الدعائم: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أكل الغدد ومخ الصلب، والطحال والمذاكير، والقضيب، والحياء، وداخل الكلى . تنقيح وتوضيح قال
Show clickable narrator chain
العلامة في المختلف قال الشيخ في النهاية: يحرم من الإبل والبقر والغنم وغيرها مما يحل أكله، وإن كانت مذكاة: الدم، والفرث، والمرارة، والمشيمة، والفرج ظاهره وباطنه، والقضيب، والأنثيان والنخاع، والعلبا، و الغدد وذات الأشاجع، والحدق: والخرزة تكون في الدماغ، وكذا قال ابن إدريس وزاد فيه المثانة، وهو موضع البول ومحقنه، وشيخنا المفيد ره قال: لا يؤكل من الانعام والوحوش: الطحال لأنه مجمع الدم الفاسد، ولا يؤكل القضيب والأنثيان، ولم يتعرض لغيرها. وقال الصدوق: واعلم أن في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والأنثيان، والرحم، والحياء، والأوداج، وروي: العروق، وفي حديث آخر مكان الحياء الجلد: وقال سلار: ولا يؤكل الطحال ولا القضيب ولا الأنثيان، ولم يتعرض لغيرها كشيخه المفيد. وقال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال، والقضيب والخصيتين، والرحم، والمثانة، وابن البراج تابع شيخنا أبا جعفر إلا أنه أسقط الدم لظهوره، فان تحريمه مستفاد من نص القرآن. وقال ابن الجنيد: ويكره من الشاة أكل الطحال، والمثانة، والغدد، والنخاع، والرحم، والقضيب، والأنثيين، ولم ينص على التحريم، وإن كان لفظ يكره يستعمل في التحريم أحيانا، وابن حمزة تابع الشيخ في النهاية وقال الشيخ في الخلاف: الطحال والقضيب والخصيتان والرحم والمثانة والغدد والعلباء والخرز يكون في الدماغ، عندنا محرم ولم يتعرض فيه لغيرها، وجعل أبو الصلاح النخاع والعروق والمرارة وحبة الحدقة وخرزة الدماغ مكروهة. والمشهور ما قال الشيخ في النهاية لاستخباثها فتكون محرمة ثم ذكر بعض الروايات في ذلك، ثم قال: وهذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال والدم والقضيب والفرث والأنثيين والفرج و المثانة والمرارة والمشيمة، والكراهة في الباقي عملا بأصالة الإباحة، وبعمومات " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما " " أحلت لكم بهيمة الأنعام " " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " انتهى. وقال الشهيدان رفع الله درجتهما في اللمعة والروضة: يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا: الدم، والطحال - بكسر الطاء - والقضيب - وهو الذكر - والأنثيان - وهما البيضتان - والفرث، وهو الروث في جوفها - والمثانة - بفتح الميم مجمع البول - والمرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس - والمشيمة - بفتح الميم بيت الولد، ويسمى الغرس بكسر الغين المعجمة، وأصلها مفعلة فسكنت الياء - والفرج: الحياء ظاهره وباطنه، والعلب - بالمهملة المسكورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة فالألف الممدودة: عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب - والنخاع - مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينظم خرز السلسلة في وسطها وهو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه. والغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم وتكثر في الشحم، وذات الأشاجع، وهي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، وفي الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف، والواحد أشجع، وخرزة الدماغ بكسر الدال وهي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه، وهي تميل إلى الغبرة، والحدق يعني حبة الحدقة وهو الناظر من العين لا جسم العين كله. ثم قال الشهيد الثاني ره: تحريم هذه الأشياء كلها ذكره الشيخ غير المثانة فزادها ابن إدريس وتبعه جماعة منهم المصنف ومستند الجميع غير واضح، لأنه روايات يتلفق من جميعها ذلك، بعض رجالها ضعيف وبعضها مجهول، والمتيقن منها تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم، وفي معناه الطحال تحريمها ظاهر من الآية، وكذا ما استخبث منها كالفرث والفرج والقضيب والأنثيين والمثانة والمرارة و المشيمة وتحريم الباقي يحتاج إلى دليل، والأصل يقتضي عدمه، والروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها، إلا أن يدعى استخباث الجميع. واحترز بقوله " من الذبيحة " من نحو السمك والجراد فلا يحرم منه شئ من المذكورات للأصل، وشمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور، وصغيره كالعصفور، ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر، مع عدم تميزه لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه، والأجود اختصاص الحكم بالنعم، ونحوها من الحيوان الوحشي، دون العصفور وما أشبهه. وقالا: ويكره أكل الكلأ بضم الكاف وقصر الألف جمع كلية وكلوة بالضم فيهما، والكسر لحن عن ابن السكيت، وأذنا القلب والعروق انتهى. وقال الشهيد ره في شرح الإرشاد: لا خلاف في تحريم الدم والطحال والقضيب والأنثيين، وقال بعد إيراد مذهب الصدوق ره: قال أهل اللغة: الحياء بالمد رحم الناقة وجمعه أحيية، ولعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج، وبالرحم باطنه، وقيل: المراد بالرحم المشيمة في الروايات، وليس ببعيد. ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم، بل حصل تنفس الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها، مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من الكلام في تحريم الخبيث ومعناه، ومذهب المفيد رحمه الله لا تخلو من قوة مع انضمام الدم المسفوح والفرث، وكأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة، لان الدم يحرم بعد الانفصال وقبل الموت، والأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما المرارة والحياء والمشيمة والغدد والنخاع. وأما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق الكبيرة، وإلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله اليهود. وأما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار ومال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدثين فهو ضعيف، لان قول الصدوق " في حديث آخر " خبر مرسل، ويمكن أن يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة.
الهوامش4
[3]دعائم الاسلام 125.ص 39
[١]الأنعام: ١٤٥.ص 40
[٢]المائدة: ١.ص 40
[٣]الأنعام: ١١٨.ص 40