Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام: طوبى لكل عبد نؤمة لا يؤبه له، يعرف الناس ولا يعرفه الناس، يعرفه الله منه برضوان أولئك مصابيح الهدى، ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة، ويفتح لهم باب كل رحمة، ليسوا بالبذر المذاييع، ولا الجفاة المرائين. وقال: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا الخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مذاييع، فان خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله، وشراركم المشاؤن بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، المبتغون للبراء المعايب . و " قولوا الخير تعرفوا به " أي لتعرفوا به أو قولوه كثيرا حتى تصيروا معروفين بقول الخير، وعلى الأول مبني على أن الخير مما يستحسنه العقل وكفى بالمعروفية به ثمرة لذلك، وكذا الوجهان جاريان في الفقرة الأخيرة، والعجل بضمتين جمع العجول، وهو المستعجل في الأمور الذي لا يتفكر في عواقبها " الذين إذا نظر إليهم ذكر الله " على بناء المجهول فيهما أي يكون النظر في أعمالهم وأطوارهم لموافقتها للكتاب والسنة، وإشعارها بفناء الدنيا وإيذانها بايثار رضى الله وحبه مذكرا لله سبحانه وثوابه وعقابه، وفي القاموس: النم التوريش والاغراء ورفع الحديث إشاعة له وإفسادا وتزيين الكلام بالكذب والنميمة الاسم " المفرقون بين الأحبة " بنقل حديث بعضهم إلى بعض صدقا أو كذبا ليصير سبب العداوة بينهم وأمثال ذلك " المبتغون للبراء المعايب " أي الطالبون لمن برئ من العيب مطلقا أو أو ظاهرا العيوب الخفية ليظهروه للناس، أو يفتروا عليهم حسدا وبغيا، وفي القاموس: برأ المريض فهو بارئ وبرئ والجمع ككرام وبرئ من الامر يبرأ ويبرؤ نادر براء وبراءة وبروءا: تبرأ وأبرأك منه وبرأك وأنت برئ، والجمع بريئون، وكفقهاء وكرام وأشراف وأنصباء ورخال .
الهوامش2
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٢٥.ص 81
[١]القاموس ج ١ ص ٨.ص 82