في القاصعة: فتعصبوا لخلال الحمد: من الحفظ للجوار والوفاء بالذمام، والطاعة للبر، والمعصية للكبر، والاخذ بالفضل، والكف عن البغي، والاعظام للقتل، والانصاف للخلق، والكظم للغيظ، واجتناب الفساد في الأرض، واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الافعال، وذميم الأعمال، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا أن تكونوا أمثالهم، فإذا تفكرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كل أمر لزمت العزة به شأنهم، وزاحت الأعداء له عنهم، ومدت العافية عليهم، وانقادت النعمة له معهم، ووصلت الكرامة عليه حبلهم، من الاجتناب للفرقة، واللزوم للألفة، والتحاض عليها، والتواصي بها واجتنبوا كل أمر كسر فقرتهم، وأوهن منتهم، من تضاغن القلوب، وتشاحن الصدور، وتدابر النفوس، وتخاذل الأيدي، إلى آخر ما مر في المجلد الخامس.
الهوامش1
[4]الخطبة القاصعة تحت الرقم 190.ص 411