Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجيئ كل غادر يوم القيامة بامام مايل شدقه حتى يدخل النار، ويجئ كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار . . " يوم ندعوا كل أناس بامامهم " وإمام كل صنف من الغادرين من كان كاملا في ذلك الصنف من الغدر أو باديا به، ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بامام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصة، وأما هذا الحديث فلا لاقتضائه التكرار وللفصل فيه بيوم القيامة، والأول أظهر لأنهما في الحقيقة حديث واحد يبين أحدهما الاخر، فينبغي أن يكون معناهما واحدا انتهى. وفي المصباح: الشدق بالفتح والكسر جانب الفم، قاله الأزهري وجمع المفتوح شدوق، مثل فلس وفلوس، وجمع المكسور أشداق مثل حمل وأحمال وقيل: لما كان الغادر غالبا يتشبث بسبب خفي لاخفاء غدره، ذكر علي عليه السلام أنه يعاقب بضد ما فعل، وهو تشهيره بهذه البلية التي تتضمن خزيه على رؤوس الاشهاد ليعرفوه بقبح عمله، والنكث نقض البيعة والعهد، والفعل كنصر وضرب في المصباح نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل نقضه ونبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض، والنكث بالكسر ما نقض ليغزل ثانية والجمع أنكاث. قوله " أجذم " قال الجزري: فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم، أي مقطوع اليد من الجذم: القطع، ومنه حديث علي عليه السلام من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم، ليست له يد. قال: القتيبتي الأجذم ههنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء، يقال: رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام، وهو الداء المعروف، قال الجوهري: لا يقال: للمجذوم أجذم، وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة: لو كان العذاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة، قال ابن الأنباري: معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة له في يده، وقول علي عليه السلام: ليست له يد أي لا حجة له، وقيل: معناه لقيه منقطع السبب يدل عليه قوله: القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه وقال الخطابي: معنى الحديث من ذهب إليه ابن الاعرابي وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد صفرها عن الثواب، فكني باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير، قلت وفي تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لان البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء انتهى وأقول: في حديث القرآن أيضا يحتمل أن يكون المراد بنسيانه ترك العمل بما يدل عليه من مبايعة ولي الأمر ومتابعته، فيرجع معناه إلى الخبر الآخر.
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٣٧ص 287