قب شا يج : البطايني قال : خرج موسى بن جعفر 7 في بعض الايام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها فصحبته وكان راكبا بعلة وأنا على حمار ، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت خوفا وأقدم أبوالحسن غير مكترث به ، فرأيت الاسد يتذلل لابي الحسن ويهمهم ، فوقف له أبوالحسن كالمصغي إلى همهمته ، ووضع الاسد يده على كفل بغلته ، وخفت من ذلك خوفا [١]بصائر الدرجات ج ٧ باب ١٤ ص ١٠. عظيما ، ثم تنحى الاسد إلى جانب الطريق وحول أبوالحسن وجهه إلى القبلة و جعل يدعو ثم حرك شفتيه بما لم أفهمه ثم أومأ إلى الاسد بيده أن امض ، فهمهم الاسد همهمة طويلة وأبوالحسن يقول آمين آمين ، وانصرف الاسد حتى غاب عن أعيننا ، ومضى أبوالحسن لوجهه واتبعته. فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت : جعلت فداك ماشأن هذا الاسد فلقد خفته والله عليك وعجبت من شأنه معك ، قال : إنه خرج يشكو عسر الولادة على لبوته وسألني أن أدعو الله ليفرج عنها ففعلت ذلك والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك فقال لي : امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك وعلى ذريتك وعلى أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت : آمين [١].
الهوامش2
[٣]المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٤١٦.ص 57
[٤]الارشاد ص ٣١٥.ص 57