تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يبعث يوم القيامة أقواما تمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم: هذه السيئات فأين الحسنات؟ وإلا فقد عطبتم فيقولون: يا ربنا ما نعرف لنا حسنات، فإذا النداء من قبل الله عز وجل لئن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فاني أعرفها لكم وأوفرها عليكم، ثم يأتي برقعة صغيرة يطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض فيقال لأحدهم: خذ بيد أبيك، وأمك وإخوانك وأخواتك، وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة. فيقول أهل المحشر: يا رب أما الذنوب فقد عرفناها فماذا كانت حسناتهم؟ فيقول الله عز وجل: يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى أخيه فقال: خذها فاني أحبك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الاخر: قد تركتها لك بحبك علي بن أبي طالب عليه السلام ولك من مالي ما شئت فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما، وأوجب لهما و لوالديهما الجنة .
الهوامش1
[١]تفسير الامام ص ٥٤.ص 110