Usul16

Hadith record

bihar-14885

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٩٦٩ - كتاب الغارات بإسناده إلى جندب مثله.

bihar-14885

رواه السيد الرضي في المختار: (٢٥) من نهج البلاغة. أما والله لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم، [ثم تمثل عليه السلام:

Show clickable narrator chain

] هنالك لو دعوت أتاك منهم * فوارس مثل أرمية الحميم ثم نزل عليه السلام من المنبر. قال السيد [الرضي] رضي الله عنه: الأرمية: جمع " رمي " وهو السحاب. والحميم هاهنا: وقت الصيف، وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر، لأنه أشد جفولا وأسرع خفوقا، لأنه لا ماء فيه وإنما يكون السحاب ثقيل السير، لامتلائه بالماء. وذلك لا يكون في الأكثر إلا في زمان الشتاء. [وإنما] أراد [الشاعر] وصفهم بالسرعة إذا دعوا، والإغاثة إذا استغيثوا، والدليل عليه، قوله: " هنالك لو دعوت أتاك منهم ". قوله عليه السلام: " ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها ": أي ما مملكتي إلا الكوفة أتصرف فيها كما يتصرف الإنسان في ثوبه يقبضه ويبسطه. والكلام في معرض التحقير، أي ما أصنع بتصرفي فيها مع حقارتها. ويحتمل أن يكون المراد عدم التمكن التام من التصرف فيها لنفاق أهلها، كمن لا يقدر على لبس ثوب بل على قبضه وبسطه. أو المراد بالبسط: بث أهلها للقتال عند طاعتهم. وبالقبض: الاقتصار على ضبطهم عند المخالفة. و [الخطاب] في قوله [عليه السلام:] " إن لم تكوني [إلا أنت] التفات. قوله عليه السلام: " تهب أعاصيرك ": الجملة في موضع الحال، وخبر " كان " محذوف، ولفظ الأعاصير على حقيقته، فإن الكوفة معروفة بهبوب الإعصار فيها. ويحتمل أن يكون مستعارا لآراء أهلها المختلفة، والتقدير: إن لم تكوني إلا أنت عدة لي وجنة ألقى بها العدو، وحظا من الملك والخلافة مع ما فيك من المذام، فقبحا لك وبعدا. ويمكن أن يقدر المستثنى منه حالا، أي إن لم تكوني على حال إلا أن تهب فيك الأعاصير دون أن يكون فيك من يستعان به على العدو. والاعصار: ريح تهب وتمتد من الأرض كالعمود نحو السماء. وقيل: [هو] كل ريح فيها العصار، وهو الغبار الشديد. والوضر: - بفتح الضاد -: الدرن الباقي في الإناء بعد الأكل، ويستعار لكل بقية من شئ يقل الانتفاع بها. واستعار بلفظ الإناء للدنيا وبلفظ الوضر للقليل لما فيها لحقارتها. وروي " من ذي الآلاء " فإنما أراد: أني على بقية من هذا الأمر كالقدر الحاصل لناظر الآلاء، مع عدم انتفاعه بشئ آخر فإن الآلاء كسحاب. [" وسبا " غير مهموز]: شجر حسن المنظر مر الطعم. قوله عليه السلام: " قد اطلع اليمن ": أي غلبها وغزاها وأغار عليها. من الاطلاع وهو الاشراف من مكان عال. قوله عليه السلام: " سيدالون منكم ": أي يغلبونكم ويكون لهم الدولة عليكم. ولعل التفرق عن الحق ومعصية الامام واحد، أتى بهما تأكيدا. وقيل: المراد بالحق الذي تفرقوا عنه [هو] تصرفهم في الفئ والغنائم وغيرها بإذن الإمام. وأداء الأمانة: الوفاء بالعهد والبيعة أو مطلقا. والصلاح في البلاد: ترك التعرض للناس وتهييج الفتن. والقعب: القدح الضخم. قوله عليه السلام: " أن يذهب بعلاقته ": الضمير المستتر راجع إلى الأحد [في قوله: " فلو ائتمنت أحدكم "] والباء للتعدية، أو إلى " القعب " والباء بمعنى مع. وقوله عليه السلام: " خيرا منهم وشرا مني ": صيغة أفعل فيه بمنزلتها في قوله تعالى: " أذلك خير أم جنة الخلد " [٥١ / الفرقان: ٢٥] على سبيل التنزل أو التهكم، أو أريد بالصيغة أصل الصفة بدون تفضيل. ولعل المراد بقوله: " خيرا منهم ": قوم صالحون ينصرونه ويوفقون لطاعته، أو ما بعد الموت من مرافقة النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم السلام. وتمنيه عليه السلام لفوارس [من] فراس بن غنم ربما يؤيد [الوجه] الأول. ويروى أن اليوم الذي دعا فيه عليه السلام ولد الحجاج. وروي أنه ولد بعد ذلك بمدة يسيرة، وفعل الحجاج بأهل الكوفة مشهور. ويقال: ماث زيد الملح في الماء: أي أذابه. قوله عليه السلام: " لوددت [أن لي بكم " إلى قوله: " هنالك لو دعوت أتاك منهم "]: البيت لأبي جندب الهذلي، وبنو فراس حي مشهور بالشجاعة. والجفول: الاسراع. والخفوق: العجلة.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 159

View original source