مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: شاور في أمورك مما يقتضي الدين من فيه خمس خصال: عقل، وحلم، وتجربة، ونصح، وتقوى، فإن لم تجد فاستعمل الخمسة واعزم وتوكل على الله، فان ذلك يؤديك إلى الصواب، وما كان لك من أمور الدنيا التي هي غير عائدة إلى الدين فاقضها، ولا تتفكر فيها، فإنك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش وحلاوة الطاعة، وفي المشورة تعبأ اكتساب العلم والعاقل من يستفيد منها علما جديدا، ويستدل به على المحصول من المراد، ومثل المشورة مع أهلها مثل التفكر في خلق السماوات والأرض وفنائهما، وهما غيبان عن العبد، لأنه كلما قوي تفكره فيهما غاص في بحر نور المعرفة، وازداد بهما اعتبارا ويقينا، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك، وإن كان مشهورا بالعقل والورع وإذا شاورت من يصدقه قلبك، فلا تخالفه فيما يشير به عليك، وإن كان بخلاف مرادك، فان النفس تجمح عن قبول الحق وخلافها عند الخائرين .
الهوامش1
[٣]مصباح الشريعة ص ٣٦، والخائر: الذي يختار لك الخيرة ويعرفها ويقر بها لك وفى المصدر " وخلافها عند قبول الحقائق أبين ".ص 103