ب : محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى شلقان قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي عبدالله 7 وأنا اريد أن أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس : ياعيسى مامنعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ماتريد؟ قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح 7 وهو قاعد في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئا : ياعيسى إن الله تبارك وتعالى أخذ الميثاق النبيين على النبوة فلم يتحولوا عنها أبدا ، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية فلم يتحولوا عنها أبدا وأعار قوما الايمان زمانا ثم يسلبهم إياه ، وإن أبا الخطاب ممن اعير الايمان ثم سلبه الله تعالى ، فضممته إلي وقبلت بين عينيه ثم قلت : بأبي أنت وامي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. ثم رجعت إلى أبي عبدالله 7 فقال لي : ماصنعت يا عيسى؟ قلت له : بأبي أنت وامي أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه فعلمت والله عند ذلك أنه صاحب هذا الامر فقال : يا عيسى إن ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لاجابك فيه بعلم ، ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب ، فعلمت ذلك اليوم أنه صاحب هذا الامر . كردين ، عن أبي عبدالله 7 قال : دخلت عليه وعنده إسماعيل قال : ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه ، فذكر في حديث طويل أنه سمع رجل أبا عبدالله 7 خلاف ماظن فيه قال : فأتيت رجلين من أهل الكوفة كانا يقولون به فأخبرتهما فقال واحد منهما : سمعت وأطعت ورضيت وسلمت ، وقال الآخر ، وأهوى بيده إلى جيبه فشقه ثم قال : لا والله لا سمعت ولا أطعت ولا رضيت حتى أسمعه منه قال : ثم خرج متوجها إلى أبي عبدالله 7 قال : وتبعته ، فلما كنا بالباب فاستأذنا فأذن لي فدخلت قبله ، ثم أذن له فدخل. فلما دخل قال له أبوعبدالله 7 : يافلان « أيريد كل امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشرة » [١] إن الذي أخبرك به فلان الحق قال : جعلت فداك إني أشتهي أن أسمعه منك قال : إن فلانا إمامك ، وصاحبك من بعدي ، يعني أبا الحسن 7 فلا يدعيها فيما بيني وبينه إلاكالب مفتر فالتفت إلي الكوفي ، وكان يحسن كلام النبطية ، وكان صاحب قبالات فقال لي : درفه فقال أبوعبدالله 7 : إن درفه بالنبطية خذها ، أجل فخذها فخرجنا من عنده .
الهوامش3
[٣]الكتاب : بالضم موضع التعليم والجمع كتاتيب.ص 24
[٤]قرب الاسناد ص ١٩٣ وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ٤١١.ص 24
[٢]بصائر الدرجات ج ٧ باب ١٢ ص ٩٧.ص 25