ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إبراهيم بن حفص ، عن عبيد بن الهيثم الانماطي ، عن الحسن بن سعيد النخعي ، عن شريك بن عبدالله القاضي قال :
Show clickable narrator chain
حضرت الاعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبوحنيفة ، فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا ، و [١]علل الشرائع : ٦٥. ذكر ما يتخوف من خطيئاته ، وأدركته رنة فبكى ، فأقبل عليه أبوحنيفة فقال : يا أبا محمد اتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب 7 بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك ، قال الاعمش : مثل ماذا يا نعمان؟ قال : مثل حديث عباية : « أنا قسيم النار » قال : أو لمثلي تقول يا يهودي؟ أقعدوني سندوني أقعدوني ، حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين 7 يقول : أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبوالمتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا [١] يعني الحجاج لعنه الله عن أبي سعيد الخدري 2 قال : قال رسول الله 9 : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عزوجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ، قال أبوسعيد : قال رسول الله 9 : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال : لم يحب عليا ، وتلا : « ألقيا في جهنم كل كفار عنيد » قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبومحمد بأطم من هذا ، قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبدالله : فما أمسى يعني الاعمش حتى فارق الدنيا .
الهوامش3
[٤]ابن شبرمة هو عبدالله بن شبرمة البجلي الضبي الكوفي ، كان قاضيا لابي جعفر المنصور على سواد الكوفة ، وكان شاعرا ، توفي سنة ١٤٤. ويظهر من الروايات ذمه وأنه كان يعمل بالرأي والقياس. وابن ابي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عده الشيخ من أصحاب الصادق 7 ، كان بينه وبين ابي ( حنيفة )؟ منافرات ، ويظهر من بعض كتب التراجم توثيقه ، راجع الكنى والالقاب ١ : ١٩٨ و ١٩٩.ص 196
[٢]طم الاناء : ملاه.ص 197
[٣]أمالي ابن الشيخ : ٤٣ و ٤٤. وتأتي هذه القضية عن المناقب تحت الرقم ٢٣.ص 197