د : قال الحاكم بخراسان صاحب كتاب المقتفي : رأيت في منامي وأنا في مشهد الامام الرضا 7 وكأن ملكا نزل من السماء ، وعليه ثياب خضر وكتب على شاذروان القبر بيتين حفظتهما وهما : من سره أن يرى قبرا بروئيته يفرج الله عمن زاره كربه فليأت ذا القبر إن الله أسكنه سلالة من رسول الله منتجبه [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٢. لفت نظر : بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله حق حمده حيث أنعم علينا بولاء أهل بيت الرسول صلى الله عليهم وجعلنا من المهتدين بأنوارهم ، والمتمسكين بحبل ولائهم ، ونشكره حيث اختار نا للقيام بنشر آثارهم الخالدة ، ونفائس أخبارهم الشريفة ، ودرر كلماتهم لطريفة في شتى علوم الدين فهذا كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار لائمة الأطهار : أجمع الكتب المؤلفة لشتات الأحاديث وأشملها لنوادر الأخبار ، تلك الموسوعة الكبرى التي تضمن في أرجائها دائرة المعارف الاسلامية من الفروع والأصول بحيث لا يستغني عنه أحد من علماء الدين : سواء كان فقيها ، أو متكلما ، أو محدثا أو مفسرا ، أو حكيما إلهيا فإنه بحر مواج في تياره قد أحكم موارد المذهب ومصادره. وسهلها لطالبي الارتواء من عذب صافيه. فقد شرعنا في طبعه ونشره بهذه الصورة البهية الرائقة ، تكميلا لطبعته الأخيرة التي ضاق بها المجال ، فبدأنا بطبع مجلداته التي تختص بتاريخ أئمتنا الأطهار تيمنا وتبركا ، مستمد ين من أنوارهم وإفاضاتهم : فأخرجنا ـ والمنة لله ـ أربع مجلدات منه ( من المجلد العاشر ـ إلى ـ المجلد الثالث عشر ) في أحد عشر جزءا ، فكمل بذلك تاريخ الأئمة الا طيبين من هذه الطبعة النفيسة الرائقة. فلما كان كمال الايمان وتمام المذهب بمعرفة الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله لقوله : ( من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ) كان معرفة شؤونهم ، وإثبات ولايتهم ووصايتهم بالنص ، والبحث عن جهات علومهم واحتياج المسلمين إلى أنوار هدايتهم ، ألزم وأقدم من معرفة تاريخهم وأخبارهم في مدة حياتهم ، فلذ لك عزمنا بحول الله وقوته أن نطبع المجلد السابع من بحار الأنوار حيث تصدى فيه مؤلفه الفذ للبحث عن الإمامة شؤونها وسائر ما يتعلق بها إلى خمسين ومائة باب. ومن عظيم ما من الله علينا في تيسير عزمتنا هذه أن أظفرنا على النسخة الأصيلة الوحيدة التي هي بخط يد المؤلف ـ رضوان عليه ـ كما ترى صورتها الفتوغرافية من بعض صفحاتها فيما يلي ، وهذه النسخة الشريفة لخزانة كتب الفاضل المنعام الوجيه المكرم المرزا فخر الدين النصيري الأميني وفقه الله لحفظ كتب سلفنا الصالحين من التلف والضياع ، فقد تفضل سماحته بهذه النسخة الشريفة وأودعها عندنا للعرض والمقابلة ، شوقا منه إلى تحقيق الحق ، وخدمة للعلم و الدين جزاه الله عنا وعن المسلمين خير جزاء المحسنين. فعرضنا نسختنا التي شرعنا في طبعها على هذه النسخة الثمينة الأصيلة ، بعد عرضها على نسخة الكمباني والنسخة المطبوعة بتبريز مع ما عليها من شرح غوامضها وتحقيق ألفاظها وتصحيح أسانيدها وتخريج مصادر الكتاب وتعيين محل الض من المصادر المطبوعة ، مضافا إلى ما علق عليها العالم لفاضل ، حاوي المعقول والمنقول ، مولانا الحجة الشيخ أبو الحسن الشعراني دامت إفاداته ، من نكتة بديعة واحتجاج غريب أو تفسير كلمة أو توضيح عبارة وغير ذلك مما سيمر عليك من الطرائف. فنرجو من فضل الله العزيز عينا أن يوفقنا لاتمام ذلك في مدة يسيرة إنه ولي التوفيق. المكتبة الاسلامية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد. والصلاة على رسول الله. وعلى آله الأطيبين أمناء الله. وبعد : فهذا هو الجزء الأول من المجد الثاني عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنف رضوان الله عليه ، والجزء التاسع والأربعون حسب تجزئتنا يحتوي على أبواب تاريخ الامام المرتجى ، والسيد المرتضى ، ثامن أئمة الهدى ، أبي أحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه وأولاده أعلام الورى. وقد اعتمدنا في التصحيح على النسخة المطبوعة المشهورة بطبع الكمباني وراجعنا مع ذلك مصادر الكتاب وعينا مواضع النص من المصدر ، وأما من أول الباب ١٩ ( باب اخباره وإخبار آبائه : بشهادته ) فقد قابلناها على نسخة الأصل بخط يد المؤلف 1 وهي لخزانة كتب الفاضل البحاث الوجيه الموفق ، الميرزا فخر الدين النصيري الأميني أبقاه الله لحفظ كتب السلف عن الضياع والتلف. فقد تفضل بها سماحته خدمة للدين وأهله جزاه الله عن الا سلام والمسلمين خير جزاء المحسنين. محمد الباقر البهبودي جمادى الثانية ١٣٨٥
Hadith record
bihar-21414
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٧ ـ كتاب المقضب لابن عياش ، عن عبدالله بن محمد المسعودي ، عن المغيرة ابن محمد المهلبي قال : أنشدني عبدالله بن أيوب الخريتي الشاعر وكان انقطاعه إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا 8 يخاطب ابنه أبا جعفر محمد بن علي بعد وفاة أبيه الرضا 8 : يا ابن الذبيح ويا ابن أعراق الثرى طابت ارومته وطاب عروقا يابن الوصي وصي أفضل مرسل أعني النبي الصادق المصدوقا مالف في خرق القوابل مثله أسد يلف مع الخريق خريقا يا أيها الحبل المتين متى أغد يوما بعقوته أجده وثيقا أنا عائذ بك في القيامة. لائذ أبغي لديك من النجاة طريقا لا يسبقي في شفاعتكم غدا أحد فلست بحبكم مسبوقا يا ابن الثمانية الائمة غربوا وأبا الثلاثة شرقوا تشريقا إن المشارق والمغارب أنتم جاء الكتاب بذلكم تصديقا
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 49, Page 337