قب : علي بن أبي حمزة قال :
Show clickable narrator chain
كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه ، فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع فلما طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوها بالسكاكين ، وكانوا يفعلون ذلك أبدا ، فلما كان في بعض الايام جمعهم في الموضع ، وهم سكارى ، وأخرج سيدي إليهم فلما بصروا به هموا به على رسم الصورة. فلما علم منهم مايريدون كلمهم بالخزرية والتركية ، فرموا من أيديهم السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما ، وتضرعوا إليه ، وتبعوه إلى أن شيعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا : إن هذا الرجل يصير إلينا في كل عام ، فيقضي أحكامنا ، ويرضي بعضنا من بعض ، ونستسقي به إذا قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه ، فعاهدهم أنه لايأمرهم بذلك فرجعوا .
الهوامش1
[٣]نفس المصدر ج ٣ ص ٤١٨.ص 140