ير : إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن فلان الرافعي قال :
Show clickable narrator chain
كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبدالله ، وكان زاهدا ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السلطان ، وربما استقبل السلطان بالكلام الصعب ، يعظه ويأمر بالمعروف وكان السلطان يحتمل له ذلك ، لصلاحه ، فلم يزل هذه حاله ، حتى كان يوما دخل أبوالحسن موسى 7 المسجد فرآه فأدنى إليه ثم قال له : يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه ، وأسرني بك إلا أنه ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة قال : جعلت فداك ، وما المعرفة؟ قال له : اذهب وتفقه واطلب الحديث قال : عمن؟ قال : عن أنس بن مالك ، وعن فقهاء أهل المدينة ، ثم اعرض الحديث علي. قال : فذهب فتكلم معهم ، ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له : اذهب واطلب المعرفة ، وكان الرجل معنيا بدينه ، فلم يزل يترصد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطريق ، فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله ، فدلني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين 7 وقال له : كان أمير المؤمنين بعد رسول الله 9 ، وأخبره بأمر أبي بكر وعمر ، فقبل منه ثم قال : فمن كان بعد أمير المؤمنين 7؟ قال : الحسن ثم الحسين 8 حتى انتهى إلى نفسه 7 ، ثم سكت. قال : جعلت فداك فمن هو اليوم؟ قال : إن أخبرتك تقبل؟ قال : بلى جعلت فداك فقال : أنا هو قال : جعلت فداك فشئ أستدل به قال : اذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى ام غيلان فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر أقبلي قال : فأتيتها قال : فرأتيها والله تجب الارض جبوبا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها فرجعت قال : فأقر به ثم لزم السكوت ، فكان لايراه أحد يتكلم بعد ذلك وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، ويرى له ثم! انقطعت عنه الرؤيا فرأى ليلة أبا عبدالله 7 فيما يرى [١]بصائر الدرجات ج ٥ باب ١٢ ص ٦٨. النائم فشكا إليه انقطاع الرؤيا فقال : لاتغتم فان المؤمن إذا رسخ في الايمان رفع عنه الرؤيا [١]. يج : عن الرافعي مثله .
الهوامش1
[٢]الخرائج والجرائح ص ٢٣٥.ص 53