ارشاد القلوب : بالاسناد إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي قال
Show clickable narrator chain
دخلت المسجد الاعظم بالكوفة فاذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية لا أعرفه ، مستندا إلى أسطوانة وهو يبكي. ودموعه تسيل على خديه ، فقلت : ياشيخ ما يبكيك؟ فقال لي : أتى علي نيف ومائة سنة لم أر فيها عدلا ولا حقا ولا علما ظاهرا إلا ساعتين من ليل وساعتين من نهار ، وأنا أبكي لذلك ، فقلت : وما تلك الساعة والليلة و اليوم الذي رأيت فيه العدل؟ قال : إني رجل من اليهود وكان لي ضيعة بناحية سوراء ، وكان لنا جار في الضيعة من أهل الكوفة يقال له الحارث الاعور الهمداني وكان رجلا مصاب العين ، وكان لي صديقا وخليطا ، وإني دخلت الكوفة يوما من الايام ومعي طعام على أحمرة لي أريد بيعها بالكوفة ، فبينما أنا أسوق الاحمرة وقد صرت في مسبخة الكوفة وذلك بعد عشاء الآخرة ، فافتقدت حميري ، فكأن الارض ابتلعتها أو السماء تناولتها ، وكأن الجن اختطفتها ، وطلبتها يمينا وشمالا [١]الروضة : ٣٥ و
الهوامش4
[٢]في المصدر : فقال : انه أتت علي اه.ص 189
[٣]بضم السين ممدودا اسم موضع إلى جنب بغداد وقيل : بغداد نفسها. ومقصورا موضع من ارض بابل ، ومدينة تحت الحلة ، وكورة قريبة من الفرات ( مراصد الاطلاع ٢ : ٧٥٣ و ٧٥٤ ).ص 189
[٤]في المصدر : اريد بيعه.ص 189
[٥]في المصدر : في سبخة الكوفة. والسبخة : ارض ذات نزوملح. وفي ( د ) في مسجد الكوفة.ص 189