Usul16

Hadith record

bihar-20859

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20859

ختص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد ابن إسماعيل العلوي قال :

Show clickable narrator chain

حدثني محمد بن الزبرقان الدامغاني قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر 8 : لما أمر هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه فسلمت فلم يرد السلام ورأيته مغضبا ، فرمى إلي بطومار فقال : اقرأه فاذا فيه كلام ، قد علم الله عزوجل براءتي منه ، وفيه إن موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بامامته ، يدينون الله بذلك ، ويزعمون أنه فرض عليهم إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ، ويزعمون أنه من لم يذهب إليه بالعشر ولم يصل بامامتهم ، ولم يحج باذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضل الائمة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة الله وطاعة رسوله ، فهو كافر حلال ماله ، ودمه. وفيه كلام شناعة ، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ، ولو بدرهم ، والبراءة من السلف ، ويلعنون عليهم في صلاتهم ، ويزعمون أن من لم يتبرأ منهم فقد بانت امرأته منه ، ومن أخر الوقت فلا صلاة له لقول الله تبارك وتعالى « أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا » [١] يزعمون أنه واد في جهنم والكتاب طويل وأنا قائم أقرأ وهو ساكت ، فرفع رأسه وقال : اكتفيت بما قرأت فكلم بحجتك بما قرأته. [١]سورة مريم الاية : ٥٩. قلت : يا أمير المؤمنين والذي بعث محمدا 9 بالنبوة ماحمل إلي أحد درهما ولا دينارا من طريق الخراج لكنا معاشر آل أبي طالب نقبل الهدية التي أحلها الله عزوجل لنبيه 9 في قوله : لو اهدي لي كراع لقبلت ، ولو دعيت إلى ذراع لاجبت ، وقد علم أمير المؤمنين ضيق مانحن فيه ، وكثرة عدونا ، ومامنعنا السلف من الخمس الذي نطق لنا به الكتاب ، فضاق بنا الامر ، وحرمت علينا الصدقة وعوضنا الله عزوجل عنها الخمس واضطررنا إلى قبول الهدية وكل ذلك مما علمه أمير المؤمنين فلما تم كلامي سكت. ثم قلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمه في حديث عن آبائه ، عن النبي 9 فكأنه اغتنمها ، فقال : مأذون لك ، هاته! فقلت : حدثني أبي ، عن جدي يرفعه إلى النبي 9 : أن الرحم إذا مست رحما تحركت واضطربت فان رأيت أن تناولني يدك ، فأشار بيده إلي. ثم قال : ادن ، فدنوت فصافحني وجذبني إلى نفسه مليا ثم فارقني وقد دمعت عيناه فقال لي : اجلس ياموسى ، فليس عليك بأس ، صدقت وصدق جدك وصدق النبي 9 لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي وأعلم أنك لحمي ودمي وأن الذي حدثتني به صحيح ، وإني اريد أن أسألك عن مسألة فان أجبتني ، أعلم أنك صدقتني خليت عنك ، ووصلتك ، ولم اصدق ماقيل فيك ، فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه. فقال : لم لاتنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله وأنتم ولد علي وفاطمة إنما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الاب لا إلى الام؟ فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل؟ فقال : لست أفعل أوأجبت فقلت : فأنا في أمانك أن لايصيبني من آفة السلطان شئ؟ فقال : لك الامان قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم « ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى ، وعيسى » [١] فمن أبوعيسى؟ فقال : ليس له أب إنما خلق من كلام الله عزوجل وروح القدس فقلت : إنما الحق عيسى بذراري الانبيآء من قبل مريم ، والحقنا بذراري الانبياء من قبل فاطمة لا من قبل علي 7 فقال : أحسنت أحسنت ياموسى زدني من مثله. فقلت : اجتمعت الامة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي 9 إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين : فقال الله تبارك وتعالى « فمن حاجك فيه من بعد ماجآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسا وأنفسكم » فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين ، ونسآءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب فقال : أحسنت. ثم قال : أخبرني عن قولكم : ليس للعم مع ولد الصلب ميراث ، فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحق الله وبحق رسوله 9 أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها ، وهي عند العلماء مستورة فقال : إنك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك فقلت : فجدد لي الامان فقال : قد أمنتك فقلت : إن النبي 9 لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإن عمي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنما كان في عدد الاسارى عند النبي 9 ، وجحد أن يكون له الفداء فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وآلبه يخبره بدفين له من ذهب ، فبعث عليا 7 فأخرجه من عند ام الفضل ، وأخبر العباس بما أخبره جبرئيل عن الله تبارك وتعالى فأذن لعلي وأعطاه علامة الذي دفن فيه ، فقال العباس عند ذلك : يا ابن أخي مافاتني منك أكثر ، وأشهد أنك رسول رب العالمين. فلما أحضر علي الذهب فقال العباس : أفقرتني يا ابن أخي فأنز الله تبارك [١]سورة الانعام الاية : ٨٤ ٨٥. وتعالى : « إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم » [١] وقوله : « والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » ثم قال : « وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر » فرأيته قد اغتم. ثم قال : أخبرني من أين قتلم إن الانسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ، فقلت : اخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لاتكشف هذا الباب لاحد مادمت حيا ، وعن قريب يفرق الله بينا وبين من ظلمنا ، وهذه مسألة لم يسألها أحدا من السلاطين غير أمير المؤمنين قال : ولا يتم ولا عدي ولا بنو امية ولا أحد من آبائنا؟ قلت : ماسئلت ولا سئل أبوعبدالله جعفر ابن محمد عنها قال : فإن بلغني عنك أو عن أحد من أهل بيتك كشف ما أخبرتني به رجعت عما آمنتك فقلت : لك على ذلك. فقال : أحببت أن تكتب لي كلاما موجزا له اصول وفروع ، يفهم تفسيره و يكون ذلك سماعك من أبي عبدالله 7 فقلت : نعم وعلى عيني يا أمير المؤمنين قال : فاذا فرغت فارفع حوائجك ، وقام ، ووكل بي من يحفظني ، وبعث إلي في كل يوم بمائة سرية فكتبت : بسم الله الرحمن الرحيم امور الدنيا أمران : أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها والاخبار المجتمع عليها المعروض عليها شبهة ، والمستنبط منها كل حادثة ، وأمر يحتمل الشك والانكار ، وسبيل استنصاح أهله الحجة عليه ، فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع على تأويله ، أو سنة عن النبي 9 لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، ضاق على من استوضح تلك الحجة ردها ، ووجب عليه قبولها ، والاقرار والديانة بها ، ومالم يثبت لمنتحليه به حجة من كتاب مستجمع على تأويله ، أو سنة عن النبي 9 لا اختلاف [١]سورة الانفال الاية : ٧٠. فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، وسع خاص الامة وعامها الشك فيه ، والانكار له ، كذلك ، هذا الامران من أمر التوحيد فما دونه ، إلى أرض الخدش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عنك ضوؤه نفيته ، ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ، ونعم الوكيل. فأخبرت الموكل بي أني قد فرغت من حاجته ، فأخبره فخرج ، وعرضت عليه فقال : أحسنت هو كلام موجز جامع ، فارفع حوائج ياموسى فقلت : يا أمير المؤمنين أول حاجتي إليك أن تأذن لي في الانصراف إلى أهلي ، فاني تركتهم باكين آيسين من أن يروني أبدا فقال : مأذون لك ، ازدد؟ فقلت : يبقي الله أمير المؤمنين لنا معاشر بني عمه فقال : ازدد؟ فقلت : علي عيال كثير ، وأعيننا بعد الله ممدودة إلى فضل أمير المؤمنين وعادته ، فأمر لي بمائة ألف درهم ، وكسوة ، وحملني وردني إلى أهلي مكرما [١].

الهوامش3

[٢]سورة آل عمران الاية : ٦١.ص 123

[٢]سورة الانفال الاية : ٧٢.ص 124

[٣]سورة الانفال الاية : ٧٢.ص 124

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 121

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16