قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين: دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) الكوفة بعد رجوعه من البصرة ومعه أشراف من أهل البصرة وغيرهم فاستقبلهم أهل الكوفة فيهم قراؤهم وأشرافهم فدعوا له وقالوا: يا أمير المؤمنين أين تنزل أتنزل القصر؟ قال: لا ولكن أنزل الرحبة فنزلها وأقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى فيه ركعتين ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال: أما بعد يا أهل الكوفة فإن لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدلوا أو تغيروا، دعوتكم إلى الحق فأجبتم وبدأتم بالمنكر فغيرتم ألا إن فضلكم فيما بينكم وبين الله فأما في الاحكام والقسم فأنتم أسوة غيركم ممن أجابكم ودخل فيما دخلتم فيه.
الهوامش1
[٣٣٧]القصة رواها نصر بن مزاحم رحمه الله في أول كتاب صفين ص ٣ - ٨ ط مصر.ص 354