وعن قتادة (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين) قال:
Show clickable narrator chain
عليون فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى (كتاب مرقوم) قال: رقم لهم بخير (يشهده المقربون) قال: المقربون من ملائكة الله . وعن الضحاك قال: إذا قبض روح المؤمن عرج به إلى السماء الدنيا فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية قال الأجلح: فقلت: وما المقربون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة ثم السابعة، حتى ينتهى به إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح: قلت، للضحاك: ولم تسمى سدرة المنتهى؟ قال: لأنه ينتهي إليه كل شئ من أمر الله لا يعدوها فيقولون: رب عبيدك فلان - وهو أعلم به منهم - فيبعث إليهم بصك مختوم بأمنه من العذاب، وذلك قوله (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ). وعن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله تعالى (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين) الآية قال: إن المؤمن يحضره الموت ويحضره رسل ربه فلا هم يستطيعون أن يؤخروه ساعة، ولا يعجلوه حتى تجئ ساعته، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة الرحمة، فأروه ما شاء الله أن يروه من الخير، ثم عرجوا بروحه إلى السماء فيشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة فيضعونه بين أيديهم لا ينتظرون به صلاتكم عليه، فيقولون: اللهم هذا عبدك فلان قبضنا نفسه - فيدعون له بما شاء الله أن يدعو - فنحن نحب أن تشهدنا اليوم كتابه. فينشر كتابه من تحت العرش، فيثبتون اسمه فيه وهم شهود، فذلك قوله (كتاب مرقوم يشهده المقربون) وسأله عن قوله (إن كتاب الفجار لفي سجين) الآية قال: إن العبد الكافر يحضره الموت ويحضره رسل الله، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسه فدفعوه إلى ملائكة العذاب، فأروه ما شاء الله أن يروه من الشر، ثم هبطوا به إلى الأرض السفلى وهي سجين، وهي آخر سلطان إبليس، فأثبتوا كتابه فيها .
الهوامش5
[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢٦.ص 53
[٤]في المصدر: روح العبد المؤمن.ص 53
[٥]في المصدر: يأمنه.ص 53
[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص 326.ص 53
[١]الدر المنثور: ج ٦، ص 327.ص 54