ما : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أحمد بن علي الخزاز ، عن أبي سهل الدقاق ، عن عبد الرزاق ، وقال
Show clickable narrator chain
الدعلبي : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال : دخلن نسوة من المهاجرين والانصار على فاطمة بنت رسول الله 9 يعدنها في علتها ، فقلن : السلام عليك يا بنت رسول الله ـ 9 ـ كيف أصبحت؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنيا كن ، قاليد لرجا لكن ، لفظتهم بعد إذ عجمتهم وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لافون الرأي ، وخطل القول ، وخور القناة ، و لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، لاجرم والله لقد قلدتهم ربقتها ، وشننت عليهم غارها ، فجدعا ورغما للقوم الظالمين. ويحهم أنى زحزحوها عن أبي الحسن ، ما نقموا والله منه إلا نكير سيفه و نكال وقعة ، وتنمره في ذات الله ، وتالله لو تكافوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول الله 9 لا عتلقه ، ثم لساربهم سيرة سجحا ، فانه قواعد الرسالة ، ورواسي النبوة ، ومهبط الروح الامين ، والطبين بأمر الدين والدنيا والآخرة ألا ذلك هو الخسران المبين. والله لا يتكلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولاوردهم منهلا رويا فضفاضا تطفح ضفته ، ولاصدرهم بطانا قد خثربهم الري غير متحل بطائل إلا تغمر الناهل ودرع سورة سغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والارض ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون. فهلم فاسمع فما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب بعد الحادث فما بالهم؟ بأي سند استندوا ، أم بأية عرؤة تمسكوا ، لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا. استبدلوا الذنابى بالقوادم ، والحرون بالقاحم ، والعجز بالكاهل ، فتعسالقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أن لايهدي إلا أن يهدي فمالكم كيف تحكمون. لقحت فنظرة ريث ما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممضا هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب ما أسكن الاولون ، ثم طيبوا بعد ذلك عن أنفسكم لفتنها ، ثم اطمئنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج دائم شامل ، واستبداد من الظالمين ، فزرع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فياحسرة لهم ، وقد عيمت عليهم الانباء أنلزمكموها وأنتم لها كارهون.