{باب} {التذكية وأنواعها وأحكامها} الآيات: البقرة 2: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة - إلى قوله: - فذبحوها وما كادوا يفعلون 67 - 71. المائدة: 5 حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب 3. الانعام: 6 فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم بآياته مؤمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه 118 و 119. وقال تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطان ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون 121. وقال تعالى: وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون 138. وقال تعالى: أو فسقا أهل لغير الله به 145. الحج: 22 ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام 34. وقال تعالى: والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها 36. الكوثر: 108 فصل لربك وانحر . تفسير: " أن تذبحوا بقرة " ظاهره أن البقرة مذبوحة لا منحورة، قال الطبرسي رحمه الله: الذبح فري الأوداج، وذلك في البقر والغنم، والنحر في الإبل، ولا يجوز فيها عندنا غير ذلك، وفيه خلاف بين الفقهاء وقيل للصادق عليه السلام إن أهل مكة يذبحون البقرة في اللبة فما ترى في أكل لحمها؟ فسكت هنيئة ثم قال: قال الله: " فذبحوها وما كادوا يفعلون " لا تأكل إلا من ذبح من مذبحه . " فكلوا " قال الطبرسي رحمه الله: إن المشركين لما قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم أنتم ولا تأكلون ما قتل ربكم؟ فكأنه سبحانه قال لهم: اعرضوا عن جهلكم فكلوا والمراد به الإباحة وإن كانت الصيغة صيغة الامر " مما ذكر اسم الله عليه " يعنى ذكر الله عند ذبحه دون الميتة وما ذكر عليه اسم الأصنام، والذكر هو قول: " بسم الله " وقيل: هو كل اسم يختص الله سبحانه به، أو صفة تختصه كقول باسم الرحمن أو باسم القديم أو باسم القادر لنفسه أو العالم لنفسه وما يجرى مجراه والأول مجمع على جوازه، والظاهر يقتضي جواز غيره لقوله سبحانه: " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعو فله الأسماء الحسنى ". " إن كنتم بآياته مؤمنين " يعنى إن كنتم مؤمنين بأن عرفتم الله ورسوله وصحة ما أتاكم به من عند الله فكلوا ما أحل دون ما حرم، وفي هذه الآية دلالة على وجوب التسمية على الذبيحة وعلى أن ذبائح الكفار لا يجوز أكلها لأنهم لا يسمون الله عليها ومن سمى منهم لا يعتقد وجوب ذلك، ولأنه يعتقد أن الذي يسميه هو الذي أبد شرع موسى أو عيسى فاذن لا يذكرون الله حقيقة " ومالكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه " تقديره أي شئ لكم في أن لا تأكلوا، فيكون " ما " للاستفهام، وهو اختيار الزجاج وغيره من البصريين، ومعناه ما الذي يمنعكم أن تأكلوا مما ذكر اسم الله عند ذبحه، وقيل: معناه ليس لكم أن لا تأكلوا، فيكون " ما " للنفي " وقد فصل لكم " أي بين لكم " ما حرم عليكم " قيل: هو ما ذكر في سورة المائدة من قوله: " حرمت عليكم الميتة " الآية، واعترض عليه بأنها نزلت بعد الانعام بمدة إلا أن يحمل على أنه بين على لسان الرسول الله صلى الله عليه وآله وبعد ذلك نزل به القرآن، وقيل: إنه ما فصل في هذه السورة في قوله: " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما " الآية، وقرأ أهل الكوفة غير حفص: " فصل لكم " بالفتح " ما حرم " بالضم، وقرأ أهل المدينة وحفص ويعقوب وسهل " فصل لكم ما حرم " كليهما بالفتح، وقرء الباقون " فصل لكم ما حرم " بالضم فيهما " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " يعنى عند الذبح من الذبائح وهذا تصريح في وجوب التسمية على الذبيحة لأنه لو لم يكن كذلك لكان ترك التسمية غير محرم لها " وإنه لفسق " يعني وإن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه لفسق " وإن الشياطين " يعنى علماء الكافرين ورؤساءهم المتمردين في كفرهم " ليوحون " أي يؤمون ويشيرون " إلى أوليائهم " الذين اتبعوهم من الكفار " ليجادلوكم " في استحلال الميتة قال الحسن: كان مشركو العرب يجادلون المسلمين فيقولون لهم: كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم ولا تأكلون مما يقتله الله وقتيل الله أولى بالاكل من قتلكم؟ فهذه مجادلتهم وقال عكرمة: إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى مشركي قريش وكانوا أولياءهم في الجاهلية أن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ثم يزعمون أن ما ذبحوه حلال وما قتله الله حرام، فوقع ذلك في نفوسهم، فذلك إيحاؤهم إليهم، وقال ابن عباس معناه أن الشياطين من الجن وهم إبليس وجنوده ليوحون إلى أوليائهم من الانس، والوحي: إلقاء المعنى إلى النفس من وجه خفى، وهم يلقون الوسوسة إلى قلوب أهل الشرك، ثم قال سبحانه: " وإن أطعتموهم " أيها المؤمنون فيما يقولونه من استحلال الميتة وغيره " إنكم إذا لمشركون " لان من استحل الميتة فهو كافر بالاجماع ومن أكلها محرما لها مختارا فهو فاسق، وهو قول الحسن وجماعة المفسرين، وقال عطا: إنه مختص بذبائح العرب التي كانت تذبحها للأوثان . " لا يذكرون اسم الله عليها " قال البيضاوي: أي في الذبح وإنما يذكرون أسماء الأصنام عليها، وقيل: لا يحجون على ظهورها " افتراء عليه " نصب على المصدر لان ما قالوه تقول على الله، والجار متعلق بقالوا أو بمحذوف فهو صفة له أو على الحال أو المفعول له والجار متعلق به أو بالمحذوف " سيجزيهم بما كانوا يفترون " بسببه أو بدله " أو فسقا " قد مر تفسيره ويدل؟ على تحريم ما ذكر اسم غير الله عند ذبحه " ليذكروا اسم الله " يدل على أن النسك إنما يصح ويتقبل إذا ذكر عليه عند ذبحه اسم الله دون غيره، وإنما خص بالانعام إيماء إلى أن الهدي لا يكون إلا منها، ويدل على أن الهدى والأضحية وذكر اسم الله على الذبيحة كان في جميع الشرائع حيث قال: " ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله " الخ. " فاذكروا اسم الله عليها " قال الطبرسي ره: أي في حال نحرها، وعبر به عن النحر، وقال ابن عباس: هو أن يقول: الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك ولك " صواف " أي قياما مقيدة على سنة محمد صلى الله عليه وآله عن ابن عباس، وقيل: هو أن تعقل إحدى يديها وتقوم على ثلاث تنحر كذلك وتسوى بين أو ظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض، عن مجاهد، وقيل: هو أن تنحر وهي صافة أي قائمة قد ربطت يداها بين الرسغ والخف إلى الركبة عن أبي عبد الله عليه السلام، هذا في الإبل فأما البقر فإنه تشد يداها ورجلاها ويطلق ذنبها، والغنم تشد ثلاث قوائم منها ويطلق فرد رجل منها " فإذا وجبت جنوبها " أي سقطت إلى الأرض، وعبر بذلك عن تمام خروج الروح منها " فكلوا منها " وهذا إذن وليس بأمر لان أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم، وقيل: إن الاكل منها واجب إذا تطوع بها انتهى . " فصل لربك وانحر " في المجمع: أي فصل صلاة العيد وانحر هديك وقيل: صل صلاة الغداة بجمع ، وانحر البدن بمنى، والجمع هو المشعر، قال محمد بن كعب: إن أناسا كانوا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن تكون صلاته ونحره للبدن تقربا إلى الله وخالصا له انتهى . وأقول: يدل هذه التفاسير على كون النحر مشروعا في البدن، بل عدم جواز غيره فيها. ولنرجع إلى تفاصيل الاحكام المستنبطة من تلك الآيات: الأول: تدل بعمومها على حل كل ما ذكر اسم الله عليه إلا ما أخرجه الدليل وقد مر الكلام فيه. الثاني: استدل بها على وجوب التسمية عند الذبح بل عند الاصطياد أيضا مطلقا إلا ما أخرجه الدليل من السمك والجراد، ولعل مرادهم بالوجوب الوجوب الشرطي بمعنى اشتراطها في حل الذبيحة، ولذا عبر الأكثر بالاشتراط، وأما الوجوب بالمعنى المصطلح فيشكل إثباته إلا بأن يتمسك بأن ترك التسمية إسراف وإتلاف للمال بغير الجهة الشرعية، وأما الاشتراط فلا خلاف فيه بين الأصحاب، فلو أخل بها عمدا لم يحل قطعا، وظاهر الآية عدم الحل مع تركها نسيانا أيضا، لكن الأصحاب خصوها بالعمد للاخبار الكثيرة الدالة على الحل مع النسيان، وفي بعضها إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ويقول: " بسم الله على أوله وآخره " وحمل على الاستحباب إذ لا قائل ظاهرا بالوجوب، وفي الجاهل وجهان، وظاهر الأصحاب التحريم، ولعله أقرب لعموم الآية والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها لعموم الآية خلافا للعلامة ره في المختلف قال في الدروس: لو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها، وفي غير المعتقد نظر، وظاهر الأصحاب التحريم، ولكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الاطلاق ما لم يكن ناصبيا، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها، ويحلل الذبيحة وإن تركها عمدا انتهى. وقال في الروضة: يمكن دفعه يأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف، وذلك لا ينافي تحريمها من حيث الاخلال بشرط آخر، نعم يمكن أن يقال: بحلها منه عند اشتباه الحال عملا بأصالة الصحة وإطلاق الأدلة، وترجيحا للظاهر من حيث رجحانها عند من لا يوجبها وعدم اشتراط اعتقاده الوجوب بل المعتبر فعلها، وإنما يحكم بالتحريم مع العلم بعدم تسميته وهذا حسن، ومثله القول في الاستقبال. الثالث: تدل الآية على الاكتفاء بمطلق ذكر اسمه تعالى عند الذبح أو النحر أو إرسال الكلب أو السهم ونحوه، فيكفي التكبير أو التسبيح أو التحميد أو التهليل وأشباهها كما صرح به الأكثر، ولو اقتصر على لفظة الله ففي الاكتفاء به قولان: من صدق ذكر اسم الله عليه، ومن دعوى أن العرف يقتضى كون المراد ذكر الله بصفة كمال وثناء وكذا الخلاف لو قال: " اللهم ارحمني واغفر لي " وقالوا: لو قال: " بسم الله ومحمد " بالجر لم يجز لأنه شرك، وكذا لو قال: " ومحمد رسول الله " ولو رفع فيهما لم يضر لصدق التسمية بالأولى تامة، وعطف الشهادة للرسول الله صلى الله عليه وآله زيادة خير غير منافية بخلاف ما لو قصد التشريك، ولو قال: " اللهم صل على محمد وآله " فالأقوى الاجزاء، وهل يشترط التسمية بالعربية يحتمله لظاهر قوله: " اسم الله " وعدمه لان المراد من الله هنا الذات المقدسة فيجزي ذكر غيره من أسمائه وهو متحقق بأي لغة اتفقت، وعلى ذلك يتحرج ما لو قال: " بسم الرحمن " وغيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ الله. الرابع: ذكر الأصحاب أنه يستحب في ذبح الغنم أن يربط يداه ورجل واحد ويطلق الأخرى ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وفي البقر أن يعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه، وفي الإبل أن تربط خفا يديه معا إلى إبطيه وتطلق رجلاه وتنحر قائمة أو تعقل يده اليسرى من الخف إلى الركبة ويوقفها على اليمنى، ويمكن أن يفهم من الآية الكريمة استحباب كون البدن قائمة عند النحر لقوله تعالى: " صواف ". قال البيضاوي: قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وقرئ: " صوافن " من صفن الفرس: إذا أقام على ثلاث وطرف سنبك الرابعة لان البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث . وقال الطبرسي ره: قرأ ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو جعفر الباقر عليه السلام وقتادة وعطا والضحاك: " صوافن " بالنون، وقرأ الحسن وشقيق وأبو موسى الأشعري وسليمان التيمي: " صوافي " وقال: فأما صوافن فمثل الصافنات وهي الجياد من الخيل إلا أنه استعمل ههنا في الإبل والصافن: الرافع إحدى رجليه معتمدا على سنبكها والصوافي: الخوالص لوجه الله انتهى . وأقول: فعلى هذا القراءة المروية عن الباقر عليه السلام وغيره يدل على استحباب قيامها وعقل إحدى يديها بل على نحرها على القراءتين وأن ذبحها قائمة غير جائز جدا وأما الأخبار الواردة في ذلك فقد روي بسند فيه جهالة عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الذبح فقال: إذا ذبحت فأرسل. ولا تكتف ولا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق، والارسال للطير خاصة، فان تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح، وإن كان شئ من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسك يدا ولا رجلا، وأما البقرة فاعقلها وأطلق الذنب، وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه وإن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أوند عليك فارم بسهمك، فإذا هو سقط فذكه بمنزلة الصيد . وقال في المسالك: المراد بشد أخفافه إلى إباطه أن يجمع يديه ويربطهما فيها بين الخف والركبة، وبهذا صرح في رواية أبي الصباح وفي رواية أبي خديجة أنه يعقل يدها اليسرى خاصة، وليس المراد في الأول أنه يعقل خفي يديه معا إلى إباطه لأنه لا يستطيع القيام حينئذ والمستحب في الإبل أن تكون قائمة، والمراد في الغنم بقوله: " ولا تمسك يدا ولا رجلا " أنه يربط يديه وإحدى رجليه من غير أن يمسكها بيده انتهى. وأقول: لم أر في الاخبار شد رجلي الغنم وإحدى يديه، لكن ذكره الأصحاب فإن كان له مستند كما هو الظاهر يمكن حمل هذا الخبر على عدم إمساك اليد والرجل بعد الذبح، وإنما يمسك صوفه أو شعره لئلا يتردى في بئر أو غيرها. وروى الكليني في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " واذكروا اسم الله عليها صواف " قال ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض ، وعن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف تنحر البدنة؟ فقال: تنحر وهي قائمة من قبل اليمين . وعن أبي خديجة قال: رأيت أبا عبد الله وهو ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ثم يقوم من جانب يدها اليمنى ويقول: " بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبله مني " ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده فإذا وجبت قطع موضع الذبح بيده . الخامس: ظاهر قوله تعالى: " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها " الاكتفاء في حلها بسقوطها على الأرض، ولا يجب الصبر إلى أن يبرد أو تزول حياتها بالكلية وإن أوله الأصحاب بالموت، ولم أر من استدل به على ذلك، فإنما ذكروه تأويلا لا يصار إليه إلا بدليل. قال في المسالك: سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها فيه قولان: أحدهما التحريم ذهب إليه الشيخ في النهاية، بل ذهب إلى تحريم الاكل أيضا، وتبعه ابن البراج وابن حمزة استنادا إلى رواية محمد بن يحيى رفعه قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها . والأقوى الكراهة وهو قول الأكثر للأصل، وضعف الرواية بالارسال فلا يصلح دليلا على التحريم، بل الكراهة للتسامح في دليلها، وذهب الشهيد رحمه الله إلى تحريم الفعل دون الذبيحة أما الأول فلتعذيب الحيوان المنهي عنه، وأما الثاني فلعموم قوله تعالى: " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " انتهى. وقال في المختلف: عد أبو الصلاح في المحرمات ما قطع من الحيوان قبل الذكاة وبعدها قبل أن يجب جنوبها ويبرد بالموت وجعله ميتة، والذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيد، أما المقطوع بعدها فهو في موضع المنع، لنا إنه امتثل الامر بالتذكية وقد وجدت، احتج بقوله: " فإذا وجبت جنوبها " والجواب أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة انتهى. وأقول: قيد البرد في غاية الغرابة فان نهاية ما يعتبر فيه زوال الحياة، والحرارة تبقى بعده غالبا بزمان، ولذا لم يكتفوا في وجوب الغسل بالمس بالموت بل اعتبروا البرد بعده، واعتباره في حكم خاص لا يستلزم اعتباره في جميع الأحكام. السادس: قوله تعالى: " إلا ما ذكيتم " يدل على أن ما أكل السبع أو الأعم منه ومما تقدم إذا أدركت تذكيته حل، واختلف الأصحاب في وقت إدراك الذكاة قال في المسالك: اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة وخروج الدم بعد الذبح والنحر، فاعتبر المفيد وابن الجنيد في حلها الامرين معا الحركة وخروج الدم واكتفى الأكثر ومنهم الشيخ وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين بأحد الامرين ومنهم من اعتبر الحركة وحدها، ومنشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض الروايات بالحركة وفي بعضها بخروج الدم انتهى. وأقول: كأن الاكتفاء بأحدهما أظهر، وإن كانت الحركة أقوى سندا، ثم الظاهر من كلام الأصحاب أن المعتبر الحركة بعد التذكية، وفي أكثر الاخبار إجمال وصريح بعضها أن العبرة بها قبل التذكية وكأن الأحوط اعتبار البعد. وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله: الظاهر أن كون الحركة أو الدم أو كليهما على الخلاف علامة للحل إنما هو في المشتبه لأنه إن علم حياته قبل الذبح فذبح ولم يوجد أحدهما فالظاهر الحل لأنه قد علم حياته وذبحه على الوجه المقرر فأزال روحه به فيحل فتأمل، فان بعض الأخبار الصحيحة تدل على اعتبار الدم بعد إبانة الرأس من غير المشتبه، ولعل ذلك أيضا للاشتباه الحاصل بعده بأن الإزالة بقطع الأعضاء الأربعة أو غيره، فلا يخرج عن الاشتباه فتأمل انتهى . وأما استقرار الحياة التي اعتبرها جماعة من الأصحاب وأومأنا إليه سابقا فالاخبار خالية عنه. وقال في الدروس: المشرف على الموت كالنطيحة والمتردية وأكيل السبع وما ذبح من قفاه اعتبر في حله استقرار الحياة، فلو علم بموته قطعا في الحال حرم عند الجماعة، ولو علم بقاء الحياة فهو حلال، ولو اشتبه اعتبر بالحركة وخروج الدم، قال: وظاهر الاخبار والقدماء أن خروج الدم والحركة أو أحدهما كاف، ولو لم يكن فيه حياة مستقرة، وفي الآية إيماء إليه من قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة " إلى قوله: " إلا ما ذكيتم " ثم قال: ونقل عن الشيخ يحيى أن استقرار الحياة ليس من المذهب ونعم ما قال انتهى . وأقول: نعم ما قالا رضي الله عنهما، فأن الظاهر أن هذا مأخوذ من المخالفين وليس في أخبارنا منه عين ولا أثر، وتفصيل القول في ذلك أن اعتبار استقرار الحياة مذهب الشيخ وتبعة الفاضلان وفسره بعضهم بأن مثله يعيش اليوم أو الأيام وقيل: نصف يوم، وهذا مما لم يدل عليه دليل ولا هو معروف بين القدماء، وأما إذا علم أنه ميت بالفعل وأن حركته حركة المذبوح كحركة الشاة بعد اخراج حشوها ففي وقوع التذكية عليه إشكال، وإن كان ظاهر الأدلة وقوعها أيضا، قال المحقق الأردبيلي بعد إيراد ما في الدروس: ولا يخفى الاجمال والاغلاق في هذه المسألة، والذي معلوم أنه إذا صار الحيوان الذي يجري فيه الذبح بحيث علم أو ظن على الظاهر موته اي أنه ميت بالفعل وأن حركته حركة المذبوح مثل حركة الشاة بعد إخراج حشوها وذبحها وقطع أعضائها والطير كذلك فهو ميتة لا ينعقد الذبح ، وإن علم عدمه فهو حي يقبل التذكية ويصير بها طاهرا ويجري فيه أحكام المذبوح، والظاهر أنه كذلك، وإن علم أنه يموت في الحال والساعة لعموم الأدلة التي تقتضي ذبح ذي الحياة فإنه حي مقتول ومذبوح بالذبح الشرعي، ولا يؤثر في ذلك أنه لو لم يذبح لمات سريعا أو بعد ساعة، فما في الدروس فلو علم موته الخ محل تأمل فإنه يفهم منه أن المدار على قلة الزمان وكثرته فتأمل، وبالجملة فينبغي أن يكون المدار على الحياة وعدمها لا طول زمانها وعدمه لما مر فافهم، وأما إذا اشتبه حاله ولم يعلم موته بالفعل ولا حياته وأن حركته حركة المذبوح أو حركة ذي الحياة - فيمكن الحكم بالحل للاستصحاب والتحريم للقاعدة السالفة . ثم أجرى رحمه الله فيه اعتبار الحركة أو الدم كما ذكرنا. وأقول: ما ذكره قدس سره من حركة المذبوح إن أراد بها حركة التقلص التي تكون في اللحم المسلوخ ونحوه فلا شبهة في أنه لا عبرة بها، وانه قد زالت عنه الحياة فلا تقع تذكية، وإن أراد بها الحركة التي تكون بعد فري الأوداج وشبهه و تسمى في العرف حركة المذبوح فعدم قبول التذكية أول الكلام، لأنه لا شك أنه لم يفارقه الروح بعد، كمن كان في النزع وبلغت روحه حلقومه فإنه لا يحكم عليه حينئذ بالموت وإن علم أنه لا يعيش ساعة بل عشرها، ولذا اختلفوا فيما إذا ذبح الإبل ثم نحره بعد الذبح أو نحر الغنم أو البقر ثم ذبح بعده هل يحل أم لا، فذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى الحل لتحقق التذكية مع بقاء الحياة عندها فهو داخل تحت قوله تعالى: " إلا ما ذكيتم " وسائر العمومات، ومن اعتبر استقرار الحياة حكم بالحرمة والظاهر أن مراده الثاني حيث قال رحمه الله في ذيل هذه المسألة بعد ما نقل وجوه الحل: فتأمل لان الحكم بالحل والدم بعد قطع الأعضاء المهلك مشكل فإنه بعد ذلك في حكم الميت والاعتبار بتلك الحركة والدم مشكل، فان مثلهما لا يدل على الحياة الموجبة للحل، فلا ينبغي جعلها دليلا، والتحقيق ما أشرنا إليه انتهى . السابع: المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في الذبح قطع أربعة أعضاء من الحلق: الحلقوم وهو مجرى النفس دخولا وخروجا، والمرئ كأمير بالهمز وهو مجرى الطعام والشراب، والودجان وهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلوم، واقتصر ابن الجنيد على قطع الحلقوم لصحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أفيذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر والعظم والقصبة والعود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . واستدل للمشهور بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة والقصبة والعود أيذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا؟ قال: إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك . ويمكن الاعتراض عليه بوجوه: الأول أن الأوداج وإن كان جمعا فلو سلم كونه حقيقة في الثلاث فما فوقها فاطلاقه على الاثنين أيضا مجاز شايع حتى قيل: إنه حقيقة فيه، ولو لم يكن هذا أولى من تغليب الودج على الحلقوم والمري فليس أدنى منه، إذ لا شك أن اطلاق الودج عليهما مجاز. قال في القاموس: الودج محركة: عرق في العنق كالوداج بالكسر، وفي الصحاح: الودج والوداج: عرق في العنق، وهما ودجان. وفي المصباح: الودج بفتح الدال والكسر لغة عرق الاخدع الذي يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة ويقال: في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه وله في كل عضو اسم، فهو في العنق الودج والوريد أيضا، وفي الظهر النياط، وهو عرق ممتد فيه، والابهر وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به، والوتين في البطن والنساء في الفخذ، والايجل في الرجل، والأكحل في اليد، والصافن في الساق. وقال في المجرد أيضا: الوريد عرق كبير يدور في البدن، وذكر معنى ما تقدم لكنه خالف في بعضه ثم قال: والودجان: عرقان غليظان يكتنفان بثغرة النحر، و الجمع أوداج، وفي النهاية: في حديث الشهداء وأوداجهم تشخب دما: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها ودج بالتحريك، وقيل: الودجان عرقان غليظان من جانبي ثغرة النحر، ومنه الحديث: كل ما أفرى الأوداج انتهى . فيمكن الجمع بين الصحيحتين بالتخيير إن لم تأب عن إحداث قول لم يظهر به قائل، وبالجمع إن أبينا لأنه يظهر من العلامة في المختلف الميل إليه. الثاني: أن دلالة الخبر الثاني على عدم الاجتزاء بقطع الحلقوم بالمفهوم، و دلالة الأول على الاجتزاء بالمنطوق وهو مقدم على المفهوم. الثالث: أن مفهوم الخبر الثاني تحقق بأس عند عدم فري الأوداج والبأس أعم من الحرمة، فيمكن حمله على الكراهة. الرابع: أن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر على القول المشهور، لان الفري: الشق وإن لم ينقطع، قال الهروي: في حديث ابن عباس: كل ما أفرى الأوداج أي شققها وأخرج ما فيها من الدم . قال في المسالك بعد ذكر هذا الوجه: والوجه الثاني فقد ظهر أن اعتبار قطع الأربعة لا دليل عليها إلا الشهرة، ولو عمل بالروايتين لاكتفى بقطع الحلقوم وحده أو فري الأوداج بحيث يخرج منها الدم ولم يستوعبها إلا أنه لا قائل بهذا الثاني من الأصحاب، نعم هو مذهب بعض العامة. وفي المختلف قال بعد نقل الخبرين: هذا أصح ما وصل إلينا في هذا الباب، ولا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم والأوداج . وأراد بذلك أن قطع المرئ لا دليل عليه، إذ لو أراد بالأوداج ما يشمله لم يفتقر إلى إثبات أمر آخر لان ذلك غاية ما قيل، وفيه ميل إلى قول آخر وهو اعتبار قطع الحلقوم والودجين، لكن قد عرفت أن الرواية لا تدل على اعتبار قطعها رأسا، وأن الأوداج بصيغة الجمع تطلق على الأربعة فتخصيصها بالودجين والحلقوم ليس بجيد، وكيف قرر فالوقوف مع القول المشهور هو الأحوط انتهى. وأقول: إطلاق الأوداج على الأربعة إطلاق مجازي من الفقهاء ولا حجر في المجاز فيمكن اطلاقها على الثلاثة أيضا بل هو أقرب إلى الحقيقة. ثم إن هذا القول وقول ابن الجنيد والقول بالتخيير الذي ذكرنا سابقا كل ذلك أوفق لعموم الآيات من المشهور فإن قوله تعالى: " كلوا مما ذكر اسم الله عليه " يشملها وأيضا قوله: " إلا ما ذكيتم " يشملها، وأيضا لان التذكية ليس إلا الذبح أو النحر ولم يثبت كونها حقيقة شرعية في المعنى الذي ذكره القوم. قال الراغب في المفردات: حقيقة التذكية إخراج الحرارة الغريزية، لكن خص في الشرع بإبطال الحياة على وجه دون وجه، ويدل على هذا الاشتقاق قولهم في الميت: خامد وهامد، وفي النار الهامدة ميتة [2]. وقال: الذبح: شق حلق الحيوانات [3]. وفي الصحاح التذكية: الذبح، وقال الذبح: الشق، والذبح مصدر ذبحت الشاة انتهى، والظاهر أن التذكية والذبح لغة وعرفا يتحققان بفري الحلقوم أو الودجين. الثامن: أن إطلاق الآيات تدل على تحقق التذكية بكل آلة يتحقق بها الذبح إلا أن يقال: المطلق ينصرف إلى الفرد الشايع الغالب وهو التذكية بالحديد، لكن الأصحاب اتفقوا على أنه لا تتحقق التذكية إلا بالحديد مع الاختيار ولا يجزي غيره وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص والفضة والذهب وغيرها. وأما مع الاضطرار فجوزوا بكل ما فرى الأعضاء من المحددات، ولو من خشب أو قصب أو حجر عدا السن والظفر، وادعوا الاجماع عليه، ودلت الأخبار الكثيرة على عدم جواز التذكية بغير الحديد في حال الاختيار، وجواز التذكية بما سوى السن والظفر في حال الاضطرار، وأما السن والظفر ففي جواز التذكية بهما عند الضرورة قولان: أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف، وادعى فيه إجماعنا واستدل عليه برواية رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا إلا ما كان من سن أو ظفر وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم من الانسان، وأما الظفر فمدى الحبشة. والثاني: الجواز، ذهب إليه ابن إدريس وأكثر المتأخرين للأصل وعدم ثبوت المانع فان خبره عامي، والتصريح بجوازه بالعظم في صحيحة الشحام السابقة، ودلالة التعليل الوارد في هذا الخبر على عدم الجواز بالعظم فيتعارض الخبران فيقدم الصحيح منهما، أو يحمل الآخر على الكراهة، كذا قال في المسالك. وقال: وربما فرق بي المتصلين والمنفصلين من حيث أن المنفصلين. كغيرهما من الآلات بخلاف المتصلين فان القطع بهما يخرج عن مسمى الذبح بل هو أشبه بالاكل والتقطيع، والمقتضي للذكاة هو الذبح، ويحمل النهي في الخبر على المتصلين جمعا، والشهيد في الشرح استقرب المنع من التذكية بالسن والظفر مطلقا للحديث المتقدم، وجوزها بالعظم وغيرهما لما فيه من الجمع بين الخبرين، لكن يبقى فيه منافاة التعليل لذلك. وقال في الروضة: وعلى تقدير الجواز هل يساويان غيرهما مما يفري غير الحديد أو يترتبان على غيرهما مطلقا، مقتضى استدلال المجوز بالحديثين الأول. وفي الدروس استقرب الجواز مطلقا مع عدم غيرهما، وهو الظاهر من تعليقه الجواز بهما هنا على الضرورة، إذ لا ضرورة مع وجود غيرهما، وهذا هو الأولى انتهى. وأقول: الفرق بين المتصلين والمنفصلين كأنه مأخوذ من العامة ولم أره في كلام القوم وإن كان له وجه.
الهوامش41
[1]مجمع البيان 1: 132.ص 295
[2]يعنى ذكر اسم الله.ص 295
[3]الاسراء: 110.ص 295
[1]في المصدر: فلا يصح ان يقال: إنه فصل الا أن يحمل.ص 296
[2]مجمع البيان 4: 356 - 358.ص 296
[1]في المصدر: أو بمحذوف هو صفة له.ص 297
[2]أنوار التنزيل: 1: 405.ص 297
[3]في المصدر: على ثلاثة.ص 297
[4]الأوظفة جمع الوظيف: مستدق الذراع أو الساق من الخيل والإبل وغيرها.ص 297
[5]الرسغ: الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم ومثل ذلك من الدابة.ص 297
[6]مجمع البيان 7: 86.ص 297
[1]في المصدر: صلاة الغداة المفروضة بجمع.ص 298
[2]مجمع البيان 10: 549 و 550.ص 298
[١]أنوار التنزيل ٢: ١٠٣ و ١٠٤.ص 300
[٢]مجمع البيان ٧: ٨٥.ص 300
[٣]هكذا في المطبوع، وفى النسخة المخطوطة: فان ذبحها قائمة عسر جدا.ص 300
[٤]في المصدر: ولا تمسكن.ص 300
[٥]ند البعير: نفر وذهب شاردا.ص 300
[٦]في المصدر: فارمه.ص 300
[٧]رواه الكليني في الفروع ٦: ٢٢٩ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه عن حمران بن أعين ورواه الشيخ في التهذيب ٩: ٥٥.ص 300
[1]رواه الكليني في الفروع 4: 498 عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان.ص 301
[2]رواه الكليني في الفروع 4: 497 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني.ص 301
[3]رواه الكليني في الفروع 4: 498 عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي عن أبي خديجة.ص 301
[2]والحديث لا يدل على ذلك أيضا فإنه اعتبر فيها الموت، وهو يحصل بزوال الحيات دون البرد.ص 302
[1]شرح الارشاد: كتاب الصيد والذباحة.ص 303
[2]في المصدر: أو خروج الدم.ص 303
[1]الدروس: كتاب التذكية.ص 304
[2]في المصدر: لا ينفعه الذبح.ص 304
[3]شرح الارشاد: كتاب الصيد والذبايح.ص 304
[١]شرح الارشاد: كتاب الصيد والذباحة.ص 305
[٢]رواه الكليني في الفروع ٦: ٢٢٨ عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن زيد الشحام. ورواه الشيخ في التهذيب ٩: ٥١ وفي الاستبصار ٤: ٨٠ عن الحسن بن محبوب عن زيد الشحام.ص 305
[١]رواه الكليني في الفروع ٦: ٢٢٨ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج وعن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله. ورواه الشيخ في التهذيب ٩: ٥٢ والاستبصار ٤: ٨٠ عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠٨ باسناده عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج.ص 306
[١]النهاية ٤: ٢١٣.ص 307
[٢]النهاية 3: 216 فيه خلاف ما ذكره المصنف قال: الفري: القطع يقال: فريت الشئ أفريه فريا: إذا شققته وقطعته للاصلاح. ثم قال: ومنه: حديث ابن عباس: كل ما افرى الأوداج أي ما شقها وقطعها حتى يخرج ما فيها من الدم.ص 307
[3]في المصدر: ولو عمل بالروايتين واعتبر الحل لاكتفى.ص 307
[4]في المصدر: وان لم يستوعبها.ص 307
[5]المختلف 3: 138.ص 307
[1]في المخطوطة: اطلاق الجمع.ص 308
[2]المفردات: 180.ص 308
[3]المفردات: 177.ص 308
[1]انهر الدم: أظهره وأساله.ص 309