Usul16

Hadith record

bihar-24824

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

24 - كتاب سليم بن قيس: عن عبد الله بن جعفر قال: كنت عند معاوية - وساق الحديث إلى أن قال -: قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسئل عن هذه الآية " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن [1] " فقال:

bihar-24824

وعن سمرة بن جندب قال:

Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى منكم أحد رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، فقالا لي: انطلق، فانطلقت معهم، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فأتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، فإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ههنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى. قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟! قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قلت: سبحان الله. ما هذان؟! قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور، فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا . قلت لهما: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على نهر أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شاطئ النهر رجل عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا، فينطلق فيسبح ثم يرجع إليه، وكلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا. قلت لهما: ما هذان؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء، وإذا هو عنده نار له يحشها ويسعى حولها، قلت لهما: ما هذا؟ فقالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان [ما] رأيتهم قط، قلت لهما: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن، قالا لي: ارق فيها فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال، شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، فإذا نهر معترض يجري كان ماؤه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا، فذهب السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة. قالا لي: هذه جنة عدن وهناك منزلك، فسما بصري صعدا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء، قالا لي: هذا منزلك، قلت لهما: بارك الله فيكما، ذراني أدخله، قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله، قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟! قالا لي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت [عليه] فيثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، يفعل به إلى يوم القيامة. وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة. وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل التنور فإنهم الزناة والزواني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المرآة الذي عنده النار يحشها فإنه مالك، خازن النار. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم عليه السلام وأما الوالدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة. وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم، وأنا جبرئيل وهذا ميكائيل. وقال الخطابي: يعني كافية النبات، والعميم الطويل من النبات كقول الأعشى " مؤزر بعميم النبت مكتهل " ويقال: جارية عميمة أي طويلة القد. وفي النهاية: المحض في اللغة اللبن الخالص غير مشوب بشئ. وقال: الربابة - بالفتح -: السحابة التي ركب بعضها بعضا. وقال الخطابي: وأما قوله صلى الله عليه وآله " وأولاد المشركين " فظاهره أنه ألحقهم بأولاد المسلمين في حكم الآخرة، وإن كان قد حكم بحكم آبائهم في الدنيا وذلك أنه سئل عن ذراري المشركين فقال: هم من آبائهم. وللناس فيهم اختلاف وعامة أهل السنة على أن حكمهم حكم آبائهم في الكفر، وقد ذهبت طائفة منهم إلى أنهم في الآخرة من أهل الجنة. وقد رويت آثار عن نفر من الصحابة، واحتجوا لهذه المقالة بحديث النبي صلى الله عليه وآله " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " واحتجوا بقول الله عز وجل " وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت " واحتجوا بقول الله عز وجل " يطوف عليهم ولدان مخلدون " قال بعض أهل التفسير: إنهم أطفال الكفار، واحتجوا لذلك بأن اسم الولدان يشتق من الولادة ولا ولادة في الجنة، فكانوا هم الذين نالتهم الولادة في الدنيا، وروي عن بعضهم أنهم إن كانوا سبيا وخدما للمسلمين في الدنيا فهم كذلك خدم لهم في الجنة.

الهوامش7

[1]سمرة - بفتح السين المهملة وضم الميم - ابن جندب بن هلال الفزاري صاحب القضية المعروفة مع النصارى، كان واليا على البصرة من قبل زياد بن أبيه، فقتل في أيام امارته - وهي ستة أشهر - ثمانية آلاف رجل من الشيعة، وعن ابن أبي الحديد انه عاش حتى حضر مقتل الحسين عليه السلام وكان من شرطة ابن زياد، وكان أيام مسير الحسين عليه السلام إلى العراق يحرض الناس على الخروج إلى قتاله.ص 184

[2]أي يشدخ رأسه ويكسره.ص 184

[3]اللغط - بفتحتين -: أصوات مبهمة لا تفهم.ص 184

[4]أي أحدثوا ضوضاء، وهو أصوات الناس في الحرب والازدحام.ص 184

[1]فغرفاه: فتحه.ص 185

[١]التكوير: ٩ - ١٠.ص 187

[٢]الواقعة: ١٧.ص 187

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 58, Page 184

View original source