Usul16

Hadith record

bihar-20862

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠١ ـ كتاب زيد النرسي : قال لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله 7 ما ادعاه دخلت على أبي عبد الله 7 مع عبيدة بن زرارة فقلت له جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمرا عظيما إنه لبى بلبيك جعفر لبيك معراج. وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبى بك. قال فرأيت أبا عبد الله 7 قد أرسل دمعته من حماليق [٢] عينيه وهو يقول يا رب برئت إليك مما ادعى في الأجدع [٣] عبد بني أسد خشع لك شعري وبشري عبد لك ابن عبد لك خاضع ذليل ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ثم رفع رأسه وهو يقول أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ثم قمنا من عنده فقال يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري يا زيد استر ذلك عن الأعداء [٤].

bihar-20862

ن : الوراق والمكتب ، والهمداني ، وابن تاتانة ، وأحمد بن علي ابن إبراهيم ، وماجيلويه ، وابن المتوكل رضي‌الله‌عنهم جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار قال :

Show clickable narrator chain

كنت يوما على رأس المأمون فقال : أتدرون من علمني التشيع؟ فقال القوم جميعا : لا والله مانعلم قال : علمنيه الرشيد قيل له : وكيف ذلك؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال : كان يقتلهم على الملك ، لان الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنة ، فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لايدخلن علي رجل من أهل المدينة ومكة من أبناء المهاجرين والانصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلا نسب نفسه ، فكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان حتى ينتهي إلى جده من هاشمي أو قريشي أو مهاجري أو أنصاري ، فيصله من المائة بخمسة آلاف درهم ومادونها إلى مائتي دينار ، على قدر شرفه ، وهجرة آبائه. [١]سورة الانبياء الاية : ٦٠. فأنك ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه ، والامين والمؤتمن وسائر القواد فقال : احفظوا على أنفسكم ، ثم قال لآذنه ائذن له ، ولاينزل إلا على بساطي. فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد قد أنهكته العبادة ، كأنه شن بال ، قد كلم [١] السجود وجهه وأنفه ، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد : لا والله إلا على بساطي فمنعه الحجاب من الترجل ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال والاعظام ، فما زال يسير على حماره حتى سار إلى البساط ، و الحجاب والقواد محدقون به ، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط وقبل وجهه ، وعينيه ، وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس ، وأجلسه معه فيه ، و جعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه ، ويسأله عن أحواله. ثم قال : يا أبا الحسن ماعليك من العيال؟ فقال : يزيدون على الخمسمائة قال : أولاد كلهم؟ قال : لا ، أكثرهم موالي وحشم ، فأما الولد فلي نيف وثلاثون الذكران منهم كذا ، والنسوان منهم كذا ، قال : فلم لاتزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن؟ قال : اليد تقصر عن ذلك قال : فما حال الضيعة؟ قال : تعطي في وقت وتمنع في آخر ، قال : فهل عليك دين؟ قال : نعم قال : كم؟ قال : نحو من عشرة آلاف دينار. فقال الرشيد : يا ابن عم أنا اعطيك من الما ماتزوج به الذكران والنسوان وتعمر الضياع فقال له : وصلتك رحم يا ابن عم ، وشكر الله لك هذه النية الجميلة والرحم ماسة ، والقرابة واشجة ، والنسب واحد ، والعباس عم النبي 9 ، و صنو أبيه ، وعم علي بن أبي طالب 7 وصنو أبيه ، وما أبعدك الله من أن تفعل ذلك وقد بسط يدك ، وأكرم عنصرك ، وأعلى محتدك فقال : أفعل ذلك يا أبا الحسن وكرامة. [١]الكلم : مصدر الجرح ، جمع كلوم وكلام. فقال : يا أمير المؤمنين إن الله عزوجل قد فرض على ولاة عهده ، أن ينعشوا فقراء الامة ، ويقضوا عن الغارمين ، ويؤدوا عن المثقل ، ويكسو العاري ويحسنوا إلى العاني ، وأنت أولى من يفعل ذلك فقال : أفعل يا أبا الحسن ، ثم قام ، فقام الرشيد لقيامه ، وقبل عينيه ووجهه ، ثم أقبل علي وعلى الامين و المؤتمن فقال : يا عبدالله ويا محمد ويا إبراهيم بين يدي عمكم وسيدكم ، خذوا بركابه ، وسووا عليه ثيابه ، وشيعوه إلى منزله ، فأقبل أبوالحسن موسى بن جعفر 8 سرا بيني وبينه فبشرني بالخلافة وقال لي : إذا ملكت هذا الامر فأحسن إلى ولدي ، ثم انصرفنا ، وكنت أجرأ ولد أبي عليه. فلما خلا المجلس قلت : يا أمير المؤمنين من هذا الرجل الذي قد عظمته وأجللته ، وقمت من مجلسك إليه فاستقبلته ، وأقعدته في صدر المجلس ، وجلست دونه ثم أمرتنا بأخذ الركاب له؟ قال : هذا إمام الناس ، وحجة الله على خلقه ، وخليفته على عباده فقلت : يا أمير المؤمنين أو ليست هذه الصفات كلها لك وفيك؟! فقال : أنا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر ، وموسى بن جعفر إمام حق ، والله يابني إنه لاحق بمقام رسول الله 9 مني ، ومن الخلق جميعا ، ووالله لو نازعتني هذا الامر لاخذت الذي فيه عيناك ، فان الملك عقيم. فلما أراد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بصرة سوداء ، فيها مائتا دينار ثم أقبل على الفضل بن الربيع فقال له : اذهب بهذه إلى موسى بن جعفر وقل له : يقول لك أمير المؤمنين : نحن في ضيقة وسيأتيك برنا بعد هذا الوقت. فقمت في صدره فقلت : يا أمير المؤمنين تعطي أبناء المهاجرين والانصار و سائر قريش ، وبني هاشم ، ومن لايعرف حسبه ونسبه خمسة آلاف دينار إلى مادونها وتعطي موسى بن جعفر وقد أعظمته وأجللته مائتي دينار؟! أخس عطية أعطيتها أحدا من الناس؟ فقال : اسكت لا ام لك ، فإني لو أعطيت هذا ماضمنته له ، ماكنت آمنه وكتب الموت على جميع خلقه ، وجعلهم اسوة فيه ، عدلا منه عليهم عزيزا ، وقدرة منه عليهم ، لا مدفع لاحد منهم ، ولا محيص له عنه ، حتى يجمع الله تبارك و تعالى بذلك إلى دار البقاء خلقه ، ويرث به أرضه ومن عليها ، وإليه يرجعون. بلغنا أطال الله بقاك ماكان من قضاء الله الغالب في وفاة أمير المؤمنين موسى صلوات الله عليه ، ورحمته ، ومغفرته ، ورضوانه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون إعظاما لمصيبته ، وإجلالا لرزئه وفقده. ثم إنا لله وإنا إليه راجعون ، صبرا لامر الله عزوجل ، وتسليما لقضائه ، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون لشدة مصيبتك علينا خاصة ، وبلوغها من حر قلوبنا ، ونشوز أنفسنا ، نسأل الله أن يصلي على أمير المؤمنين وأن يرحمه ، ويلحقه بنبيه 9 ، ويصالح سلفه ، وأن يجعل مانقله إليه خيرا مما أخرجه منه. ونسأل الله أن يعظم أجرك أمتع الله بك ، وأن يحسن عقباك ، وأن يعوضك من المصيبة بأمير المؤمنين أفضل ماوعد الصابرين ، من صلواته ورحمته وهداه ، و نسأل الله أن يربط على قلبك ، ويحسن عزاك وسلوتك ، والخلف عليك ، ولا يريك بعده مكروها في نفسك ، ولا في شئ من نعمته. وأسأل الله أن يهنيك خلافة أمير المؤمنين أمتع الله به ، وأطال بقاه ، ومد في عمره ، وأنسأ في أجله ، وأن يسوغكما بأتم النعمة ، وأفضل الكرامة ، وأطول العمر وأحسن الكفاية ، وأن يمتعك وإيانا خاصة ، والمسلمين عامة بأمير المؤمنين حتى نبلغ به أفضل الامل فيه لنفسه ومنك أطال الله بقاه ومنا له. أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيت أسلم لي ولكم ، من بسط أيديهم وأعينهم [١]. فلما نظر إلى ذلك مخارق المغني دخله في ذلك غيظ ، فقام إلى الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين قد دخلت المدينة وأكثر أهلها يطلبون مني شيئا ، وإن خرجت ولم أقسم فيهم شيئا لم يتبين لهم تفضل أمير المؤمنين علي ، ومنزلتي عنده ، فأمر له بعشرة آلاف دينار فقال له : يا أمير المؤمنين هذا لاهل المدينة ، وعلي دين أحتاج أن [١]الظاهر ان الصحيح « وغناهم » بدل و « اعينهم » كما يدل الخبر الاخر قبل البيان الا ان الموجود في النسخ الموجودة « واعينهم » عن هامش مطبوعة الكمباني. أقضيه فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى. فقال له : يا أمير المؤمنين بناتي اريد أن أزوجهن وأنا محتاج إلى جهازهن فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى فقال له : يا أمير المؤمنين لابد من غلة تعطينيها ترد علي وعلى عيالي وبناتي وأزواجهن القوت ، فأمر له بأقطاع مايبلغ غلته في السنة عشرة آلاف دينار ، وأمر أن يعجل ذلك له من ساعته. ثم قام مخارق من فوره وقصد موسى بن جعفر 7 وقال له : قد وقفت على ماعاملك به هذا الملعون ، وما أمر لك به ، وقد احتلت عليه لك ، وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار ، وأقطاعا تغل في السنة عشرة آلاف دينار ، ولا والله ياسيدي ما أحتاج إلى شئ من ذلك ، وما أخذته إلا لك ، وأنا أشهد لك بهذه الاقطاع ، وقد حملت المال إليك. فقال : بارك الله لك في مالك ، وأحسن جزاك ماكنت لآخذ منه درهما واحدا ولا من هذه الاقطاع شيئا ، وقد قبلت صلتك وبرك ، فانصر راشدا ، ولا تراجعني في ذلك ، فقبل يده وانصرف [١].

الهوامش1

[٤]الصحاح ج ١ ص ٤٨٢.ص 133

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 129

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤ — Usul16