنه اختلف في أحكام البغاة في مقامين: الأول في كفرهم فذهب أصحابنا إلى كفرهم قال لحقق الطوسي رحمه الله في التجريد: محاربوا علي كفرة ومخالفوه؟؟؟. وذهب الشافعي إلى أن الباغي ليس باسم ذم بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض المسائل. وقال شارح المقاصد: والمخالفون لعلي (عليه السلام) بغاة لخروجهم على إمام الحق بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان. ولقوله صلى الله عليه وآله لعمار " تقتلك الفئة الباغية " وقد قتل يوم صفين على يد أهل الشام. ولقول علي (عليه السلام): " إخواننا بغوا علينا ". وليسوا كفارا ولا فسقة وظلمة لمالهم من التأويل وإن كان باطلا فغاية الامر أنهم أخطأوا في الاجتهاد وذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير. وذهبت المعتزلة إلى أنه اسم ذم ويسمونهم فساقا. [أقول:] والدلائل على ما ذهب إليه أصحابنا أكثر من أن تحصى وقد مضت الأخبار الدالة عليه وسيأتي في أبواب حب أمير المؤمنين (عليه السلام) وبغضه وأبواب مناقبه وإيرادها هنا يوجب التكرار فبعضها صريح في كفر مبغض أهل البيت عليهم السلام ولا ريب في أن الباغي مبغض. وبعضها يدل على كفر من أنكر إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام). وأبغضه. وبعضها يدل على أن الجاحد له (عليه السلام) من أهل النار ولو عبد الله منذ خلق السماوات والأرضين في أشرف الأماكن وظاهر أن المؤمن مع تلك العبادة لا يكون من أهل النار. وبعضها يدل على كفر من لم يعرف إمام زمانه، وذلك مما اتفقت عليه كلمة الفريقين والبغي لا يجامع في الغالب معرفة الامام ولو فرض باغ على الامام لأمر دنيوي من غير بغض له ولا إنكار لإمامته فهو كافر أيضا لعدم القائل بالفرق. ثم إن الظاهر أن قوله تعالى: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين) * (٨ / الحجرات: ٤٩] لا يتعلق بقتال البغاة بالمعنى المعروف لما عرفت من كفرهم، وإطلاق المؤمن عليهم باعتبار ما كانوا عليه بعيد. وظاهر الآية الآتية وهي قوله تعالى: * (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم فاتقوا الله لعلكم ترحمون) * بقاء المذكورين في الآية السابقة على الايمان ولعله السر في خلو أكثر الاخبار عن الاحتجاج بهذه الآية في هذا المقام فتكون الآية مسوقة لبيان حكم طائفتين من المؤمنين تعدى وبغت إحداهما على الأخرى لأمر دنيوي أو غيرهما مما لا يؤدي إلى الكفر. [المقام] الثاني فيما اغتنمه المسلمون من أموال البغاة فذهب بعض الأصحاب إلى أنه لا يقسم أموالهم مطلقا. وذهب بعضهم إلى قسمة ما حواه العسكر دون غيره من أموالهم وتمسك الفريقان بسيرته (عليه السلام) في أهل البصرة. قال الأولون: لو جاز الاغتنام لم يرد عليه السلام عليهم أموالهم وقد روي أنه (عليه السلام) نادى من وجد ماله فله أخذه. فكان الرجل منهم يمر بمسلم يطبخ في قدره فيسأله أن يصبر حتى ينضج فلا يصبر فيكفأها ويأخذها وأنه كان يعطي من القوم من له بينة، ومن لم يكن له بينة فيحلفه ويعطيه. وقال الآخرون: لولا جوازه لما قسم (عليه السلام) أموالهم أولا بين المقاتلة وقد كان ردها عليهم بعد ذلك على سبيل المن لا الاستحقاق كما من النبي صلى الله عليه وآله على كثير من المشركين وقد رووا عنه (عليه السلام) أنه قال: " مننت على أهل البصرة كما من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أهل مكة " ولذا ذهب بعض أصحابنا إلى جواز استرقاقهم كما جاز للرسول صلى الله عليه وآله في أهل مكة والمشهور [بين علمائنا] عدمه. والذي نفهم من الاخبار أنهم واقعا في حكم المشركين وغنائمهم وسبيهم. في حكم غنائم المشركين وسبيهم والقائم (عليه السلام) يجري تلك الأحكام عليهم ولما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) استيلاء المخالفين على شيعته لم يجر هذه الأحكام عليهم لئلا يجروها على شيعته وكذا الحكم بطهارتهم وجواز مناكحتهم وحل ذبيحتهم لاضطرار معاشرة الشيعة معهم في دولة المخالفين. ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لسيرة علي (عليه السلام) يوم البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته. قلت: فأخبرني عن القائم (عليه السلام) أيسير بسيرته؟ قال: لا إن عليا (عليه السلام) سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم وإن القائم (عليه السلام) يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم. وأما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الاجماع على عدم جواز تملكها وكذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الامام وإنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم. وأما مدبرهم وجريحهم وأسيرهم فذوا الفئة منهم يتبع ويجهز عليه ويقتل بخلاف غيره. وقد مضت الاخبار في ذلك وسيأتي في باب سيره (عليه السلام) في حروبه. تكملة: قال الشيخ قدس الله روحه في تلخيص الشافي عندنا أن من حارب أمير المؤمنين (عليه السلام) وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر والدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال وقد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم. وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لان الجهل بهما على حد واحد وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر. وأيضا روي عنه [صلى الله عليه وآله وسلم] أنه قال: " حربك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي " ومعلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي ولم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى المعلوم ضرورة خلاف ذلك، فإن كان حرب النبي صلى الله عليه وآله كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه جعله مثل حربه. ويدل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وآله " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ونحن نعلم أنه لا يجب عداوة أحد بإطلاق إلا عداوة الكفار. وأيضا فنحن نعلم أن من كان يقاتله يستحل دمه ويتقرب إلى الله بذلك واستحلال دم امرئ مسلم مؤمن كفر بالاجماع وهو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق. فإن قيل لو كانوا كفارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم ويجهز على جريحهم ويسبي ذراريهم فلما لم يفعل ذلك دل على أنهم لم يكونوا كفارا. قلنا: لا يجب بالتساوي في الكفر التساوي في جميع أحكامه لان أحكام الكفر مختلفة فحكم الحربي خلاف حكم الذمي وحكم أهل الكتاب خلاف حكم من لا كتاب له من عباد الأصنام فإن أهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية ويقرون على أديانهم ولا يفعل ذلك بعباد الأصنام. وعند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة وإن لم يجز ذلك في غيرهم، وحكم المرتد بخلاف حكم الجميع. وإذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه (عليه السلام) كافرا وإن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار. وأما المعتزلة وكثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه (عليه السلام) ونكث بيعته ومرق عن طاعته و [لكنهم] إنما يدعون أنه تابوا بعد ذلك ويرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها ولا معلومة، من أخبار الآحاد. والمعصية [منهم] معلومة مقطوع عليها وليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.

الهوامش1

[١]ذكره في تلخيص الشافي: ج ٣ ص ١٣٥، ط النجف الأشرف.ص 330

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 32, Page 326

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٠٨ — Usul16