يج : روي عن المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن بكار القصي قال :
Show clickable narrator chain
حججت أربعين حجة ، فلما كان في آخرها اصبت بنفقتي فقدمت مكة فأقمت حتى يصدر الناس ثم أصير إلى المدينة فأزور رسول الله 9 وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى 7 وعسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة ، فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله 9 فسلمت عليه ثم جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه العملة ، فقمت فيه رجاء أن يسبب الله لي عملا أعمله. فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته فقلت : ياعبدالله إني رجل غريب فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني قال : أنت من أهل الكوفة؟ قلت : نعم قال : اذهب فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة ، فعملت فيها أياما وكنا لانعطى من اسبوع إلى اسبوع إلا يوما واحدا ، وكان العمال لايعملون فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم وأعمل معهم فقال : قد استعملتك فكنت أعمل وأستعملهم. قال : فاني لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى 7 قد أقبل وأنا في السلم في الدار ، ثم رفع رأسه إلي فقال : بكار جئتنا انزل فنزلت قال : فتنحى ناحية فقال لي : ماتصنع ههنا؟ فقلت : جعلت فداك اصبت بنفقتي بجمع فأقمت إلى : صدور الناس ثم إني صرت إلى المدينة فأتيت المصلى فقلت أطلب عملا فبينما أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم فقال لي : قم يومك هذا. فلما كان من الغد وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء فقعد على الباب فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه ، كلما ذهبت لادنو قال لي بيده كذا حتى إذا كان في آخرهم قال إلي : ادن فدنوت فدفع إلى صرة فيها خمسة عشر دينارا قال لي : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة. ثم قال : اخرج غدا ، قلت : نعم جعلت فداك ولم أستطع أن أرده ، ثم ذهب وعاد إلي الرسول فقال : قال أبوالحسن : ائتني غدا قبل أن تذهب. فلما كان من الغد أتيته فقال : اخرج الساعة حتى تصير إلى فيد [١] فانك توافق قوما يخرجون إلى الكوفة وهاك هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة قال : فانطلقت فلا والله ماتلقاني خلق حتى صرت إلى فيد ، فاذا قوم قد تهيؤا للخروج إلى الكوفة من الغد ، فاشتريت بعيرا وصحبتهم إلى الكوفة فدخلتها ليلا فقلت أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه ثم أغدو بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة ، فأتيت منزلي فاخبرت أن اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بأيام. فلما أن أصبحت صليت الفجر فبينما أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع الباب فخرجت فاذا علي بن أبي حمزة فعانقته وسلم علي ثم قال لي : يابكار هات كتاب سيدي ، قلت : نعم كنت على المجئ إليك الساعة ، قال : هات قد علمت أنك قد مت ممسيا ، فأخرجت الكتاب فدفعته إليه فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وبكى ، فقلت : مايبكيك؟ قال : شوقا إلى سيدي ففكه وقرأه ثم رفع رأسه وقال : يا بكار دخل عليك اللصوص؟ قلت : نعم فأخذوا مافي حانوتك؟ قلت : نعم. قال : إن الله قد أخلف عليك قد أمرني مولاك ومولاي أن أخلف عليك ما ذهب منك وأعطاني أربعين دينارا ، قال : فقومت ماذهب فاذا قيمته أربعون دينارا ففتح علي الكتاب وقال فيه : ادفع إلى بكار قيمة ماذهب من حانوته أربعين دينارا .
الهوامش1
[٢]الخرائج والجرائح ص ٢٠١.ص 64