Show clickable narrator chain
قلت: لأبي عبد الله عليه السلام إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء!؟ وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق! قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا وأقبل علي كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟! فقال: نعم، لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ثم قال: أما تسمع لقول الله " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله، وقال: " والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: " والذين كفروا "؟ قال: فقال: وأي نور للكافر وهو كافر فاخرج منه إلى الظلمات؟ إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " . كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن المفيد في كتاب الغيبة عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور مثله. الكافي: عن العدة، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب مثله .
الهوامش2
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٨، والآية في البقرة ٢٥٦.ص 105
[٢]الكافي ج ١ ص ٣٧٥.ص 105