Usul16

Hadith record

bihar-20636

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20636

ج : الإحتجاج البرقي عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن الأعمش قال :

Show clickable narrator chain

اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر فقال ابن أبي خدرة أنا أقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي وجميع أصحاب النبي 9 بأربع خصال ـ لا يقدر على دفعها أحد من الناس هو ثان مع رسول الله 9 في بيته مدفون وهو ثاني اثنين معه في الغار وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله 9 وهو ثاني اثنين الصديق من الأمة قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه يا ابن أبي خدرة وأنا أقرر معك أن عليا 7 أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي 9 بهذه الخصال التي وصفتها وإنها مثلبة لصاحبك وألزمك طاعة علي صلى الله عليه من ثلاث جهات من القرآن وصفا ومن خبر رسول الله 9 نصا ومن حجة العقل اعتبارا ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي وعلى أبي إسحاق السبيعي وعلى سليمان بن مهران الأعمش. فقال أبو جعفر مؤمن الطاق أخبرني يا ابن أبي خدرة عن النبي 9 أترك بيوته التي أضافها الله إليه ونهى الناس عن دخولها إلا بإذنه ميراثا لأهله وولده أو تركها صدقة على جميع المسلمين قل ما شئت فانقطع ابن أبي خدرة لما أورد عليه ذلك وعرف خطأ ما فيه فقال أبو جعفر مؤمن الطاق إن تركها ميراثا لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع وإن كان صدقة فالبلية أطم وأعظم فإنه لم يصب له من البيت إلا ما لأدنى رجل من المسلمين فدخول بيت النبي 9 بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إلا لعلي بن أبي طالب 7 وولده فإن الله أحل لهم ما أحل للنبي 9. ثم قال إنكم تعلمون أن النبي 9 أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعه إلى المسجد ما خلا باب علي 7 فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول الله 9 فأبى عليه وغضب عمه العباس من ذلك فخطب النبي 9 خطبة وقال إن الله تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون : « أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً » وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا موسى وهارون وذريتهما وإن عليا مني هو بمنزلة هارون من موسى وذريته كذرية هارون ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول الله 9 ولا يبيت فيه جنبا إلا علي وذريته 7 فقالوا بأجمعهم كذلك كان. قال أبو جعفر ذهب ربع دينك يا ابن أبي خدرة وهذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها ومثلبة لصاحبك وأما قولك « ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ » أخبرني هل أنزل الله سكينته على رسول الله 9 وعلى المؤمنين في غير الغار قال ابن أبي خدرة نعم قال أبو جعفر فقد أخرج صاحبك في الغار من السكينة وخصه بالحزن ومكان علي 7 في هذه الليلة على فراش النبي 9 وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار فقال الناس صدقت فقال أبو جعفر يا ابن أبي خدرة ذهب نصف دينك وأما قولك ثاني اثنين الصديق من الأمة أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعلي بن أبي طالب 7 في قوله عز وجل : « وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ » [١] إلى آخر الآية والذي ادعيت إنما هو شيء سماه الناس ومن [١]الحشر : ١١. سماه القرآن وشهد له بالصدق والتصديق أولى به ممن سماه الناس وقد قال علي 7 على منبر البصرة أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن آمن أبو بكر وصدقت قبله قال الناس صدقت. قال أبو جعفر مؤمن الطاق يا ابن أبي خدرة ذهب ثلاث أرباع دينك وأما قولك في الصلاة بالناس كنت ادعيت لصاحبك فضيلة لم تقم له وإنما إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة فلو كان ذلك بأمر رسول الله 9 لما عزله عن تلك الصلاة بعينها أما علمت أنه لما تقدم أبو بكر ليصلي بالناس خرج رسول الله 9 فتقدم وصلى بالناس وعزله عنها ولا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين إما أن تكون حيلة وقعت منه فلما حس النبي 9 بذلك خرج مبادرا مع علته فنحاه عنها لكي لا يحتج بعده على أمته فيكونوا في ذلك معذورين وإما أن يكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوضا إليه كما في قصة تبليغ براءة فنزل جبرئيل 7 وقال لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك فبعث عليا 7 في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها فكذلك كانت قصة الصلاة وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستورا عليه وذلك دليل واضح لأنه لا يصلح للاستخلاف بعده ولا هو مأمون على شيء من أمر الدين فقال الناس صدقت. قال أبو جعفر مؤمن الطاق يا ابن أبي خدرة ذهب دينك كله وفضحت حيث مدحت فقال الناس لأبي جعفر هات حجتك فيما ادعيت من طاعة علي 7 فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أما من القرآن وصفا فقوله عز وجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » [١] فوجدنا عليا 7 بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل : « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ » يعني في الحرب والتعب « أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » فوقع الإجماع من الأمة بأن عليا [١]براءة ١١٩. 7 أولى بهذا الأمر من غيره لأنه لم يفر عن زحف قط كما فر غيره في غير موضع فقال الناس صدقت. وأما الخبر عن رسول الله 9 نصا فقال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وقوله 9 مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن تقدمها مرق ومن لزمها لحق فالمتمسك بأهل بيت رسول الله 9 هاد مهتد بشهادة من الرسول 9 والمتمسك بغيرهم ضال مضل قال الناس صدقت يا أبا جعفر. وأما من حجة العقل فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الإجماع قد وقع على علي 7 أنه كان أعلم أصحاب رسول الله 9 وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجون إليه وكان علي 7 مستغنيا عنهم هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عز وجل : « أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » [١] فما اتفق يوم أحسن منه ودخل في هذا الأمر عالم كثير. وقد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة فمن ذلك ما روي أنه قال يوما من الأيام لمؤمن الطاق إنكم تقولون بالرجعة قال نعم قال أبو حنيفة فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا قال الطاقي لأبي حنيفة فأعطني كفيلا بأنك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيراً. وقال له يوما آخر لم لم يطالب علي بن أبي طالب بحقه بعد وفاة رسول الله 9 إن كان له حق فأجابه مؤمن الطاق فقال خاف أن تقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة. وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة إذا بمناد ينادي من يدلني على صبي ضال فقال مؤمن الطاق أما الصبي [١]يونس : ٣٥. الضال فلم نره وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا عنى به أبا حنيفة. ولما مات الصادق 7 رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له مات إمامك قال نعم أما إمامك فـ « مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » [١].

الهوامش1

[٢]البقرة : ١٧٧.ص 398

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 47, Page 396

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16