Show clickable narrator chain
المؤمن خلط علمه بالحلم، يجلس ليعلم، وينصت ليسلم، وينطق ليفهم، لا يحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء، ولا يفعل شيئا من الحق رياء، ولا يتركه حياء، إن زكي خاف ما يقولون، ويستغفر الله مما لا يعلمون، لا يغره قول من جهله، ويخشى إحصاء من قد علمه. والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، إذا قام في الصلاة اعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، وإذا جلس شغر، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر، إن حدثك كذبك، وإن وعدك أخلفك، وإن ائتمنته خانك، وإن خالفته اغتابك . الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن الثمالي مثله إلى قوله: ويخشى احصاء ما قد عمله . " ولا يكتم " أي لو كان عنده شهادة لعدو، لا تحمله عداوته على أن لا يقول له أنا شاهد لك، أو لا يكتمه إذ استشهده، فالمراد للأعداء " شيئا من الحق " أي العبادات الحقة، ليراه الناس، وفيه إشعار بأنه لا يفعل غير الحق ولا يأتي ببدعة " ولا يتركه " أي الحق حياء، لأنه لا حياء في الحق كما قال الله تعالى: " والله لا يستحيي من الحق " . " إن زكي " أي اثني عليه ومدح بما يفعله " خاف ما يقولون " وفي الكافي " مما يقولون " أي خاف أن يكون قولهم سببا لإعجابه بنفسه وعمله، فيضيع عمله أو يكونوا كاذبين، ورضى بكذبهم فيعاقب على ذلك مع أنه لا ينفع تزكيتهم، كما قال تعالى: " لا تزكوا أنفسكم " " بل الله يزكي من يشاء .
الهوامش5
[١]أمالي الصدوق: ٢٩٥ ط قم المجلس ٧٤.ص 292
[٢]ترى شطره الأول في الكافي ج ٢ ص ٢٣١.ص 292
[٣]الأحزاب: ٥٣.ص 292
[٤]النجم: ٣٢.ص 292
[٥]النساء: ٤٩.ص 292