Show clickable narrator chain
احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، وعن صدوده على اللطف والمقاربة، وعند جموده على البذل; وعند تباعده على الدنو، وعن شدته على اللين، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد وكأنه ذو نعمة عليك، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه، أو أن تفعله بغير أهله. لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك، وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أم قبيحة، وتجرع الغيظ فاني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ مغبة . ولن لمن غالظك، فإنه يوشك أن يلين لك، وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين ، وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما، ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه، ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه. ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك، ولا ترغبن فيمن زهد فيك، ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الاحسان; ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فإنه يسعى في مضرته ويغفل وليس جزاء من سرك أن تسوءه. إلى قوله عليه السلام: ما أقبح الخضوع عند الحاجة، والجفاء عند الغناء
الهوامش8
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٤.ص 167
[4]المصدر ج 2 ص 145.ص 167
[1]لا يوجد في ط مصر وفى ط بيروت: 93.ص 168
[2]المصدر ج 2 ص 193.ص 168
[3]المصدر ج 2 ص 240.ص 168
[4]المصدر ج 2 ص 332.ص 168
[5]المغبة - بالفتح - عاقبة الشئ، يقال للامر غب ومغبة: أي عاقبة.ص 168
[6]أحد الظفرين، خ ل.ص 168