Usul16

Hadith record

bihar-20817

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20817

كشف : عن محمد بن طلحة قال :

Show clickable narrator chain

قال خشنام بن حاتم الاصم قال : قال لي أبي حاتم : قال لي شقيق البلخي : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لامضين إليه ولاوبخنه ، فدنوت منه. فلما رآني مقبلا قال : ياشقيق « اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم » ثم تركني ، ومضى ، فقلت في نفسي إن هذا الامر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق باسمي ، وما هذا إلا عبد صالح لالحقنه ولاسألنه أن يحللني فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب من عيني ، فلما نزلنا واقصة وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري ، فقلت : هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله. [١]المناقب ج ٣ ص ٤٢١. فصبرت حتى جلس ، وأقبلت نحوه فلما رآني مقبلا قال : ياشقيق اتل « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » [١] ثم تركني ومضى فقلت : إن هذا الفتى لمن الابدال ، لقد تكلم على سري مرتين ، فلما نزلنا زبالة إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي ماءا فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا أنظر إليه ، فرأيته قد رمق السماء وسمعته يقول : أنت ربي إذا ظمئت إلى الماء وقوتي إذا أردت الطعاما اللهم سيدي مالي غيرها فلا تعدمنيها ، قال شقيق : فوالله لقد رأيت البئر وقد ارتفع ماؤها فمد يده وأخذ الركوة وملؤها ماء ، فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب ، فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي 7 فقلت : أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك ، فقال : ياشقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنك بربك ، ثم ناولني الركوة فشربت منها فاذا هو سويق وسكر ، فوالله ماشربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا فشبعت ورويت ، وأقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا. ثم لم أره حتى دخلنا مكة ، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل قائما يصلي بخشوع وأنين وبكآء ، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل ، فلما رأى الفجر جلس في مصلا يسبح ثم قام فصلى الغداة ، وطاف بالبيت اسبوعا وخرج فتبعته وإذا له غاشية وموال وهو على خلاف مارأيته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى؟ فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : ، فقلت : قد [١]سورة طه الاية : ٨٢. عجبت أن يكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد ، ولقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال : سل شقيق البلخي عنه وما عا ين منه وما الذي كان أبصر قال لما حججت عاينت شخصا شاحب اللون ناحل الجسم أسمر سائرا وحده وليس له زاد فمازلت دائما أتفكر وتوهمت أنه يسأل الناس ولم أدر أنه الحج الاكبر ثم عاينته ونحن نزول دون فيد على الكثيب الاحمر يضع الرمل في الاناء ويشربه فناديته وعقلي محير اسقني شربة فناولني منه فعاينته سويقا وسكر فسألت الحجيج من يك هذا؟ قيل هذا الامام موسى بن جعفر [١]

الهوامش7

[٢]مطالب السؤول ص ٨٣ طبع ايران ملحقا بتذكرة الخواص.ص 80

[٣]القادسية : قرية قرب الكوفة ، من جهة البر ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال ، عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس وتعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبي ضخير في لواء الديوانية.ص 80

[٤]سورة الحجرات الاية : ١٢.ص 80

[٥]واقصة : بكسر القاف ، والصاد المهملة ، موضعان ، منزل في طريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وناء لبنى كعب ، وواقصة ايضا بارض اليمامة.ص 80

[٢]زبالة : بضم اوله : موضع معروف بطريق مكة بين واقصة والثعلبية ، بها بركتانص 81

[٣]الركوة : مثلثة ، اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء جمع ركاء وركوات.ص 81

[٤]الكثيب : التل من الرمل جمع كثب وكثبان وأكثبة.ص 81

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 80

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٠٢ — Usul16