وحدث الزبير عن رجاله عن ابن عباس
Show clickable narrator chain
أن معاوية أقبل عليه وعلى بني هاشم فقال: إنكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة ولا يجتمعان لاحد حجتكم في الخلافة شبهة على الناس تقولون: نحن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله فما بال خلافة النبي في غيرنا وهذه شبهة لأنها تشبه الحق فأما الخلافة فتتقلب في أحياء قريش برضى العامة وشورى الخاصة فلم يقل الناس ليت بني هاشم ولونا ولو أن بني هاشم ولونا لكان خيرا لنا في دنيانا وآخرتنا فلا هم حيث اجتمعوا على غيركم تمنوكم ولو زهدتم فيها أمس لم تقاتلوا عليها اليوم. وأما ما زعمتم أن لكم ملكا هاشميا ومهديا قائما فالمهدي عيسى بن مريم عليه السلام وهذا الامر في أيدينا حتى نسلمه إليه ولعمري لئن ملكتموها ما رايحة عاد وصاعقة ثمود بأهلك للقوم منكم ثم سكت. فقال له عبد الله بن عباس رضي الله عنه أما قولك: إنا نستحق الخلافة بالنبوة فإذا لم نستحقها بها فبم نستحقها. وأما قولك أن الخلافة والنبوة لا تجتمعان لاحد فأين قول الله تعالى * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * [٤٥ / النساء: ٤]
الهوامش2
[١]ومنه أخذ هذا الاختلاق وقول الزور بعض شيعة بني عباس المتملقين لهم في أيامهم المتقربين إليهم بالترهات والأباطيل فافترى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قال:ص 256
[٢]كذا في بعض النسخ، وفي بعض آخر: " لئن ملكتمونا.. ".ص 256