ن : حدثنا أبوعلي محمد بن أحمد المعاذي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا النصرالمؤذن يقول : امتلا السيل يوما سناباد وكان الوادي أعلى من المشهد فأقبل السيل حتى إذا قرب من المشهد خفنا على المشهد منه فارتفع باذن الله وقدرته عزوجل ووقع في قناة أعلى من الوادي ، ولم يقع في المشهد منه شئ . نصر بن أبي علي الصغاني [١] صاحب الجيش وكان محسنا إلي صحبته إلى صغانيان وكان أصحابه يحسد ونني على ميله إلي وإكرامه لي. فسلم إلي في بعض الاوقات كيسا فيه ثلاثة آلاف درهم وختمه وأمرني أن أسلمه في خزانته فخرجت من عنده فجلست في المكان الذي يجلس فيه الحجاب ووضعت الكيس عندي ، وجعلت احدث الناس في شغل في فسرق ذلك الكيس ولم أشعربه ، وكان للامير أبي النصر غلام يقال له خطلخ تاش ، وكان حاضرا فلما نظرت لم أرالكيس فأنكر جميعهم أن يعرفوا له خبرا ، وقالوا لي : ما وضعت ههنا شيئا فلما وضعت هذا الافتعال؟ وكنت عارفا بحسدهم لي. فكرهت تعريف الامير أبي النصرالصغاني لذلك خشية أن يتهمني ، و بقيت متحيرا متفكرا لا أدري من أخذ الكيس ، وكان أبي إذا وقع له أمر يحزنه فزع إلى مشهد الرضا 7 فزاره ودعا الله عزوجل عنده وكان يكفي ذلك عنده ويفرج عنه. فدخلت إلى الامير أبي النصر من الغد ، فقلت : أيها الامير تأذن لي في الخروج إلى طوس فلي بها شغل؟ فقال لي : وما هو؟ قلت : لي غلام طوسي فهرب مني وقد فقدت الكيس وأنا أتهمه به ، فقال لي : انظر. أن لاتفسد حالك عندنا بخيانة فقلت : أعوذ بالله من ذلك ، فقال : ومن يضمن لي الكيس إن تأخرت؟ فقلت له : إن لم أعد بعد أربعين يوما فمنزلي وملكي بين يديك اكتب إلى أبي الحسن الخزاعي بالقبض على جميع أسبابي بطوس ، فأذن لي. وكنت أكتري من منزل إلى منزل حتى وافيت المشهد على ساكنه السلام فزرت ودعوت الله عزوجل عند رأس القبر أن يطلعني على موضع الكيس ، فذهب [١]قال الفيروز آبادى : صغانيان : كورة عظيمة بماوراء النهر ، والنسبة صغانى وصاغانى معرب جغانيان. بي النوم هناك فرأيت رسول الله 9 في المنام يقول لي قم فقد قضى الله عزوجل حاجتك ، فقمت وجددت الوضوء وصليت ماشاء الله ، ودعوت ماشاء الله ، فذهب بي النوم فرأيت رسول الله 9 في المنام فقال : الكيس سرقه خطلخ تاش ، ودفنه تحت الكانون [١] في بيته وهو هناك بختم أبي النصر الصغاني. قال فانصرفت إلى الامير أبي نصرالصغاني قبل الميعاد بثلاثة أيام فلما دخلت عليه قلت : قد قضيت حاجتي فقال الحمد لله فخرجت وغيرت ثيابي وعدت إليه ، فقال أين الكيس؟ فقلت له : الكيس مع خطلخ تاش فقال : من أين علمت؟ فقلت أخبرني به رسول الله في منامي عند قبرالرضا 7 فاقشعر بدنه لذلك ، وأمر باحضار خطلخ تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه ، فأنكر وكان من أعز غلمانه. فأمر أن يهدد بالضرب فقلت : أيها الامير لاتأمر بضربه ، فان رسول الله 9 قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه ، قال : وأين هو؟ قلت هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الامير فبعث إلى منزله بثقة له وأمره أن يحفر موضع الكانون فتوجه إلى منزله وحفر فأخرج الكيس مختوما فوضعه بين يديه. فلما نظر الامير إلى الكيس وختمه عليه ، قال لي : يا أبا نصر لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برك وإكرامك وتقديمك ، ولو عرفتني أنك تريد قصد المشهد لحملتك على دابة من داوبي. قال أبونصر : فخشيت اولئك الاترك أن يحقدوا علي ماجرى فيوقعوني في بلية ، فاستأذنت الامير وجئت إلى نيسابور ، وجلست في الحانوت أبيع التين إلى وقتي هذا ولا قوة إلا بالله [٢].
الهوامش3
[٣]عيون أخبارالرضا ج ٢ ص ٣٨٣.ص 331
[٢]وما هذا الا افتعال خ ل ، فما وضعت هذا الا افتعالا ، خ ل.ص 332
[٣]في المصدر ونسخة الكمبانى : فكرهت على تعريف الامير.ص 332