Usul16

Hadith record

bihar-20860

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20860

ن : أبوأحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي 2 عن أبيه باسناده رفعه إلى موسى بن جعفر 8 قال :

Show clickable narrator chain

لما ادخلت على الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى إليهما الخراج؟! فقلت : يا أمير المؤمنين اعيذك بالله أن تبوء باثمي وإثمك ، وتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد [١]الاختصاص ص ٥٤ وقد روى الحديث الحسن بن شعبة في كتابه تحف العقول ص ٤٢٦ بتفاوت. علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله 9 بما علم ذلك عندك ، فان رأيت بقرابتك من رسول الله 9 أن تأذن لي احدثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدي رسول الله 9؟ فقال : قد أذنت لك. فقلت : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي رسول الله 9 قال : إن الرحم إذا مسست الرحم تحركت واضطربت ، فناولني يدك جعلني الله فداك فقال : ادن فدنوت منه ، فأخذ بيدي ، ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ، ثم تركني وقال : اجلس ياموسى فليس عليك بأس ، فنظرت إليه فاذا أنه قد دمعت عيناه ، فرجعت إلى نفسي فقال : صدقت وصدق جدك 9 لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي حتى غلبت علي الرقة وفاضت عيناي ، وأنا اريد أن أسألك عن أشيآء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحدا فان أنت أجبتني عنها خليت عنك ، ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنك لم تكذب قط فاصدقني عما أسألك مما في قلبي فقلت : ماكان علمه عندي فإني مخبرك به إن أنت آمنتني؟ قال : لك الامان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة ، فقلت ليسأل أمير المؤمنين عما شاء؟. قال : أخبرني لم فضلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة وبنو عبدالمطلب ونحن وأنتم واحد ، إنا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عما رسول الله 9 وقرابتهما منه سواء؟. فقلت : نحن أقرب قال : وكيف ذلك؟ قلت : لان عبد الله وأبا طالب لاب وام ، وأبوكم العباس ليس هو من ام عبدالله ، ولا من ام أبي طالب قال : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي 9؟ والعم يحجب ابن العم،وقبض رسول الله 9 وقد توفي أبوطالب قبله ، والعباس عمه حي؟. فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألنتي عن كل باب سواه يريده فقال : لا أو تجيب فقلت : فآمني؟ قال : قد آمنتك قبل الكلام فقلت : إن في قول علي بن أبي طالب 7 إذ ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو انثى لاحد سهم إلا للابوين والزوج والزجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني امية قالوا : العم والد رأيا منهم بلا حقيقة ، ولا أثر عن النبي 9. ومن قال بقول علي 7 من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن دراج يقول : في هذه المسألة بقول علي 7 وقد حكم به ، وقد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة ، وقد مضى به فانهي إلى أمير المؤمنين فأمر باحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض فهشدوا أنه قول علي 7 في هذه المسألة فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : فلم لاتفتون به وقد قضى به نوح بن دراج؟ فقالوا جسر نوح وجبنا وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدمآء العامة عن النبي 9 أنه قال : علي أقضاكم ، وكذلك قال عمر بن الخطاب علي أقضانا ، وهو اسم جامع لان جميع مامدح به النبي 9 أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء. قال : زدني ياموسى ، قلت : المجالس بالامانات وخاصة مجلسك؟ فقال : لابأس عليك فقلت : إن النبي 9 لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر فقال : ماحجتك فيه؟ قلت : قول الله تبارك وتعالى : « والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » [١] وإن عمي العباس لم يهاجر ، فقال لي : أسألك ياموسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا؟ أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشئ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين. ثم قال : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله 9 و يقولون لكم : يابني رسول الله ، وأنتم بنو علي وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي 9 جدكم من قبل امكم؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي 9 نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال : سبحان الله [١]سورة الانفال الاية : ٧٢. ولم لا اجيبه؟! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت : لكنه 7 لايخطب إلي ولا ازوجه فقال : ولم؟ فقلت : لانه ولدني ولم يلدك فقال : أحسنت ياموسى. ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي ، والنبي 7 لم يعقب؟ وإنما العقب للذكر لا للانثى ، وأنتم ولد الابنة ، ولا يكون لها عقب؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه ياولد علي ، وأنت ياموسى يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا انهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه ، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله ، فأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لايسقط عنكم منه شئ ألف ولا واو ، إلا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزوجل ، « مافرطنا في الكتاب من شئ » [١] وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم فقلت : تأذن لي في الجواب؟ قال : هات فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم « ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف و موسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى » من أبوعيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال : ليس لعيسى أب فقلت : إنما ألحقناه بذراري الانبياء : من طريق مريم / ، وكذلك الحقنا بذراري النبي 9 من قبل امنا فاطمة /. أزيدك يا أمير المؤمنين؟ قال : هات ، قلت : قول الله عزوجل « فمن حاجك فيه من بعد ماجآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنآءكم ونساءنا و نسآءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » ولم يدع أحد أنه أدخل النبي 9 تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن ، والحسين : فكان تأويل قوله عزوجل أبناءنا الحسن والحسين [١]سورة الانعام الاية : ٣٨. ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب ، إن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم احد : يامحمد إن هذه لهي المواساة من علي قال : لانه مني وأنا منه فقال جبرئيل : وأنا منكما يارسول الله ثم قال : لاسيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، فكان كما مدح الله عزوجل به خليله 7 إذ يقول : « فتى يذكرهم يقال له إبراهيم » [١] إنا معشر بني عمك نفتخر بقول جبرئيل إنه منا. فقال : أحسنت ياموسى ، ارفع إلينا حوائج فقلت له : أول حاجة أن تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده 7 وإلى عياله فقال : ننظر إن شاء الله. فروي أنه أنزله عند السندي بن شاهك فزعم أنه توفي عنده والله أعلم .

الهوامش4

[٢]الاحتجاج ص ٢١١ بتفاوت.ص 125

[٢]سورة الانعام الاية : ٨٤.ص 128

[٣]سورة آل عمران الاية : ٦١.ص 128

[٢]عيون أخبار الرضا 7 ج ١ ص ٨١.ص 129

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 125

View original source