Usul16

Hadith record

bihar-20681

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20681

ن : أبي ، وابن الوليد ، وابن المتوكل ، والعطار ، وماجيلويه ، جميعا عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عبدالله بن محمد الشامي ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبدالله ، عن أبي الحكيم ، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري ، عن يزيد بن سليط الزيدي قال :

Show clickable narrator chain

لقينا أبا عبدالله 7 في طريق مكة ونحن جماعة فقلت له : بأبي أنت وامي أنتم الائمة المطهرون ، والموت لايعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا القيه إلى من يخلفني. فقال لي : نعم هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ، وأشار إلى ابنه موسى 7 ، وفيه علم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه ، فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله عزوجل وفيه اخرى هي خير من هذا كله فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وامي؟ قال : يخرج الله تعالى منه غوث هذه الامة ، وغياثها ، وعلمها ، ونورها وفهمها ، وحكمها خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر له العباد ، خير كهل ، وخيرنا شئ يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه قال : فقال أبي : بأبي أنت وامي فيكون له ولد بعده؟ قال : نعم ، ثم قطع الكلام. قال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن يعني موسى بن جعفر 7 بعد فقلت له : بأبي أنت وامي إني اريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك قال : فقال : كان أبي 7 في زمن ليس هذا مثله قال يزيد : فقلت : من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله قال : فضحك ثم قال : اخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني ، وأفردته بوصيتي في الباطن. ولقد رأيت رسول الله 9 في المنام وأمير المؤمنين صلوات الله عليه معه ، ومعه خاتم ، وسيف ، وعصا ، وكتاب ، وعمامة ، فقلت له : ماهذا؟ فقال : أما العمامة : فسلطان الله عزوجل ، وأما السيف : فعزة الله عزوجل ، وأما الكتاب : فنور الله عزوجل ، وأما العصا : فقوة الله عز وجل ، وأما الخاتم : فجامع هذه الامور ، ثم قال رسول الله 9 : والامر يخرج إلى علي ابنك ، قال : ثم قال : يايزيد إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان ، أو صادقا ، ولا تكفر نعم الله تعالى ، وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فان الله تبارك وتعالى يقول : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » [١] وقال عزوجل : « ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله » فقلت : والله ماكنت لافعل هذا أبدا قال : ثم قال أبوالحسن 7 : ثم وصفه لي رسول الله 9 فقال : علي ابنك الذي ينظر بنور الله ، ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته ، يصيب ولا يخطئ ، ويعلم ولا يجهل ، قد ملئ حكما وعلما ، وما أقل مقامك معه ، إنما هو شئ كأن لم يكن ، فاذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك ، وافرغ مما أردت فانك منتقل عنه ، ومجاور غيره ، فاجمع ولدك ، وأشهد الله عليهم جميعا ، وكفى بالله شهيدا. ثم قال : يايزيد إني اؤخذ في هذه السنة ، وعلي ابني سمي علي بن [١]سورة النساء ، الاية : ٥٨. أبي طالب ، وسمي علي بن الحسين 8 اعطي فهم الاول وعلمه ، ونصره ورداءه ، وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فاذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى [١].

الهوامش1

[٢]سورة البقرة ، الاية : ١٤٠.ص 13

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 12

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16