وروى الكفعمي والبرسي في فضل الدعاء المعروف بالجوشن الكبير بإسناديهما عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain
أنه قال له جبرئيل: والذي بعثك بالحق نبيا إن خلف المغرب أرضا بيضاء فيها خلق من خلق الله يعبدونه ولا يعصونه، وقد تمزقت لحومهم ووجوههم من البكاء، فأوحى الله إليهم: لم تبكون ولم تعصوني طرفة عين؟ قال: نخشى أن يغضب الله علينا ويعذبنا بالنار قال علي عليه السلام: قلت: يا رسول الله! ليس هناك إبليس أو أحد من بني آدم؟ فقال: والذي بعثني بالحق نبيا ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس، ولا يحصي عددهم إلا الله، ومسير الشمس في بلادهم أربعون يوما لا يأكلون ولا يشربون (الخبر). تذنيب: اعلم أن الأخبار الواردة في هذا الباب غريبة وبعضها غير معتبرة الأسانيد كروايات البرسي وجامع الأخبار، والمأخوذ من الكتاب القديم، وبعضها معتبرة مأخوذة من أصول القدماء، وليس ما تتضمنها بعيدا من قدرة الله تعالى .
الهوامش2
[١]قد حاول بعض علماء العصر تطبيق هذه الأرض على الكوكبة المكتشفة أخيرا المسماة ب (فلكان) بتقريب انها لمكان قربها من الشمس أنور الكواكب ولذا وصف بأنها بيضاء، ولما كانت تدور حول الشمس في عشرين يوما وكل يوم مشتمل على نهار وليلة وكثيرا ما يطلق اليوم على النهار فقط صح ان يقال إنها تدور حول الشمس أربعين يوما وأنت خبير بأن الرواية تأبى عن هذه التكلفات والتعسفات كل الاباء، فان ظاهر قوله (مسير الشمس في بلادهم أربعون يوما) ان اليوم في بلادهم يساوى أربعين يوما في بلادنا لا أن السنة فيها تساوى أربعين يوما، على أن هذه الكوكبة لشدة حرارتها غير قابلة لنشوء موجود حي فيها إلا أن يكون المراد باهلها الملائكة بقرينة قوله (لا يأكلون ولا يشربون) فتأمل.ص 349
[٢]الاخبار الموردة في هذا الباب مع قطع النظر عن ضعافها التي لا يوثق بصدورها لا تجرى جميعا مجرى واحدا في المضمون والدلالة، والتعرض لكل واحد منها على حدة والتدقيق في ما يشتمل عليه من الدقائق وتحقيق ما تشير إليه من الحقائق يؤدى إلى تطويل ممل لكن لا بأس بالإشارة إلى مهام ما يستفاد منها وهي أمور:ص 349