Show clickable narrator chain
أنه قال لسدير: والذي بعث محمدا بالنبوة، وعجل روحه إلى الجنة ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى سرورا، أو تبين له الندامة والحسرة، إلا أن يعاين ما قال الله عز وجل في كتابه: " عن اليمين وعن الشمال قعيد " وأتاه ملك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده، فأما المؤمن فما يحس بخروجها، ولذلك قول الله سبحانه وتعالى " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " . ثم قال: ذلك لمن كان ورعا مواسيا لاخوانه، وصولا لهم، وإن كان غير ورع ولا وصول لاخوانه، قيل له: ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك؟ أنت ممن انتحل المحبة بلسانه، ولم يصدق ذلك بفعل، وإذا لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين لقيهما معرضين مقطبين في وجهه غير شافعين له، قال سدير من جدع الله أنفه، قال أبو عبد الله عليه السلام فهو ذاك .
الهوامش3
[٥]ق: ١٧.ص 397
[١]الفجر: ٢٨.ص 398
[2]المحاسن ص 177، والقطب: الغضب.ص 398